عبدالوهاب المكينزي Abdulwahab Almkainzi
عبدالوهاب المكينزي Abdulwahab Almkainzi

@almokeenzy

20 Tweets 21 reads Jan 30, 2020
#مقتبسات الفصل الثالث:
سلاح الكلام
The Power of Talk
من #كتاب:
On Communication
لأستاذة اللغويات
Deborah Tannen
تأليف
Harvard Business Review
من عادتنا أن نفكّر جيّدًا بما يجب أن نقوله قبل أن نتحدث، لكننا لا نُلقي بالًا للطريقة المناسبة للحديث ما لم نكن في موقف مشحون بالتوتّر والانفعال (كما في مقابلات العمل، وتقويم الأداء)!
تُعتبر المحادثة مشروعًا يتناوب فيه الأشخاص على أداء أدوارهم.. هذا التناوب الذي يبدو في ظاهره بسيطًا يتأثّر بعوامل ثقافية متنوعة ويتطلّب منك فهمًا دقيقًا للإشارات حتى تحدد متى ينتهي دور المتحدث ويحين دورك.
اللغة ليست ناقلة للأفكار فحسب، بل كذلك هي أحد أشكال السلوك الاجتماعي الذي يعبّر عن طبيعة العلاقات. فنحن يمكننا أن نعرف من خلالها أمورًا أكثر بكثير من الأفكار التي تحملها، مثل منزلة المتحدّث وطبيعة علاقته بالمستمع.
ما يُعدّ أمرًا عاديًّا عند معظم الرجال أثناء حديثهم يختلف عمّا يُعدّ أمرًا عاديًّا عند معظم النساء أثناء حديثهن. ويُعزى هذا الاختلاف إلى أن النساء تعلّمن الحديث بواسطة طقوس تُعطي أهمية لمفهوم "الألفة"، في حين تعلّم الرجال الحديث في طقوس تُعطي أهمية لمفهوم "المكانة".
يستجيب الرجال لقوى التفاعل الاجتماعي، فيتحدثون بأساليب تؤكّد مكانتهم المتفوقة، ويقاومون أي تأثير سلبي للآخرين على هذه المكانة. وفي المقابل تميل النساء إلى الاستجابة إلى الأُلفة، ويتحدّثن على نحوٍ يحفظن معه ماء وجه السامع، ويقللّن من العبارات التي قد تُفهم بأنها تقليل من شأنه.
بصرف النظر عن الدوافع، فالمرأة أقلّ ميلًا من الرجل إلى التباهي بإنجازاتها. وفي حال فعلت ذلك فإنها لا تحظى بإعجاب المستمعات رغم تصديقهنّ لها.
كشف بحث عالمة النفس Laurie Heatherington أنّ الطالبات توقّعن الحصول على درجات منخفضة عندما كانت توقعاتهنّ علنيّة، ومرتفعة عندما كانت توقعاتهنّ سرّيّة، بينما توقّع الطلاب الحصول على درجات مرتفعة عندما كانت توقعاتهم علنيّة، ومنخفضة عندما كانت توقعاتهم سرّيًّة!
بالرغم من أنّ طرح الأسئلة الصحيحة من صفات المدير الناجح إلا أنّ الأسلوب الذي يُطرح فيه السؤال وتوقيته قد يبعثان إشاراتٍ بخصوص الكفاءة والسلطة. وفي حال ضمّ فريق العمل مجموعة متباينة من الأعضاء فإنه قد يُنظر للعضو الذي يطرح الأسئلة بكثرة على أنه جاهل!
إننا لا نحكم على الآخرين من خلال أسلوبهم في الحديث فقط، وإنما كذلك من خلال أسلوب الآخرين الذين يستمعون لهم.
يرفض الرجال غالبًا سؤال الآخرين عن الاتجاهات والطرقات لدى قيادتهم للسيارات، لأنهم يرون أنّ ذلك مما يُضعف مواقفهم، ولأنهم يقّدرون شعور الاستقلالية الذي يحظون به عندما يعثرون على هذه الاتجاهات والطرقات الصحيحة بأنفسهم.
تميل النساء إلى تكرار عبارات التأسّف في أحاديثهن بقصد التعبير عن الاهتمام والوصول إلى الألفة، في حين يتجنّب مثل هذه العبارات الرجال لاعتقادهم أنها تُضرّ بمكانتهم.
اختلاف الأسلوب اللغوي يمثّل أهم عناصر سوء الفهم في التغذية الراجعة.. فكثير من القضايا التي تُصنّف على أنها ضعف في التواصل يكون اختلاف الأسلوب اللغوي هو العنصر الحاسم فيها.
من أساليب الأمريكيين في نقاشاتهم أن يقدّموا أفكارهم بصيغة قطعيّة ثم ينتظرون أن تلقى اعتراضًا ليتولّوا الدفاع عنها، وذلك من أجل اختبار صلاحيتها..وبالنسبة للذين لم يعتادوا على هذا الأسلوب فقد يتسبّب في تخلّيهم عن أفكارهم حين تواجه بالانتقاد، أو في ظنهم أنهم المقصودين بهذا الانتقاد.
المواربة (عدم المصارحة) طريقة واسعة الانتشار في عملية التواصل الإنساني، وهي تختلف كثيرًا من ثقافة إلى أخرى. وقد تؤدّي إلى سوء الفهم لا سيما في حال تباينت عادات المتحدثين وتوقعاتهم بخصوص أساليب استخدامها.
تلجأ النساء عادةً للمواربة حينما يوجّهن الأخريات إلى ما عليهنّ فعله، بينما يلجأ إليها الرجال حينما يتحدثون عن أخطائهم أو نقاط ضعفهم!
الشخص الذي يتبوّأ منصبًا رفيعًا في بيئة العمل يتمتّع بسلطة تتيح له فرض وجهة نظره فيما يخصّ السلوك الملائم للتفاعل. ويشكّل الأسلوب اللغوي جزءًا أساسيًّا من هذا السلوك.
من الشائع في بيئات العمل الأمريكية أنّ أصحاب المناصب العليا يعتمدون على أسلوبٍ مباشرٍ في الحديث، مما يجعلهم يحكمون على كثير من نساء المنظمة (اللاتي يتجنّبن الحديث المباشر) بأنهنّ يفتقرن إلى التصرّف المناسب والثقة بالنفس!
لا توجد طريقة مثلى للتواصل، فالنتائج المترتبة على طرائق الحديث تختلف باختلاف تفاعل عدة عوامل مع بعضها البعض، منها: الموقف الذي يجري فيه التواصل، ثقافة المنظمة، مرتبة المتحدثين، وأساليبهم اللغوية.. من هنا فقد تكون إحدى طرق التواصل مثالية في ظروف معينة، لكنها خاطئة في ظروف مغايرة.
المديرون الذين يتعرّفون إلى القوى المحرّكة للأساليب اللغوية يمكنهم أن يصبحوا أكثر تكيّفًا ومرونة في إدارة الاجتماعات، والمشاركة فيها، ومراقبة أعمال الموظفين، وتحسينها.

Loading suggestions...