Anwar Hashem
Anwar Hashem

@Anwar_Hashem

24 Tweets 408 reads Feb 01, 2020
بناءً على ما يثار مؤخراً عن نظرية المؤامره وترويج الاشاعات عن تورط الشركات العالمية والدول في نشر الاوبئة، احببت ان اوضح بعض النقاط المهة والمتعلقة بهذا الموضوع خصوصاً في ظل انتشار #كورونا_الجديد
خلال العقد الماضي، أعلنت منظمة الصحة العالمية عدداً من حالات طوارئ الصحة العالمية، احدثها تفشي فيروس #الانفلونزا في ٢٠٠٩ وفيروس #الإيبولا في إفريقيا وفيروس #زيكا في الأمريكتين واخيراً فيروس #كورونا_الجديد
في الواقع لقد أصبحت الفاشيات والاوبئة والامراض المعدية والناشئة أكثر شيوعًا في العقود الأخيرة وهذا الازدياد سيستمر في المستقبل لا محالة سواءً كان تفشياً محدوداً جغرافياً او عابر للقارات
العديد من مسببات هذه الأمراض ليست جديدة ومعروفه منذ زمن مثل فيروسات #زيكا و #إيبولا والبعض الاخر مثل فيروس #كورونا_الجديد او #كورونا_ميرس او #انفلونزا_الطيور او #البكتيريا_الخارقة هي موجوده ولكنها تتطور وقد تنشأ مع البشر
هذه الفيروسات والبكتيريا والفطريات يمكن أن تنتشر الآن في جميع أنحاء العالم بفعالية وسرعة أكبر من أي وقت مضى. وفيما يلي اهم الأسباب الرئيسية وراء ظهور الأرتفاع الحاد في الأمراض المعدية حول العالم:
١. ازدياد السفر والتجارة والاتصال حول العالم على نطاق واسع مما قلل من عزلة الشعوب بعضها عن البعض وزاد من الاتصال بين الشعوب والحيوانات والنباتات من العالمين القديم والجديد مما يأدي الى إنتشار الأمراض المعدية
فمثلاً ساعد الإبحار بالسفن في القرن الثالث عشر على إنتشار #الطاعون في جميع أنحاء العالم عن طريق الفئران المحمولة على قوارب والسفن.
كذلك أدخلت تجارة الرقيق في القرنين السادس عشر والسابع عشر بعوضة #الزاعجة_المصرية من غرب إفريقيا الى الأمريكتين التي تنقل فيروسات #الزيكا و #الحمى_الصفراء و #حمى_الضنك
ولقد غير #النقل_الجوي كل ذلك بداية من سبعينيات هذا القرن وأصبح هناك وسيلة نقل حديثة تنقل الحيوانات والبشر والسلع ومسببات الأمراض الى جميع أنحاء العالم وهذا في تسارع وأنتشار كبير
لقد سهل #النقل_الجوي نقل سلالات قد تكون قاتلة من العوامل الممرضة إلى اماكن جديده في أنحاء العالم في غضون ٢٤ ساعة مما قد يشكل خطراً اكبر على البشر والحيوانات في هذه المناطق لعدم وجود مناعة ولضعف القدرة على التعامل مع المرض لعدم الخبرة
ومثال على ذلك خروج #وباء_الإيبولا عن السيطرة في غرب إفريقيا مقارنة بما حصل في أوغندا والتي كانت لديها خبرة كبيرة في التعامل مع تفشي فيروس #إيبولا والتي مكنتها من التعامل والسيطرة على التنفشي بشكل افضل
٢. التحضر او التمدن وانتقال الأشخاص للعيش في بيئات حضرية او مدنية مكتظة بالسكان وما يصاحبها من تغيرات في التركيبة السكانية حيث يعيش الآن أكثر من نصف سكان العالم في المدن والذي يوصف بكونه "كارثة إنسانية ناشئة"
وذلك لان معظم البشر قد لا يعيشون في مدن نظيفة كالتي نعرفها كون معظم المدن غير مخطط لها والملايين من البشر يعيشون في ظروف مزدحمة وغير صحية مما يشكل أرضا خصبة لتكاثر الأمراض فمثلاً بعوضة #الزاعجة_المصرية تفضل العيش مع البشر وفي منازلهم وتتغذى على دمهم وتضع البيض في حاويات من صنعهم
كذلك فالنمو السكاني غير المسبوق والذي أعقب الحرب العالمية الثانية زاد من مزاحمة الحيوانات في مناطقها ومن الاتصال معها بشكل كبير مما زاد من انتقال العوامل المسببة للأمراض منها للبشر حيث ينتقل نحو ٧٥٪ من الأمراض المعدية الناشئة الى البشر عن طريق الحيوانات خصوصاً المستأنسة منها
٣. الفقر والذي يزيد من تفشي الامراض مثل ما حدث مع #وباء_الإيبولا والذي نتج عنه وفيات كثيره في غرب افريقيا وذلك بسبب الفقر وضعف الرعاية الصحية والامثله الاخرى كثيره ومنها #الحمى_الصفراء والذي وعلى الرغم من وجود لقاح فعال لا يزال يشكل تهديد في افريقيا
لذلك بسبب الفقر وضعف النظم الصحية، قد تنتشر الاوبئه على الرغم من وجود التكنولوجيا لوقف انتشار المرض لاننا لا قد نستطيع استخدامها
٤. التغيرات البيئية والمناخية والتي تساعد في زيادة تفشي الأمراض بما في ذلك انتشار ناقلات الأمراض مثل البعوض الذي ينقل فيروسات #زيكا و #الحمى_الصفراء و #حمى_الضنك و #الشيكونغونيا و #الملاريا خصوصاً ان البعوض يزدهر في البيئات الدافئة والرطبة والتي تزداد مع تغير المناخ الحاصل
كذلك امراض مثل #انفلونزا_الطيور و #الكوليرا ومرض #لايم يزداد انتشارها بسبب تغير المناخ والذي سيستمر في التسارع خصوصاً في ظل ازدياد هطول الأمطار وحرارة الطقس
على الرغم من كل هذا، فمع إزدياد عدد حالات التفشي على مستوى العالم فإن اعداد الوفيات آخذ في الانخفاض مع مرور الوقت بسبب التحسينات العالمية في مجال الوقاية والكشف المبكر والتحكم والعلاج من لقاحات وأدوية والتي اصبحت أكثر فاعلية في تقليل عدد المصابين والسيطرة على انتشار الامراض
ولكننا فشلنا للاسف حتى الان في تقوية أنظمة الصحة العامة على مستوى العالم بشكل عام للحد من مخاطر تحول بعض مسببات الامراض المعدية الى آفات أكبر وأكثر فتكا وذلك بسبب الانخفاض في إنفاق الأموال للسيطرة على الأمراض التي لم تحدث بعد او الغير معروفة
فعندما ينتشر وباء او يتفشى مرض معدي جديد قد تنعدم آلية التمويل الطارئة واللازمة للاستجابة السريعة خصوصاً عندما لا ترى السلطات الصحية أي معنى في الاستمرار من بناء بنيتها التحتية للصحة العامة للتعامل مع الأمراض المنقولة بالنواقل مثلاً
فمثلاً إن ما أوقف تفشي مرض فيروس #كورونا_سارس او #إيبولا حقاً كان تدابير صحية عامة بسيطة مثل تتبع الاتصال والحجر الصحي لذلك يجب الاستثمار في الصحة العامة بوجود أنظمة قوية لمراقبة الأمراض و وجود المختبرات التشخيصية والاستعداد لتنسيق الاستجابات الصحية في حالات الطوارئ
كذلك تتضح هنا أهمية الاستثمار في في #بناء_القدرات البحثية المحلية وتطوير تدابير مكافحة تفشي الأمراض بدعم الابحاث خصوصاً فيما يتعلق بابحاث الفيروسات الناشئة مثل فيروس #كورونا_ميرس و #كورونا_الجديد او الفيروسات الأخرى مثل #الانفلونزا و #حمى_الضنك و #الشيكونغونيا و #الملاريا وغيرها
وينطوي ذلك على أهمية تطوير و توطين صناعة #التقنية_الحيوية و #صناعة_الأدوية وتسهيل إنشاء والاستثمار #الشركات_الناشئة وشركات #البحث_والتطوير في هذا المجال مما سيساعدفي رفع القدرة على السيطرة على الامراض و #الأمن_الدوائي و #الاكتفاء_الذاتي

Loading suggestions...