أحمد ميكافيلي🇸🇦
أحمد ميكافيلي🇸🇦

@KsaBanker

12 Tweets 266 reads Oct 20, 2019
اول شي خلونا نتفق على قضية مهمة علشان نقدر نفهم الموقف الخليجي المتشدد مع اسرائيل خصوصاً السعودية والكويت الي هم اكثر دولتين تضرروا من الفلسطينيين انفسهم:
1) القضية الفلسطينية
2) القادة الفلسطينيين
متمسكين بالقضية ومتشددين تجاهها لكن مافيه ثقة بالقادة انفسهم بسبب مواقفهم المتكررة
معلومة قليلين الي يعرفونها: دينيس روس كان الرجل الأول لعملية السلام في الشرق الأوسط أثناء ولاية جورج بوش الأب وكلينتون…قام بدور الوسيط في مساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين للوصول إلى الاتفاق المؤقت عام 1995 واتفاقية الخليل 1997 وقام بتسهيل معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية
نقل عنه السفير المصري الاسبق في واشنطن في مذكراته عن تلك الحقبة "حقبة حرب الخليج وغزو الكويت" نقل عنه مقولة دوت في الاوساط الفلسطينية وهي الي هزت كيان عرفات لدرجة حاول بكل الطرق يستعيد مكانته وماقدر…المقولة هي "لو اصطف الفلسطينين مع السعودية ولم يطمعوا بالكويت لقامت لهم دولة"
وكانت مقولة روس من واقع خبرته وممارسته لجهود السلام ومعرفته بخبايا التحولات السياسية…يقول كانت لدى الفلسطينيين فرصة كبيرة لوضع قدمهم على خارطة القوى في الشرق الاوسط وكان الاسرائيلين يدعون ربهم ان تعمى عيون الفلسطينيين عن تلك الفرصة…وبالفعل عمت ابصارهم واجتمعوا مع صدام
وعلي عبدالله صالح واقتنعوا بفكرة الصندوق النفطي العربي الذي سيجمعون فيه عائدات النفط وسيوزعونها بين دولهم ولكل زعيم منهم له حصة خاصة تورث له ولسلالته ابد الدهر…طمع عرفات بهذا الغزو الغادر وانتصرت الجهود السعودية وخرجوا خائبين واولهم عرفات الذي لا طال بلح الشام ولا عنب اليمن
وزادت حسراته عندما وصلت اليه كلمات دينيس روس وتنبه فعلاً الى الفرصة الي ضيعها على نفسه وعلى شعبه…هل انتهى الامر هنا مع عرفات؟ لا كرر نفس غلطته عام 2000 وذكر قصته الامير بندر بن سلطان في لقاءه مع الاندبندنت واكدها بوش في مذكراته شاهد الصور
فرص سلام كثيرة وكبيرة ضيعها الفلسطينيين والاسرائليين على حد سواء لكن الي ضيعها الفلسطينيين على العرب أشد ألماً وحسرة لانها بسبب ألاعيب ومراوغات حتى في معاهدات السلام بينهم والتي تمت تحت استار الكعبة نقضوها ولم يحترموا وساطة الملك عبدالله رحمه الله…بناء على ماسبق ودي اشرح الحالة
الفلسطينية علشان نفهم اهميتها وبقاءها محور اهتمام بالنسبة للدول العربية والخليجية…نعم ازمة ثقة في القيادات لكن لا يوجد ازمة او مؤشرات تخلي عن القضية الفلسطينية نفسها لسببين مهمين:
1) اسرائيل سرطان استراتيجي يهدد العرب كلهم ولابد للعرب من المحافظة على كافة اوراق الضغط التاريخية
والاقتصادية والجيوسياسية امام امريكا ودول العالم
2) لو تخلى العرب عن القضية لتم اختطافها من جهات اخرى ليتم وأدها لتبقى قضية ثانوية مهمشة يتم التفاوض عليها باتفاقيات مصالح خاصة وليست عامة مما يسهل لاسرائيل ابتلاعها بسهولة وهذا ماحاولت فعله قطر وتركيا وايران من محاولات اختراق
واختطاف عبر حماس والاخوان والحركات المتطرفة على مر السنين…وشاهدنا كيف استخدمتا قطر وتركيا اوراقهما وضغوطهما على حكام الضفة الغربية لتمرير مصالحهما الاقتصادية مع الكيان الصهيوني…وشاهدنا ايران كيف ضغطت عبر تسليح حماس لتمرير صفقة الاتفاق النووي…هذه الدول ليست مؤتمنة على قضية
تاريخية تخص العرب مثل قضية فلسطين بل على مر التاريخ كانوا هم بوابات اختراق العرب ومن اسباب اكبر نكباتهم…"الفرس والخوارج والعجم الترك" الخوارج احفاد الخارجي "قطري ابن الفجاءة" الي يتفاخرون فيه تنظيم الحمدين وهو الذي إلتجأ وتقوى بالفرس كما إلتجأ أحفاده اليوم ومااشبه اليوم بالبارحة
الشاهد: حتى نستطيع فهم القضية الفلسطينية لابد ان نفرق بينها وبين رموزها وقادتها…القضية ثابتة راسخة خاصة بالعرب واراضيهم دون غيرهم من العجم والفرس…اما قادتها فليصلحهم الله او ليلعنهم شعوبهم والتاريخ على مراوغاتهم ومؤامراتهم وتضييعهم للفرصة تلو الأخرى

Loading suggestions...