إذا كانت الشركات لا تعرف لماذا يفضّلها عملاؤها، فهناك احتمال كبير أنها لا تعرف أيضًا لماذا يفضّلها موظفوها!
تكون الرسائل التحفيزية أكثر فاعلية مع أولئك الذين يفتقرون إلى الالتزام أو لديهم قلق من عدم قدرتهم على تحقيق أحلامهم بأنفسهم.
ينجح أسلوب "ضغط الأقران" في تسويق المنتجات أو الخدمات، لأن إعلان المسوقين بأنّ منتجهم مفضّل لدى أغلب المستهلكين يجعلنا نعتقد أن الأغلبية (من أبناء جيلنا) أو الخبراء يعرفون أكثر مما نعرف!
مع كل ما يستخدمه القائمون بالتلاعبات التجارية لتسويق منتجاتهم أو خدماتهم من: خفض للأسعار، وعروض ترويجية، ورسائل التخويف أو الترغيب.. -فإنهم يجدون في نهاية المطاف أن أنظمة شركاتهم تمضي من ضعف إلى ضعف!
استخدام الشركات التلاعب بدلًا من التحفيز في تسويق منتجاتها أو خدماتها قد يكون فعّالًا على المدى القصير لكنه سيكلفها كثيرًا على المدى البعيد.
عندما تنجح الشركة بتوضيح "لماذا تقدّم منتجاتها أو خدماتها؟" ونكون مؤمنين بما هي مؤمنة به فإننا حينها نبذل جهودًا استثنائية للحصول على هذه المنتجات أو الخدمات لتكون جزءًا من حياتنا.. وهذا ليس لأنها الشركة الأفضل، ولكن لأن علامتها التجارية أصبحت رمزًا للقيم والمعتقدات التي نقدّرها.
إذا لم يستطع قائد المنظمة أن يعلن صراحةً لماذا توجد المنظمة من منظور يتجاوز منتجاتها أو خدماتها فكيف إذن يتوقّع من الموظفين أن يعرفوا لماذا يجيؤون إلى العمل؟!
إذا أساءت الشركة معاملة موظفيها فراقب كيف يعامل الموظفون العملاء.. إن الطّمي دائمًا ما يتدحرج إلى أسفل التلّ، والشخص الموجود دائمًا في الأسفل هو من يُصاب بمعظم الأذى. وفي مجال الشركات يكون ذلك الشخص هو العميل.
الثقة ليست قائمة مهام نؤدّيها، فالوفاء بمسؤولياتنا لا يخلق الثقة بنا. فنحن نثق ببعض الأشخاص حتى عندما تسير الأمور على نحو خاطئ، ولا نثق بآخرين حتى عندما تسير الأمور على نحو سليم، ذلك لأن مصدر الثقة هو الشعور (وليس التجربة العقلانية) بأن الآخرين لا يتحرّكون من أجل مصالحهم الذاتية!
الإحساس بالقيم (وليست جودة المنتجات أو الخدمات) هو ما يجعل المنظمة قوية. هذه القيم يلتفّ حولها جميع منسوبي المنظمة بدءًا من المدير التنفيذي وحتى موظف الاستقبال.. لذا فإن الهدف ليس تعيين أشخاص يمتلكون المهارات التي نحتاجها، ولكن الهدف هو توظيف أشخاص يؤمنون بالقيم التي نؤمن بها.
المنظمات العظيمة لا توظّف المهرة ثم تقوم بتحفيزهم، بل توظّف المتحفزين ثم تقوم بإلهامهم.
إذا لم يُعط قائد المنظمة المتميزين المتحمسين شيئًا أكبر من وظيفتهم فسوف يسعون للبحث عن وظيفة جديدة خارج المنظمة، مما يضطره في نهاية المطاف إلى التعلّق بأي موظف.
المنظمات التي ليس لديها إدراك واضح لمفهوم "لماذا تقدّم منتجاتها أو خدماتها؟" تنزعج مما تفعله المنظمات الآخرى.
تمتلك غالبية الشركات موظفين ممتازين ومندوبي مبيعات متألقين..، لكن قليلًا منها تمتلك ثقافة تجعل من وجود الموظفين المتميزين قاعدةً وليس استثناءً.
إذا كان الموظفون داخل المنظمة منسجمين مع بعضهم البعض فإن فرص "بذل جهد إضافي" من أجل الاستكشاف والابتكار والتقدّم تتضاعف على نحو هائل.
المنظمات العظيمة تجعل منتجها أو خدماتها جزءًا من أسلوب حياة عملائها حتى يصبحوا شركاء لها، بل إنها قد تجعلهم يكتشفون لها طرقًا لزيادة ازدهارها بشكل كامل!
المديرون التنفيذيون في المنظمات العظيمة ليسوا مواهب فذة.. إنهم يعتمدون على أشخاص يشاركونهم الإيمان في سبب وجود المنظمة، ويعملون أشبه بمكبرات صوت لإعلان مبادئهم.
تبدأ كل منظمة من مفهوم "لماذا أُنشئت؟"، لكن المنظمة العظيمة تحافظ على وضوح هذا المفهوم عامًا بعد عام. والمنظمة التي تنسى "لماذا أُنشئت؟" تدخل المنافسات لأجل التفوّق على المنظمات الأخرى وليس للتفوق على نفسها (مما ينتهي بها إلى التدهور).
عادةً ما يكون المتشائمون على حقّ، لكنّ المتفائلين هم الذين يُغيّرون العالم.
لن يرغب الكثيرون بمساعدتك حين تدخل في منافسة مع الآخرين، بينما سيرغب الجميع بمساعدتك حين تدخل في منافسة مع نفسك!
Loading suggestions...