أ.د. سلمان بن علي بن وهف
أ.د. سلمان بن علي بن وهف

@DR_SAQ

21 Tweets 413 reads Sep 28, 2019
مواكبة لما يجرى في واقع الفضاء السيبراني اليوم، نستعرض بشكل مختصر مفهوم تقنية #الدرون (الطائرات الذاتية المسيرة) ولماذا سميت بهذا الاسم؟
ماهي اهم وأبرز مخاطرها وتحدياتها وطرق كشفها وردعها واهم مايمكن عمله لمواكبة هذا التطور
الدرون (Drone) كلمة انجليزية تعني الصوت الذي يصدره ذكر النحل اثناء الطيران وأطلق هذا الاسم على كافة الاجسام الطائرة الموجهة والمبرمجة مسبقا للطيران بدون طيار نسبة الى تشابه صوتها بالدرون وأصبح يطلق هذا المصطلح على كافة التقنيات الطائرة المسيرة بشتى احجامها واستخداماتها.
وعلى الرغم من ان الطائرات بدون طيار بدأ استخدامها منذ عام 1924م الا ان العالم شهد ثورة حديثة مختلفة ومتسارعة في مجال انتاج وصناعة الدرون بأحجام واشكال مختلفة ومتنوعة ولغايات واستخدامات متنوعة تتجاوز مئات الاستخدامات تشمل مجالات منها العسكري والمدني والتجاري والعلمي وغيرها
وتعود أسباب هذه الثورة الى اندماج التطور التقني لصناعة الرقائق الاليكترونية والبرامج والأنظمة الذكية وأنظمة الترابط والتحكم عن بعد وكذلك الخصائص اللاسلكية التي ستقدمه شبكات #5G و #6G القادمة مما سيخلق تقنيات طائرة مبتكرة تستخدم في كافة مجالات الحياة المعقدة وبأعداد واحجام متنوعة
ويمكن الرجوع لرابط هذه التغريدات بخصوص معرفة خطر الفضاء القادم وسبب تطور تقنيات الدرونز
كما يمكن الرجوع لرابط هذه التغريدات بخصوص معرفة المزيد عن أنواع وتقنيات الدرونز
وبشكل عام تقسيم طائرات الدرون الى نوعين : الأول يتم التحكم فيها عن بعد والثاني ذاتية التحكم حيث تستخدام الذكاء الاصطناعي للقيام بعملها وهذا هو الأخطر والجيل القادم خاصة وانه يمكن توفيره بأحجام صغيرة لتنفيذ مهام معقدة وفتاكة وتتسابق الدول في انتاجها وفي مقدمتها أمريكا والصين.
وعلى سبيل المثال لا الحصر سيكون هناك درون على حجم البعوض والحشرات مهمتها التجسس والوصول لاعقد الأماكن وبعضها يستطيع ان يلتصق بجسم الانسان على شكل بعوض وذلك من اجل معرفة DNA للشخص او زرع شريحة تجسس نانومتريه في جسده ويمكن ان تستخدم لنشر ماهو اخطر واكثر فتكا بشكل لايمكن ردعه
ولعل من اسباب التوجه لاستخدامها في التجسس وفي العمليات العسكرية والسيطرة هو تحقيقها لأهداف وإﺻﺎﺑﺎت ﻣﺒﺎﺷﺮة وواسعة ﻋﻦ ﺑﻌﺪ ﻣﻦ دون الحاجة لاستخدام البشر وتعريضهم للخطر مع امكانية عدم كشف هوية المصدركما ان تعرض الدرون للفقد او التلف لن يكون مكلفا اقتصاديا للجهة المصدر
ومع تنوعها شكلا وحجما فان تنفيذها للمهام يتم بدقة عالية وذكاء واحترافية وفاعلية وبتكاليف اقل مقارنة بالطائرات التقليدية، ولها القدرة على شن هجوم مسلح غير قابل للصد أو الردع تماما. وهذه القدرات العالية والتنوع في الاشكال جلبت معها تحديات ومخاطر امنية كبيرة لم تكن معهوده من قبل
?ولعل من اكبر التحديات التي ستواجه الدول امام التعامل مع اخطار هذه التقنيات مايلي:
-عدم ملائمة أنظمة الكشف والردع الجوية الحالية للأجيال الجديدة من الدرون
-ضعف توفر الكوادر التقنية القادرة على التعامل معها خاصة في الدول النامية (يتبع)
-صعوبة تحديد المجالات الجوية التي يسمح فيها بمرور الدرون من عدمه وتحديد مجالات استخدامها وضمان ان يكون مستخدمها قادر على استخدامها بشكل امن.
-صعوبة تحديد وتعريف الجهات المخولة باستخدامها وصعوبة كيفية تحديد المسؤول عن الاضرار الناجمة عن استخدام الدرون وتحديد وكشف هوية المسؤول
-صعوبة تنظيم سير وحكومة استخدام الدرون في المجال الجوي وضمان السلامة العامة وتفادي التصادمات والضرر التي قد تلحقه بالممتلكات والبنية التحتية
?طرق كشفها وتصديها: كل هذه المعلومات تؤكد لنا أن مهمة التصدي لمثل هذه الطائرات خاصة صغيرة الحجم والعالية التقنية صعبة للغاية وتزداد في دول العالم الثالث خصوصا في حال وقوع هذه التقنيات بين أيدي الجماعات والتنظيمات المتطرفة أو الإجرامية.
وتزايد خطر الدرون سيزيد من تعقيد مهام رصدها وتعقبها واستهدافها، ما يضعنا أمام تحديات كثيرة لا تنتهي من ناحية تقنيات الرصد والردع والقوانين المنظمة لاستخدامها وملاحتها وخلق أنظمة امنية دفاعية مضادة قادرة على منعها وردعها
وﻋﻠﻰ اﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ إﻣﻜﺎﻧﻴﺔ اﻟﺘﺼﺪي ﻟﻠﻄﺎﺋﺮات اﻟﻜﺒﻴﺮة ﺑﺪون ﻃﻴﺎر ﺑﻮاﺳﻄﺔ اﻟﺘﻘﻨﻴﺎت اﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ اﻟﻤﻀﺎدة ﻟﻠﻄﺎﺋﺮات، إﻻ أن اﻟﺘﺼﺪي ﻟﻠﻄﺎﺋﺮات اﻟﺼﻐﻴﺮة يخلق تحديات صعبة. إذ ﻳﺼﻌﺐ معها استخدام التقنيات الحالية
ويمكن تلخيص اهم طرق كشف الدرونز في: استخدام تقنية الرادار، التقنية الضوئية الكهربائية، تقنية الاشعاع الراديوي، أنظمة الكشف البصرية، أنظمة الكشف المغناطيسية، أنظمة الكشف الصوتية. علما ان لكل طريقة نقاط ضعف وقوة يصعب شرحها في تغريدة
وكشف الدرون لايعني بالضرورة إمكانية ردعها ولكن هناك طرق دفاعية متنوعية حسب حجم وخطورة الدرون ولكل طريقة نقاط ضعف ويمكن تصنيف الطرق الدفاعية الى طرق تدميرية وطرق غير تدميرية تقتصر على المنع والسيطرة
وطرق السيطرة على الدرونز متنوعة مثل استخدام شبكة قنص او تعطيلها لإرجاعها الى مصدرها او التشويش، او قرصنتها،
ومن اهم طرق تدميرها استخدام أسلحة المقذوفات التقليدية او الاشعة والليزر، او النبض الكهرومغناطيسي ،او الميكروويف عالية الطاقة، وهناك طرق اخرى تحتاج الى شرح وتفصيل تقني
??ماذا بعد: سيكون المجال الجوي لكثيرمن الدول مفتوحا امام خطر هذه التقنيات مما سيجعل امن المواقع الحيوية والمعلوماتية والسلامة العامة في خطر، ومن الضرورة ان تعمل الدول على تبني الحلول والأفكار التي تساعدها في مواكبة هذا التقدم ويحمي سيادتها وامن فضاءها
ولعل من اهم الحلول هو انشاء مركز وطني يعنى بأبحاث الدرون وابتكاراتها وطرق كشفها والتصدي لها وتطويرها بالتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية المحلية والعالمية وتوفير الكوادر الوطنية القادرة على إدارة وتطوير وفهم هذه التقنيات
وكمثال على بعض الطرق التقنية الحديثة القادرة على كشف واعتراض #الدرون ، نرفق لكم هذا المقطع الذي يوضح استخدام النظام الاشعاعي لتعطيل الدرون

Loading suggestions...