كريستوف
كريستوف

@Cresstove

17 Tweets 1,448 reads Nov 30, 2019
قراءة | منذ مايقارب الشهرين كتبت القراءة المرفقة فيما يخص الموقف القطري تجاه التحولات السياسية والمأزق الذي من شأنه أن يحرك مياهها الراكدة، التحرك حصل على الصعيد العسكري في اجتماع رؤساء أركان الخليج أما على الصعيد السياسي فأهمها زيارة وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن
الزيارة غير المعلنة - إن صح توقيتها المسرب - فهي إذًا تزامنت مع زيارة مديرة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA جينا هاسبل للسعودية.
تحليل - معادلات السلم والحرب | التوترات مع إيران قد تخلق اشتباكات عسكرية وتهديدات مباشرة لقاعدة العديد وهذا يعني تغير جميع معادلات المقاطعة، فالعمق الاستراتيجي للقاعدة ونطاق عملياتها اللوجستي يجب أن يبقى متاحًا (الحدود البرية أحدها) وهذا ينطبق على جموع المدنيين والمنظمات الدولية
الضغط الأمريكي على الدوحة لإنهاء المقاطعة من أجل تجنيب قاعدتها وجموع المدنيين من أي مخاطر محتملة دفع الدوحة - حسب التسريبات - لطرح ورقة تخليها عن دعم الجماعات المتطرفة كالإخوان المسلمين وتخفيف حدة الحملات الإعلامية ضد دول المقاطعة وهذا ما لاحظناه جميعًا خلال الشهر المنصرم
لكن دول المقاطعة تعتقد أن ماقدمته الدوحة ليس تنازلًا نابعًا من رغبة حقيقية في ترميم العلاقات لأن الإخوان خسروا مكانتهم السابقة وبذلك سقطوا سواء دعمتهم الدوحة أم لم تدعمهم وأما الجزيرة والإعلام المدعوم قطريًا فهو أيضًا لم يعد يملك ذلك التأثير الكبير ولا يستحق أن يطرح كورقة تفاوض
وبذلك أصبحت الخطوة القطرية في نظر دول المقاطعة ليست سوى مراوغة قطرية جديدة وعندما لم تفلح وكردة فعل متشنجة سارعت قطر لإعلان وتسمية قاعدة عسكرية تركية في احتفال كبير شارك في التعليق عليه الرئيس التركي أوردوغان بنفسه، ورغم ذلك هذه الخطوة أيضًا لا تستفز دول المقاطعة ولا أمريكا
ففي معادلة الحرب، عندما تتعرض #قطر لمخاطر تستهدف المنشآت الحيوية الداخلية وسلامة الحماية الأميرية فسيأتي دور الجنود الأتراك شأنهم شأن أي قوة مستأجرة جلبتها قطر بمقابل مادي لتأدية مهام محدودة لا يمكن للقوات القطرية القيام بها لوحدها دون مساعدة والتي كان من المفترض أن تقوم بها
قوات درع الجزيرة - بلا مقابل - كجزء من مهامها المعلنة، لذلك حتى هذه الخطوة ليست بذات الأهمية التفاوضية بل قد تكون في صالح القاعدة الأمريكية ودول الخليج في بعض الجوانب التكتيكية - لا يعني هذا التسليم بتواجد أو زيادة القوات التركية بل يجب استمرار الضغط والاستنكار -
تحسن السلوك القطري في غالبية مطالبات دول المقاطعة تحقق بنسب متفاوتة واقعيًا، على سبيل المثال، سقوط الإخوان ومحاصرة إيران ومكافحة تمويل الجماعات المتطرفة، تحقق نتيجة المقاطعة والتحولات السياسية وليس نتيجة رغبة قطرية إنما قسرًا تحقق، وكل ماتريده دول المقاطعة سيتحقق لكن
أتمنى فيما تبقى من مطالبات أن يتحقق برغبة قطرية وليس قسرًا لأن معادلة الحرب ستحقق أكثر من ذلك وهي ليست في صالح الجميع، على صانع القرار القطري إعادة حساباته فيما تحقق له من نجاحات وإخفاقات ثم يعيد كتابة استراتيجية التعامل مع الواقع الجديد فهو يمثل (دولة) وليس رموز وشخصيات فقط
الشيخ حمد بن جاسم رجل دولة ويمثل مرحلة مضت نجح في بعض مشاريعه وأخفق في أخرى يجب أن لا ينظر له أكثر من ذلك ويجب أن لا يرتبط مصير الدولة القطرية بمصير أحد رموزها، وكذلك الرئيس أوردوغان والسيد عزمي والشيخ محمد المسند، الأمير تميم هو الرمز الأوحد ولا غيره من يمثل دولة قطر.
المستقبل القريب | كلما اشتد الضغط على إيران كلما حصلت الانفراجة على أزمة المقاطعة بسبب المخاوف آنفة الذكر وهذا ما سيجعل عودة العلاقات أقرب مما كان، إطلاق شرارة الاحتجاجات ضد المصالح الإيرانية - نقطة الانهيار - في العراق ولبنان مع جهود الحل السياسي في اليمن قد تشعل شرارة أخرى
وتلك الشرارة لن تكون أقل من مواجهة عسكرية، وعليه ترتيب البيت الخليجي سريعًا واجب تاريخي يتحمله الجميع، دول المقاطعة وعلى رأسها السعودية تجاوزت مرحلة الترتيب والتحضير بسبب استهداف مصافي النفط والصواريخ الباليستية الإيرانية من اليمن لذلك هي أقرب للهجوم والرد أكثر من الدفاع والترتيب
أتفهم محاولات قطر اللعب على أطراف المعادلة الإيرانية لحماية نفسها من التجاذبات الإقليمية لكن إيران كذلك تنظر لقطر بواقعية بعيدًا عن اللغة القطرية المتعاطفة معها وترى أنها بما تحويه من مصالح أمريكية لقمة سائغة مؤلمة يمكن تحقيقها في أي لحظة، فهي بدورها أيضًا تلعب على أطراف المعادلة
لكن في ظل ضعف إيران وتركيا وكلينتون يأتي دور الحكمة السياسية في إعادة قراءة الواقع والتعاطي معه وفق المصالح الكبرى، أعتقد قطر لن تقوم بأكثر من ردود الفعل اللحظية وستتجاوب مع الضغوطات الأمريكية (يمكن ملاحظة الهجمة الإعلامية التي تحاول توريط #قطر بملفات مثل إلهان عمر وقضايا القتل)
وهذا التعاطي اللحظي خطر تواجهه قطر ورجالاتها ومنظماتها إن لم تسبقه بخطوة في التنازل والتنسيق، ليس لدول المقاطعة فقط إنما حتى لإدارة الرئيس ترمب التي لن تتساهل أبدًا مع محاولات الضغط عليها وتقويض جهودها ضد إيران وتحقيق نتائج انتصار يرغب بالحصول عليها ترمب عاجلًا غير آجل.
وإن كنت مغردًا مجهولًا أصيب وأجهل، نصيحتي للقادة القطريين أن يسارعوا بتنظيف الفوضى في واشنطن وسحب بعض العملاء الذين انكشف أمرهم فمنهم من سينقلب ويصبح عميل مزدوج ضد مصالح قطر، كذلك المسارعة لمرحلة الترتيب الطوعي قبل أن يصبح ترتيبًا قسريًا - أعتقد أن نصيحتي هذه ستلقى آذانًا صاغية -

Loading suggestions...