Al sayed al domiaty
Al sayed al domiaty

@sayedaldomiaty

20 Tweets 49 reads Nov 29, 2019
#السياسة_والدين_والوجه_الآخر_للتدوين
عنوان(٢٨) أولاد العم.
* من حكم المسلمين ثلاثة أيام رُفعت عنه الذنوب!!! فحوى حديث يقال أنه نبوى!!
* إذا مِتُّ فشمّر وائتزر.والبس جلد النَمِر.. عبد الملك بن مروان لإبنه الوليد!!
* شرّ البلية ما يُضحك!! قول تاريخى!!
* هيئوا أذهانكم للدعابة...
ووجدانكم للأسى والحزن..فحديث مابعد الراشدين كله أسى مغلف بالدعابة وكله دعابة مغلفة بالأسى!! أما المجون فأبوابه شتى وأما الاستبداد فحدث ولاحرج.
* ثلاث قصص موجزة بلاصل زمنى قصير وبفارق فى الدلالة كبير.
* عام ٢٠ ه‍ وقف ابن الخطاب على منبر الرسول فى المدينة وتحدث عن دور الرعية ..
فى صلاح وإصلاح الحاكم..فقاطعه إعرابى: والله لو وجدنا فيك اعوجاجا لقومناه بسيوفنا.فقال ابن الخطاب: الحمدلله الذى جعل فى رعية عمر من يقومه بحد السيف إذا أخطأ.
* عام ٤٥ ه‍ قال ابن عون: كان الرجل يقول لمعاوية: والله لتستقيمن بنا يا معاوية أو لنقومنك..فيقول له معاوية: بماذا؟؟؟
فيقول له: بالخسب!! فيقول: إذن نستقيم(تاريخ الخلفاء للسيوطى).
* عام ٧٥ ه‍ خطب عبد الملك ابن مروان على منبر الرسول فى المدينة.بعد قتل عبد الله ابن الزبير قائلا: والله لا يأمرنى أحد بتقوى الله بعد مقامى هذا إلا ضربت عنقه..ثم نزل عن المنبر!!!
* إيجاز بايغ يعبر عن تطور أسلوب الحكم...
القصة الأولى عن(عمر) وهو من هو..والثانية عن(معاوية) مؤسس الخلافة الأموية.والثالثة عن(عبد الملك ابن مروان) أبرز الخلفاء الأمويين بعد معاوية وأشهر رموز البيت المروانى الذى خلف البيت السفيانى بعد وفاة معاوية بن يزيد بن معاوية ثالث الخلفاء الأمويين(غير الراشدين)!!!
* الأولى نموذج لصدق الحاكم مع الرعية وصدقهم معه..والثانية هى نموذج لخداع الكلمات حيث للكلمة ظاهر وباطن معا..فالرجل فى تهديده أقرب إلى المداعبة..ومعاوية فى تساءله(بماذا؟) يعكس ثقة عالية فى النفس تهوى ثقيلة على رأس الرجل فينسحب سريعا مؤكدا على المداعبة(بالخشب) فيدرك معاوية أن الرجل
قد ثاب إلى رشده فيعيد السيف الواثق إلى غمده الحريرى وينسحب هو الآخر فى مهارة.مرضيا غرور الرجل مادام السيف من خشب!!
* أما الثالثة فهى قريبة من الأولى فى صدقها دون خداع ودون مواربة لمعانى الكلمات.لكنها على العكس منها تهدد بالقتل فى حسم وصراحة.لا من يخالف الأمير أو يعترض عليه..
ولا من يرفع فى وجهه السيف ولو كان من خشب!! بل لمن يدعوه إلى(تقوى الله)!!! وقد خلّد ابن مروان ذكراه بذلك حيث وصفه(الزهرى) بأنه أول من نهى عن الأمر بالمعروف!!
* لكننا يجب أن نحمد لعبد الملك ابن مروان صدقه مع نفسه ومع الناس..حيث سوف يأتى بعد ذلك خلفاء(عباسيون) يخرجون على الناس..
بوجه مؤمن خاشع وتسيل دموعهم لمواعظ الزهاد ثم ينسلون إلى مخادعهم فيخلعون ثياب الورع لتلعب برؤوسهم بنت الحان وينادمون الندمان ويتسرون بالقيان ويقولون الشعر فى الغلمان..لا يتحرجون حين تناديهم جارية لعوب بأمير المؤمنين.أو يخاطبهم مخنث معتدل القد والقامة بخليفة المسلمين!! والدليل على
وضوح صدق عبد الملك ابن مروان مع نفسه ومع الناس تلك القصة التى ذكرها(السيوطى) فى(تاريخ الخلفاء) : قال ابن أبى عائشة: أفضى الأمر إلى عبد الملك والمصحف فى حجره فأطبقه وقال: هذا آخر العهد بك!! رغم ما تحدثنا به نفس المراجع عن علمه وفقهه..قال نافع: لقد رأيت المدينة ومابها شاب..
أشد تشميرا ولا أفقه ولا أنسك ولا أقرأ لكتاب الله من عبد الملك ابن مروان وعروة ابن الزبير وقبيصة ابن ذؤيب..وقال عبادة بن نسى: قيل لابن عمر: إنكم معشر أشياخ قريش يوشك أن تنقرضوا.فمن نسأل بعدكم؟ فقال: إن لمروان إبنا فيها فاسألوه(السيوطى).
* لقد كان ذلك قبل الولاية والخلافة.. فلما..
وُلّىَ أدرك أن عهد النسك والزهد والعبادة قد ولّى فأطبق المصحف وأطلق شيطان الحكم والإمارة وصدق فى قوله للمصحف: هذا هو آخر العهد بك..ولاحظوا أن ساعده الأيمن كان الحجاج الثقفى!! وإذا ذُكر الحجاج هربت الملائكة وأقبلت الشياطين!! وقد عرف عبد الملك للحجاج مواهبه وأدرك أنه بالحجاج قد..
وطّد دعائم ملكه وحكمه وأرسى قواعد خلافته.فكانت وصيته الأخيرة لولده وولى عهده(الوليد ابن عبد الملك) أن يحفظ للحجاج صنيعه وأن يلزمه وزيرا ومشيرا..وقد كان.
* هاهو رجل يحكم وقد أعلن طلاقه للمصحف وأدار ظهره لكتاب الله.وحكم بهواه.وفعل مافعل وسفك ماسفك وقتل من قتل..تحت عباءة إمارة ال
المؤمنين وخلافة المسلمين الذين كانوا خلف أئمتهم فى كل صلاة يرددون دعاءهم أن يُعزّ الله به الدين!! وأن يوطد له دعائم الحكم والتمكين..بل كانوا يرددون فى ذلك الزمان أيضا حديثا تذكره لنا كتب التاريخ(اللعين) عن أن من حكم المسلمين ثلاثة أيام رفعت عنه الذنوب!!!
* لعلنا نظلم عبد الملك
ابن مروان إذا قيمناه من زاوية العقيدة والدين..أما فى ميزان الحكم والسياسة فقد كان قديرا..حيث أخمد فتنة عبد الله ابن الزبير..وغزا أرمينية وغزا المغرب وبنى المدن وحصن الحصون وضرب الدنانير لأول مرة.ونقل لغة الدواوين من الفارسية إلى العربية(ليس من الفارسية وحدها لزم التنويه!! وال
والحقيقة أن مايراه الكتاب إنجازا سياسيا قد يكون مجرد كارثة على أهل البلاد المفتوحين!!).
* لقد لخص عبد الملك ابن مروان أسلوبه فى الحكم فى وصيته لإبنه(الوليد) وهو يحتضر: يا وليد.إتّقِ الله!! فيما أخلفك فيه(لاحظوا الحكم بالحق الإلهى!!) وانظر الحجاج فأكرمه.فإنه هو الذى وطأ لكم ال..
المنابر.وهو سيفك يا وليد.ويدك على من ناوأك.فلاتسمعن فيه قول أحد.وأنت أحوج إليه منه إليك.وادع الناس إذا متّ إلى البيعة.فمن قال برأسه هكذا(رفضا) فقل بسيفك هكذا(قطعا)..ثم أخذته غفوة..فبكى الوليد.فأفاق وقال: ماهذا؟ أتحنّ حنين الأمة؟؟ إذا متّ فشمر وائتزر والبس جلد النمر.وضع سيفك على
عاتقك.فمن أبدى ذات نفسه فاضرب عنقه.ومن سكت مات بدائه.
* ما أفصحك يابن مروان!! وما أفجعك يا تاريخ!! وما أفظعك أيتها الخلافة باسم الإسلام!!
* حفظ الوليد الوصية..فتح الهند والأندلس(كأن هذا هو المقياس!! خراج بعد خراج) وكان أبعد مايكون عن حديث الدين فلم يذكر فيه قليل ولا كثير..إلا..
بضعة أقوال عن أنه كان يلحن كثيرا فى قراءته للقرآن وفى خطبه على المنابر..وقد حكم عبد الملك ابن مروان عشرين عاما وحكم الوليد ابنه عشرة أعوام أى حكما لمدة ٣٠ عاما من ٩٢ عاما هى مدة وعمر حكم الدولة الأموية..والتى عندما نذكرها لا يجب أن نمر عليها دون التوقف أمام ثلاثة خلفاء فيها هم..
اليزيدان(يزيد ابن معاوية ويزيد ابن عبد الملك) والثالث هو الوليد ابن يزيد!!
فإلى الغد للمزيد من يزيد ويزيد ثم الوليد!!!
شكرا لكم.

Loading suggestions...