كريستوف
كريستوف

@Cresstove

9 Tweets 85 reads Aug 28, 2019
قراءة - نصيحة من وحي التاريخ | الأكراد اجتمعت لديهم كافة مقومات الإنفصال واقامة الدولة الكردية المنشودة (عرق، آيدلوجيا، جغرافيا، تاريخ، تشكيل سياسي، جيش، ملفات ضغط تاريخية) وتفوقوا على المجلس الإنتقالي أن من يمدهم بالسلاح والتدريب أكبر قوة عظمى في العالم (أمريكا) مع ذلك لم ينالوا
مرادهم حتى الآن وصدامهم المسلح في العراق وسوريا وتركيا أضعفهم ودمر مكتسباتهم ولم يعد أمامهم سوى الإنخراط في العملية السياسية تحت دول معترف بها من قبل الأمم المتحدة ومن قبل جيرانها، الدولة دائمًا أبقى وأقوى من الميليشيا أو التنظيمات المسلحة، فالتقسيم الذي ينشده الجنوبيين مخالف
للواقع ومخالف للرغبة الدولية ورغبة التحالف - بما فيه الإمارات - وحتى إن شاهدتم في الإعلام الإماراتي ماهو خلافًا لذلك، التحالف الإسلامي والتحالف الدولي بدأوا عملهم منذ سنوات لإيقاف أي تنظيمات مسلحة في المنطقة فبعد مطاردة داعش والقاعدة بدأ الحراك في إعادة دمج التنظيمات الشعبية
تحت مظلة الدولة والجيش النظامي كالحشد الشعبي والأكراد في العراق ، بغض النظر عن الآيدلوجيا والإنتماءات المذهبية أي تنظيمات مسلحة تعتبر خطر ومصدر تهديد على دول المنطقة، والقوات الجنوبية حكمها كحكم غيرها من تلك التنظيمات - ولنكن أكثر صراحة ومواجهة - (فصديقك من صدقك لا من صدّقك)
لو كنت أحد الساسة الأنجليز مثلًا ورغبت في دعمكم للحصول على موطىء قدم في الجنوب لن أستطيع وسأتراجع بناءً على التجربة الكردية، فأنتم لستم بقوة وتنظيم الأكراد، والإمارات ليست بقوة وقدرة الولايات المتحدة الأمريكية، الجنوبيين أنتم جزء من معادلة ولستم المعادلة، أفيقوا
نصيحة محب وإن كنتم تروني مجهول الهوية اعتبروها نصيحة من وحي التاريخ، لا تطلبوا الحماية والدعم من الإمارات أكثر مما فعلت وماتشاهدوه من تصعيد إعلامي من قبل بعض رموزهم ليس إلا رفعًا للحرج عما ستواجهونه، ستستيقظون على حقيقة أن الدولة الجنوبية ليست إلا حلم منهك
أضعفكم وحرق مكتسباتكم، حافظوا عليها ودافعوا عن حقوقكم في الجنوب ثم هيأوا أنفسكم للاندماج في العملية السياسية لدولة يمنية مدنية مليئة بالخيرات وفرص التقدم مدعومة من جيرانها بعيدًا عن الإعتماد على الإمارات أو أوهام بريطانيا، وجه الكثيرون نداءاتهم للشرعية
لترتيب الفوضى التي يقودها الإصلاح في الشمال وأيضًا الاستماع للجنوبيين والاعتراف بثقلهم السياسي، حتى هذه اللحظة لايوجد إنتصارات حقيقية للحراك الجنوبي سوى إثبات الوجود كمكون سياسي مثله مثل الحوثي والمؤتمر ليس إلا وهذه هي الحقيقة التي يجب أن تتعايشوا معها
اليوم نرقب جميعًا منعطف حاد في التاريخ اليمني والكل مسؤول؛ الجنوبي يجب أن يندمج مع العالم الجديد والشرعية يجب أن تصلح نفسها وتنهض لتصحيح أخطائها (إصلاح الشرعية وليس شرعنة الإصلاح)

Loading suggestions...