أسامة الواعظ
أسامة الواعظ

@osamax300

95 Tweets 527 reads Mar 19, 2020
بسم الله
ربِّ يَسِّر وأعِنْ يا مُعين
تحت هذه التغريدة سأسرد إن شاء الله تاريخ الأوبئة والطواعين في الإسلام حسب تسلسلها التاريخي.
والمقصد من هذا الجمع تَطمين المسلم في زمن #الكورونا وتذكيره بنعم الله تعالى عليه من الأمن والصحة..
وأنه تعالى حافظٌ دينه مهما حصل.. فلا تقنط ولا تيأس
▪︎ الطاعون ما هو؟
لابد في البداية من تعريف "الطاعون" والفرق بينه وبين "الوباء" فأقول:
اختلف العلماء في تعريف الطاعون على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
أن الطاعون والوباء شيء واحد:
جاء في #النهاية_في_غريب_الحديث_لابن_الأثير
الطاعون: المرض العام والوباء الذي يفسد له الهواء فتفسد به الأمزجة والأبدان.
وقال ابن منظور:
الوباء: الطاعون، وقيل هو كل مرض عام.
#لسان_العرب
وقال الفيومي:
الطاعون: الموت من الوباء.
#المصباح_المنير
وكذلك قال الفيروزآبادي في #القاموس .
قول الثاني: قول الأكثرين، وهو أن الطاعون نوع خاص من الأوبئة له صفة معينة:
قال القاضي عياض:
الطاعون: قروح تخرج في المغابن وفي غيرها فلا تُلبِث صاحبها، وتعم غالباً إذا ظهرت.
#مشارق_الأنوار
وقال في #إكمال_المعلم :
أصل الطاعون: القروح الخارجة من الجسد، والوباء: عموم الأمراض، فسُميت طاعوناً لشَبهها بالهلاك بذلك.
وإلا فكل طاعونٍ وباءٌ، وليس كل وباءٍ طاعوناً.
#إكمال_المعلم
قال النووي:
الطاعون:
وباءٌ معروف، وهو بثْرٌ، ووَرَمٌ مؤلم جداً، يخرج مع لهَبٍ ويَسوَدُّ ما حَولَه، أو يَخضَرُّ، أو يَحمَرّ حُمرةً بنفسجية كَدِرة، يحصلُ معه خَفَقان القلب، والقيء.
#شرح_صحيح_مسلم
ونسب الزبيدي التفريق بينهما إلى المحققين فقال:
الذي عليه المحققون من الفقهاء والمحدثين أنهما متباينان، فالوباء: وخم يغير الهواء فتكثر بسببه الأمراض في الناس، والطاعون: هو الضرب الذي يصيب الإنس من الجن.
#تاج_العروس
القول الثالث:
أن الطاعون له إطلاقان، فقد يراد به عموم الوباء، وقد يُقصد به نوعٌ خاص معروف:
وهذا ما جاء في #معجم_اللغة_العربية_المعاصرة فقد قال في معنى الطاعون:
١. أي مَرَضٍ مُعدٍ.
٢. داءٌ ورميٌّ وبائيّ، سببه ميكروب يصيب الفئران، وتنقله البراغيث إلى فئران أخرى، وإلى الإنسان.
وذهب الحافظ ابن حجر إلى أن الوباء يسمى طاعونا على سبيل المجاز:
#فتح_الباري
وما قول الأطباء في تعريف الطاعون؟
#فتح_الباري
أخرج الإمام أحمد في مسنده عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
《الطاعون وَخزُ أعدائكم من الجِن، وهو لكم شهادة》
وصححه الألباني في #إرواء_الغليل
وهل يتعارض هذا الحديث مع تعريف الأطباء للطاعون؟
يجيبك الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى
#فتح_الباري
▪︎ وصلنا الآن إلى ذِكر الأوبئة والطواعين التي حصلت في التاريخ الإسلامي، بحسب تسلسلها الزمني.
ولم أستوعبها كلها بل ذكرت أهمها وأكثرها تأثيراً بحسب ماتوصلتُ إليه في بحثي، والله أعلم بالصواب:
وسأبدأ بذكر السنة الهجرية التي وقع فيها الوباء، ثم موقعه وأهم أحداثه.
#COVID19
١. سنة [١٨]:
أول طاعون وقع في الإسلام "طاعون عمواس" في الشام.
نص على ذلك الأصمعي كما في #المعارف_لابن_قتيبة وغيره.
وقد توفي فيه نحو [٢٥ ألف شخص] منهم كبار الصحابة.
وسأفرد هذا الطاعون ب #ثريد خاص -إن شاء الله- أشرح فيه أحداثه وآثاره.
٢. سنة [؟؟؟]:
طاعون "شيرويه بن كسرى" بالعراق.
قال الأصمعي: "وكانا جميعاً في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وبين طاعون شيرويه وطاعون عمواس مدة طويلة".
وذهب الراغب الإصفهاني إلى أن طاعون شيرويه وقع سنة [٦] للهجرة وأنه كان بالمدائن.
#محاضرات_الأدباء_ومحاورات_الشعراء_والبلغاء
والله أعلم بالصواب.
وسواء كان في زمن النبوة أو في زمن عمر رضي الله عنه، فالذي يظهر أن هذا الطاعون لم يصب المسلمين، بل وقع بين المجوس في بلاد فارس، إذ لم أجد له ذكراً في التاريخ الإسلامي.
٣. سنة (٦٦) وقع طاعون في مصر هلك فيه خَلقٌ كثير. #البداية_والنهاية
٤. سنة [٦٩]:
الطاعون الجارِف بالبصرة.
وهو من أشد الطواعين التي وقعت على المسلمين.
قال الخليل الفراهيدي:
الطاعون الجارف: نزل بأهل العراق وجَرَفَهم تَجريفاً فسُمي جارفاً.
#العين
وقد اختلف أهل العلم في تحديد سنة وقوع الطاعون الجارف:
فذهب الطبري إلى أنه كان سنة [٦٥]
#تاريخ_الأمم_والملوك
وذهب ابن الجوزي إلى أنه وقع سنة [٦٤]
#المنتظم
وذهب كثير من المؤرخين إلى أنه وقع سنة [٦٩]
قال ابن كثير: وهذا هو المشهور الذي ذكره شيخنا الذهبي وغيره.
#البداية_والنهاية
وكان هذا الطاعون في زمن ابن الزبير رضي الله عنه.
#المعارف_لابن_قتيبة
قال ابن كثير:
مات في الطاعون الجارف بالبصرة في اليوم الأول (٧٠)ألف شخص، وفي اليوم الثاني (٧١)ألفا، وفي اليوم الثالث (٧٣)ألفا، وأصبح الناس في اليوم الرابع موتى إلا قليلاً من آحاد الناس.. !
#البداية_والنهاية
وكان أهلُ الدار يموتون جميعاً فيُطَيَّنُ البابُ عليهم.
#المدهش_لابن_الجوزي
يعني يُسد الباب بالطين فيكون البيت قبراً لهم.
ومات لأنس بن مالك فيه (٨٣) ولداً، ولعبدالرحمن بن أبي بكر (٤٠) ابناً.
#محاضرات_الأدباء_للراغب
ولعل المقصود هنا الأولاد والأحفاد والله أعلم.
٥. سنة [٧٩]
وقع طاعون عظيم بالشام حتى كادوا يَفنَون من شِدته، ولم يَغزُ فيها أحدٌ من أهل الشام، لضعفهم وقِلَّتِهم، ووصلت الرومُ فيها إلى أنطاكية، فأصابوا خلقاً من أهلها لعِلمهم بِضَعف الجُنود المقاتلة. #البداية_والنهاية
٦. سنة [٨٥]
أصاب أهلَ "مَرْو الرُّوذ" طاعون. #تاريخ_الطبري
ومرو الروذ من بلاد خراسان، والنسبة إليها: "مرُّوذِي"، أو "مَروَرُّوذِي".
٧. سنة [٨٦]:
طاعون الفَتَيات سُمي بذلك لأنه بدأ في العَذارى والجواري بالبصرة وواسط والشام والكوفة
والحَجاج يومئذ بواسط،ومات فيه عبدالملك بن مروان أو بعده بقليل
وكان يقال له: "طاعون الأشراف".
قاله الأصمعي كما في #المعارف_لابن_قتيبة
وجاء تحديد وقته في
#البداية_والنهاية_لابن_كثير
٨. سنة [١٠٠]:
وقع طاعون سمي "طاعون عَدي بن أرطاه".
ذكره الأصمعي ولم يحدد موضِعَه.
#المعارف_لابن_قتيبة
٩. سنة [١٠٧]
وقع بالشام طاعون شديد #تاريخ_الطبري
١٠. سنة[١١٤]
وقع الطاعون بواسط #الكامل_لابن_الأثير
١١. سنة[١١٥]
وقع طاعون بالشام #تاريخ_الطبري
١٢. سنة[١١٦]
وقع طاعون شديد بالعراق والشام،وكان أشده بواسط، وفيه مات التابعي الجليل قَتادة بن دَعامة السَدوسي
#تاريخ_الطبري
١٣. سنة [١٢٧]:
طاعون غراب" وغراب رجل من الرباب، وكان أول من مات فيه، في ولاية الوليد بن يزيد بن عبدالملك.
قاله الأصمعي.
#المعارف_لابن_قتيبة
ويظهر أنها وقعت بالشام كذلك، والرباب قبيلة مُضَرية.
١٤. سنة [١٣٠]:
فيها وقع الطاعون بالبصرة. #تاريخ_الطبري
١٥. سنة [١٣١]:
طاعون "سَلْم بن قُتيبة" في شعبان ورمضان، وأقلع في شوال، ومات فيه أيوب السختياني.
قاله الأصمعي
#المعارف_لابن_قتيبة
ولعل هذا الاسم نسبة إلى أول من مات فيه كذلك
ولم يحدد موقعه، لكن أيوب بصري فيظهر أنه وقع بالبصرة
١٦. سنة [١٥٨]:
ﺃﺻﺎﺏ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﺴﻨﺔ وباء ﺷﺪﻳﺪ.
#البداية_والنهاية ولم يحدد موقعه.
١٧. سنة [١٦٧]:
ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻗﻊ وباء ﺷﺪﻳﺪ، ﻭﺳُﻌﺎﻝ ﻛﺜﻴﺮ ﺑﺒﻐﺪاﺩ ﻭاﻟﺒﺼﺮﺓ، ﻭﺃﻇﻠﻤﺖ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﻛﺎﻟﻠﻴﻞ ﺣﺘﻰ ﺗﻌﺎﻟﻰ اﻟﻨﻬﺎﺭ، ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻟﻠﻴﺎﻝ ﺑﻘﻴﻦ ﻣﻦ ﺫﻱ اﻟﺤﺠﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ اﻟﺴﻨﺔ.
#البداية_والنهاية
١٨. سنة [٢١٨]:
فيها وقع الوباء العظيم بمصر، فمات أكثرهم، ولم يبق دار ولا قرية إلا مات أكثر أهلها، ولم يبقَ بمصر رئيسٌ ولا شَريف مشهور، وولَّت الدنيا عمن بقي من أولادهم وركبهم الذُّل.
#تاريخ_الإسلام_للذهبي
١٩. سنة [٢٥٨]:
وقع الوباء الذي لا يَكاد يتخَلَّفُ عن الملاحِم في العراق، ومات خلق لا يُحصَون.
#تاريخ_الإسلام_للذهبي
٢٠. سنة [٢٦٠]:
فيها كان في إفريقية وبلاد المغرب والأندلس غلاءٌ شديد، وعَمَّ غيرَها من البلاد، وتبعه وباءٌ وطاعونٌ عظيم هلكَ فيه كثيرٌ من الناس.
#الكامل_لابن_الأثير
٢١. سنة [٢٦٤]:
فيها وقع الطاعون بخراسان جميعها فأفنى خلقاً كثيراً.
#الكامل_لابن_الأثير
٢٢. سنة [٢٨٨]:
فيها وقع وباء عظيم بأذربيجان حتى فُقِدت الأكفان، حتى كُفِّنوا في الأكسية واللُبود، ثم طُرِحوا في الطرُق!
#تاريخ_الإسلام
٢٣. سنة [٢٩٩]:
وقع طاعون بأرض فارس، مات بسببه سبعة آلاف إنسان.
#البداية
٢٤. سنة [٣٠٠]:
فيها كان وباء شديد بالعراق، وأهلك الخلق.
#تاريخ_الإسلام
٢٥. سنة [٣٠١]:
فيها كثُر الوباء ببغداد، فكان بها مِنه نوعٌ سمَّوه: "حنيناً"، ومنه نوعٌ سمَّوه: "الماسرا"، فأما الحنين فكانت سَليمة، وأما الماسرا فكانت طاعوناً قَتَّالة.
#تاريخ_الطبري
٢٦. سنة [٣٠٧]:
كان بإفريقية والمغرب والأندلس طاعونٌ ووَباءٌ كثير، وفيها كانت الريحُ السوداء الشديدةُ الهُبوب التي قلعت الأشجار، وهدمت الدور بفاس.
فتاب الناس و"لزِموا المَساجد" وارتدعوا عن كثيرٍ من الفَواحش. #الاستقصا_لأخبار_دول_المغرب_الأقصى_للناصري
٢٧. سنة [٣١٩]:
فيها كان الوباء المُفرط ببغداد، حتى كان يُدفَنُ في القبر الواحد جماعةٌ.
#تاريخ_الإسلام
٢٨. سنة [٣٢٤]:
فيها وقع الوباء العظيم بإصفهان وبغداد.
#تاريخ_الإسلام
٢٩. سنة [٣٣٢]:
طاعونٌ في #روسيا !
قال الطبري:
خرج في هذه السنة عسكر الروسِيَه إلى أذربيجان، وفتحوا برذعه، وملكوها وسبوا أهلها ... ووقع في الروسية الوباء حين أكلوا الفاكهة، وكان الواحدُ منهم إذا مات كُفِّن بمالِه وسلاحِه، ودُفِنَت زوجتُه معه!
وغلامُه.. إذا كان يحبه!
#تاريخ_الطبري
٣٠. سنة [٣٤٤]:
فيها وَقَعَ وباءٌ عظيم بالرَّيّ.
#تاريخ_الإسلام
٣١. سنة [٣٤٨]:
في هذه السنة كثر موت الفجأة بالطاعون.
#تاريخ_الطبري
٣٢. سنة [٣٩٥]:
كانت بإفريقية شِدَّةٌ عظيمة بسبب وباءِ طاعونٍ هلك فيه أكثرُ الناس، وخَلَت أكثرُ المَنازل فلم يبقَ لها وارِث، وكانت تُحفَر الأخاديد فيدفن فيها (١٠٠) أو أكثر في أخدود واحد
وماتَ مِن طبقات الناس من لا يُحصيهم إلا خالقُهم، و"خَلَت المساجدُ" بمدينة القَيروان، وتعطَّلَت الأفران والحَمَّامات، وقيلَ إن أهلَ البادية أكلَ بعضُهم بعضا. #البيان_المغرب_لابن_عذاري_المراكشي
٣٣. سنة [٤٠٦]:
فيها وقع وباءٌ عظيمٌ بالبصرة.
#تاريخ_الإسلام
٣٤. سنة [٤٢٣]:
وردَ الخَبرُ بوباء عظيمٍ بالهند، وغَزنة، وإصفهان، وجُرجان، والرَّي، وأن ذلك قد زادَ على مَجاري العادة.
وخرج من أصبهان فيه (٤٠)ألف جنازة، ومات بالموصل في الجُدَري (٤٠٠٠) صبي.
#تاريخ_الإسلام
٣٥. سنة [٤٣٩]:
فيها كان وباءٌ شديدٌ بالعِراق، والجزيرة، وبَغداد، فمات خلق كثير، حتى خلت الأسواق، وغلت الأشياء التي يَحتاج إليها المرضى.
وورد كتاب من الموصل أنه "لا يصلي الجمعةَ من أهلها إلا نحو (٤٠٠)".
وأن أهل الذمة لم يبقَ منهم إلا (١٢٠) نفساً.
#البداية_والنهاية
٣٦. سنة [٤٤٨]:
فيها كان القَحطُ العظيم بالأندلس والوباءُ، ومات الخلقُ بإشبيلية، بحيث أن "المساجد بقيَت مُغلقةً ما لها مَن يُصلي فيها".
ويسمى: عام الجوع الكبير.
#تاريخ_الإسلام
٣٧. سنة[٤٤٩]:
فيها كان الجوع ببغداد حتى أكلوا الكلاب والجيَف، وعظم البلاء،فكانوا يحفرون الحُفر ويلقون فيها الموتى ويطمّونهم
وأما بخارى وسمرقند وتلك الديار فكان الوباء بها لا يحد ولا يوصف، بل يُستحى من ذكره،حتى قيل إنه مات ببخارى وأعمالها ألف ألف، وستمائة ألف نسمة!
#تاريخ_الإسلام
٣٨. سنة [٤٧٨]:
فيها كَثُرت الأمراض، والحُمَّى، والطاعون بالعراق، والحجاز، والشام، ثم ماتت الوحوش بالبرية، ثم تلاه موت البهائم حتى عَزَّت الألبانُ واللحوم.
#البداية_والنهاية
٣٩. سنة [٤٩٢]:
ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﺴﻨﺔ ﻏَﻠَﺖ اﻷﺳﻌﺎﺭُ ﺟِﺪاً ﺑﺒﻐﺪاﺩ، ﺣﺘﻰ ﻣﺎﺕ ﻛﺜﻴﺮٌ ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺱ ﺟﻮﻋﺎً، ﻭﺃﺻﺎﺑﻬﻢ وباءٌ ﺷﺪﻳﺪ، ﺣﺘﻰ ﻋﺠﺰﻭا ﻋﻦ ﺩﻓﻦ اﻟﻤﻮﺗﻰ ﻣﻦ ﻛﺜﺮﺗﻬﻢ. #البداية_والنهاية
٤٠. سنة [٤٩٨]:
ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻛﺜُﺮَ اﻟﺠُﺪَﺭﻱ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺒﻠﺪاﻥ، ﻭﻻ ﺳﻴﻤﺎ اﻟﻌﺮاﻕ، ﻓﺈﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺑﻪ ﻛﻠَّﻪ، ﻭﻣﺎﺕ ﺑﻪ ﻣﻦ اﻟﺼﺒﻴﺎﻥ ﻣﺎ ﻻ ﻳُﺤﺼﻰ، ﻭﺗﺒﻌﻪ وباءٌ ﻛﺜﻴﺮ، ﻭﻣﻮﺕ ﻋﻈﻴﻢ.
#الكامل_لابن_الأثير
٤١. سنة [٥٣٧]:
ﻓﻴﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﺑﻤﺼﺮ وباءٌ ﻋﻈﻴﻢ، ﻓﻬﻠﻚَ ﻓﻴﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﻫﻞ اﻟﺒﻼﺩ !
#الكامل_لابن_الأثير
٤٢. سنة [٥٦٧]:
أصاب مَراكش طاعون. #الاستقصا_لأخبار_دول_المغرب_الأقصى_للناصري
٤٣. سنة [٥٩٧]:
ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﺴﻨﺔ اﺷﺘﺪ اﻟﻐﻼء ﺑﺎﻟﺒﻼﺩ اﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻟﻌﺪﻡ ﺯﻳﺎﺩﺓ اﻟﻨﻴﻞ، ﻭﺗﻌﺬﺭﺕ اﻷﻗﻮاﺕ ﺣﺘﻰ ﺃﻛﻞ اﻟﻨﺎﺱُ اﻟﻤﻴﺘﺔ، ﻭﺃﻛﻞ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻌﻀﺎ، ﺛﻢ ﻟﺤﻘﻬﻢ ﻋﻠﻴﻪ وباء ﻭﻣﻮﺕ ﻛﺜﻴﺮ ﺃﻓﻨﻰ اﻟﻨﺎﺱ. #الكامل
٤٤. سنة [٦٢٢]
فيها اﺷﺘﺪ الوباء، ﻭﻛﺜﺮ اﻟﻤﻮﺕ ﻭاﻟﻤﺮﺽ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺱ، ﻓﻜﺎﻥ ﻳُﺤﻤﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﻌﺶ اﻟﻮاﺣﺪ ﻋﺪﺓ ﻣﻦ اﻟﻤﻮﺗﻰ.
#الكامل_لابن_الأثير
((واقعةٌ عجيبة))
ذكر ابن الأثير أنه في هذه السنة ارتفع سعر السكر الأسمر على سعر السكر المصري الأبيض النقي
ﻭﺳﺒﺒﻪ ﺃﻥ الوباء لما اشتد
ﻗﺎﻟﺖ اﻟﻨﺴﺎء: "ﻫﺬﻩ اﻷﻣﺮاﺽ ﺑﺎﺭﺩﺓ، ﻭاﻟﺴﻜﺮ اﻷﺳﻤﺮ ﺣﺎﺭ ﻓﻴﻨﻔﻊ ﻣﻨﻬﺎ، ﻭالسكر اﻷﺑيض ﺑﺎﺭﺩ ﻳُﻘﻮﻳﻬﺎ"
ﻭﺗﺒﻌﻬﻦ اﻷﻃﺒﺎء اﺳﺘﻤﺎﻟﺔ ﻟﻘﻠﻮﺑﻬﻦ، ﻭﻟﺠﻬﻠﻬﻢ..
ﻓﻐﻼ اﻷﺳﻤﺮ ﺑﻬﺬا اﻟﺴﺒﺐ!
٤٥. سنة [٦٥٦]:
بعد دخول المغول إلى بغداد، وسفكهم دماء الناس، انقضت أربعون يوماً، بقيَت فيها بغداد خاويةً على عروشها، ليس بها أحد إلا الشاذ من الناس، والقتلى في الطرقات كأنها التلول، وقد سقط عليهم المطر، فتغيرت صورهم، وأنتنت البلد من جيفهم، وتغير الهواء، فحصل بسببه الوباء الشديد،
حتى تعدَّى وسرى في الهواء إلى بلاد الشام، فمات خلقٌ كثير مِن تغيُّرِ الجو، وفساد الريح.
فاجتمع على الناس
الغلاء،
والوباء،
والفناء،
والطعن،
والطاعون،
وإنا إليه راجعون.
#البداية_والنهاية
٤٦. سنة [٦٧١]:
ﻛﺎﻥ فيها وباء ﺑﺎﻟﺪﻳﺎﺭ اﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻓﻬﻠﻚ ﻓﻴﻪ ﺧﻠﻖ ﻛﺜﻴﺮ، ﺃﻛﺜﺮﻫﻢ اﻟﻨﺴﻮاﻥ، ﻭاﻷﻃﻔﺎﻝ.
#عقد_الجمان_للعيني
٤٧. سنة [٦٧٨]:
في آخرها وقع طاعون بالمغرب إلى بداية السنة التي تليها.
#تاريخ_ابن_خلدون
٤٨. سنة [٦٩٥]:
أصاب أهل الديار المصرية ﻗﺤﻂ ﺷﺪﻳﺪ ﻭوباء ﻣﻔﺮﻁ،ﺣﺘﻰ ﺃﻛﻠﻮا اﻟﺠﻴﻒ،ﻭﺃﺧﺮﺝ ﻓﻲ اﻟﻴﻮﻡ اﻟﻮاﺣﺪ (١٥٠٠)ﺟﻨﺎﺯﺓ
ﻭﻛﺎﻧﻮا ﻳﺤﻔﺮﻭﻥ اﻟﺤﻔﺎﺋﺮ اﻟﻜﺒﺎﺭ ﻭﻳﺪﻓﻨﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ اﻟﻜﺜﻴﺮﺓ. #شذرات_الذهب_لابن_العماد
٤٩. سنة [٧٤٩]
وهذا أعظم طاعون وقع في تاريخ الإسلام، لم يقع قبلَه ولا بعده مثله فيما بلغَنا، فلذلك لابد أن نقف عنده ونذكر تفاصيله بإجمال.
وأوسع من أسهب في ذِكر وقائع هذا الطاعون: المقريزي في كتابه:
#السلوك_لمعرفة_دول_الملوك
فسألخص كلامه هنا، لأن نقلَه كله لا يمكن:
كان فيها الوباءُ الذي لم يُعهَد في الإسلام مثله.
ولم يكن هذا الوباء كما عُهِد: في إقليم دون إقليم.. بل عمَّ أقاليم الأرض شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً، جميع أجناس بني آدم وغيرهم حتى حيتان البحر وطير السماء ووحش البر.. !
وأباد أهل الصين.. فلم يبق منهم إلا القليل، وكان الفناء ببلاد الهند أقل منه ببلاد الصين ( ! )
ثم ابتدأ الوباء في الشام بأرض حلب ثم عم جميع بلاد الشام، فأباد أكثرهم، حتى أن بلدة جنين [بفلسطين] لم يبق بها سوى عجوزٍ واحدةِِ خرجت منها فارَّةً، ولم يبقَ بالرملةِ أحد..
وأولُ ما بدأ الوباء بدمشق كان يَخرج خلف أذن الإنسان بثرةٌ فيَخر صريعاً.
ثم صار يَخرج بالإنسان كُبّةٌ [ورم] تحت إبطه فلا يلبث، ويموت سريعاً.
ثم بَصقوا الدم فاشتد الهَول من كثرة الموت، حتى أن أكثر من كان يعيش بعد نفث الدم نحو (٥٠) ساعة.
ومات بغَزَّة من ثاني المحرم إلى رابع صفر: زيادة على (٢٢) ألف إنسان..
حتى أغلِقت أسواقها، وكان الرجل يموت وفي يده المِحراث يريد أن يَحرث أرضه.
وخرج رجلٌ ومعه (٢٠) نفراً لإصلاح أرضِه.. فماتوا واحداً بعد واحد، وهو يراهم يتساقَطون قُدَّامَه!
وعمَّ المَوَتانُ إفريقية بأسرِها جبالها وصحاريها ومدنها، وهلك الناس وبقيت أموالهم سائبة
ثم أصاب الغنم داء فكانت الشاة إذا ذبحت وجد لحمها منتناً قد اسودّ.
وكان يخرج في المراكب عدة من الصيادين لصيد الحوت، فيموت أكثرهم، ويعود من بقي منهم فيموت بعد عودته من يومه
هو.. وأولاده.. وأهله!
وامتلأت مساجد بلبيس وفنادقها وحوانيتها بالموتى، ولم يجدوا من يدفنهم، "ولم يبق بها مؤذن"
وطرح الموتى بجامعها وصارت الكلاب تأكل الموتى، وتعطلت بساتين دمياط وسواقيها وجفت أشجارها لكثرة موت أهلها ودوابهم
وبقيت المراكب في البحيرة وقد مات الصيادون فيها والشباك بأيديهم مملوءة سمكاً ميتا
ولم يَحتَج أحدٌ في هذا الوباء إلى أدويةٍ ولا أطباء.. لسُرعة المَوت.
فلم يَبقَ أحدٌ إلا غَلَبَ على ظنه أنه يموت بهذا الداء.. واستعدَّ الناسُ جميعاً، وأكثَروا من الصدقات، وتحللوا، و"أقبَلوا على العِبادة".
وما أهلَّ ذو القعدة إلا والقاهرة خالية مقفِرة لا يوجد في شَوارعها مارٌّ بحيث أنه يمرُّ الإنسان من باب زويلة إلى باب النصر فلا يرى من يزاحمه لكثرة الموتى
وخلَت أزِقةٌ كثيرة وحارات عديدة، وصارت حارة برجوان (٤٢) داراً.. خالية!
وبقيّةُ الأزقة والدروب بما فيها من الدور المتعددة خالية!
وصارت أمتعةُ أهلها لا تَجد من يأخذها.. وإذا ورِثَ إنسانٌ شيئاً، انتقلَ في يومٍ واحد عنه إلى رابعٍ، وخامس!
وحُصِرت عدة من "صُلي عليه" في يومين فبلغت (١٣٨٠٠) نفس.
وأحصِيَت الجنائزُ بالقاهرة فقط في مدة شعبان ورمضان، فبلغت (٩٠٠)ألف.
وبطلت الأفراح والأعراس من بين الناس، فلم يُعرَف أن أحداً عمل فرحاً في مدة الوباء، ولا سمع صوت غناء.
"وتعطَّلَ الأذان من عِدة مواضع، وبقي في الموضع المشهور بأذان واحد، وغُلِّقت أكثرُ المساجد" والزوايا.
واستقرَّ أنه ما وُلِد أحدٌ في هذا الوباء إلا ومات بعد يوم أو يومين، ولحقته أمه.
وماتت القطط حتى قل وجودها.. !
وكذلك الحالُ في السباع والإبل وحمر الوحش والأرانب وغيرها.
هذا ما حكاه المقريزي
وأما ابن كثير فقال:
تواترت الأخبار بوقوع الوباء في أطراف البلاد، فذكر في بلاد القرم أمر هائل وموتان كثير،ثم ذكر أنه انتقل إلى بلاد الفرنج حتى قيل إن أهل قبرص مات أكثرهم..
ومات بالشام من يوم عاشوراء إلى مثله من صفر نحو بضعة عشر ألفاً.
وكان إذا وقع في أهل بيت لا يكاد يخرج حتى يموت أكثرهم..
ولا سيما في النساء فإن الموت فيهن أكثر من الرجال بكثير.
وشرع الخطيب في "القنوت في سائر الصلوات" والدعاء برفع الوباء.
#البداية_والنهاية
ولشدة الطاعون بتونس وبلاد المغرب سموه
"الطاعون الجارف"
وذكر ابن خلدون أنه في هذا الطاعون مات أعيانُ بلاده وصُدورهم وجميعُ شُيوخه وحتى والِداه.. !!
#تاريخ_ابن_خلدون
وكان ابن خلدون حينها قد بلغ (١٧) سنة من عمره تقريباً.
٥٠. سنة [٧٥٣]:
عمَّ الوباءُ بمصر وماتَ الفلاحون بأسرِهم فلم يوجد من يَضُم الزرع، وزهدَ أربابُ الأموال في أموالهم، وبذلوها للفقراء، وكان ابتداءُ الوباء عندهم بالصيف. #السلوك_لمعرفة_دول_الملوك_للمقريزي
٥١. سنة [٧٦٤]:
وردَت كُتبٌ كثيرة تخبِرُ بشدةِ الوباء والطاعون بمصر، وأنه يَضبِطِ من أهلها بالنهار نحو ألفِ نفس. #البداية
٥٢. سنة [٧٨٣]:
فيها ابتدأ الوَباءُ بالطاعون في الناس بالقاهرة ومصر، وتزايدَ حتى بلغ عِدَّة مَن يموت في اليوم (٣٠٠) ميت. #السلوك_لمعرفة_دول_الملوك_للمقريزي
٥٣. سنة [٨٠٨]:
فشى الطاعون في صعيد مصر حتى خلَت عدة بلاد. #السلوك_لمعرفة_دول_الملوك_للمقريزي
٥٤. سنة [٨١٤]:
وقع الطاعون بدمشق، فأحصي من مات من أهل دمشق وسكانها وغوطتها فكانوا نحو (٥٠)ألفاً، سوى من لم يُعرف..
فخلت عدة من القرى وبقيت الزروع قائمة لا تجد من يحصدها! #السلوك_للمقريزي
٥٥. سنة [٨١٥]:
مات من إقليم مصر بالجوع والوباء نحو ثلثي الناس! #السلوك_في_معرفة_دول_الملوك_للمقريزي
٥٦. سنة [٨١٩]:
كثر الطاعون بدمشق حتى بلغ عدد من يموت نحو (٢٠٠) في اليوم.
وانتشر بأصبهان حتى صار من يمشي بشوارعها لا يَرى أحداً يَمر إلا في النادر.
وفي مدينة فاس بالمغرب أُحصِي من مات فيها في (٣٠) يوما، فبلغ (٣٦)ألفاً، والمساكن عندهم صارت خالية.
#السلوك_لمعرفة_دول_الملوك_للمقريزي
٥٧. سنة [٨٢٧]:
ﻭﻓﻲ ﺃﻭاﺋﻞ ﻫﺬﻩ اﻟﺴﻨﺔ ﻭﻗﻊ ﺑﻤﻜﺔ وباءٌ ﻋﻈﻴﻢ، ﺑﺤﻴﺚ ﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ (٤٠) ﻧﻔﺴﺎ، ﻭﺣُﺼِﺮ ﻣﻦ ﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﺭﺑﻴﻊ اﻷﻭﻝ: (١٧٠٠)
ﻭﻳﻘﺎﻝ ﺇﻥ ﺇﻣﺎﻡ اﻟﻤَﻘﺎﻡ ﻟﻢ ﻳُﺼﻞ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻷﻳﺎﻡ ﺇﻻ (٢)، ﻭﺑﻘﻴﺔ اﻷﺋﻤﺔ ﺑﻄﻠﻮا ﻟﻌﺪﻡ ﻣﻦ ﻳﺼﻠﻲ ﻣﻌﻬﻢ. #إنباء_الغمر_بأبناء_العمر_لابن_حجر
٥٨. سنة [٨٣٣]:
وقع بالقاهرة ومصر وباءٌ مات فيه على أقلِّ ما قيل: (١٠٠) ألف نفس..
ووقع بالشام وباءٌ هلك فيه خلق لا يحصى. #السلوك_لمعرفة_دول_الملوك_للمقريزي
ﻭﻛﺎﻥ وباءً ﻣﻬﻮﻻ ﺇﻟﻰ اﻟﻐﺎﻳﺔ ﺑﺤﻴﺚ أﻧﻪ ﻣﺎﺕ ﻓﻴﻪ ﻓﻲ اﻟﻴﻮﻡ اﻟﻮاﺣﺪ ﻣﻦ اﻟﺨﻼﺋﻖ ﻣﺎ ﻳﻨﻴﻒ ﻋﻠﻰ ﻋﺸﺮﺓ ﺁﻻﻑ ﻧﻔﺮ. #حوادث_الدهور_لابن_تغري_بردي
٥٩. سنة [٨٣٥]:
كثر الوباء في بغداد والجزيرة وبلاد بكر وأصبهان. #السلوك_لمعرفة_دول_الملوك_للمقريزي
٦٠. سنة [٨٣٨]:
وقع ببلاد الحبشة وباءٌ عظيم مات فيه من المسلمين والنصارى عالَم لا يُحصى، حتى بالغَ القائل بأنه لم يبقَ ببلاد الحبشة أحد.. ! #السلوك_لمعرفة_دول_الملوك_للمقريزي
61. سنة [٨٣٩]:
ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﺴﻨﺔ ﻓﺸﺎ الوباء ﻓﻲ ﺑﻼﺩ اﻟﻴﻤﻦ ﺳﻬﻠﻬﺎ، ﻭﺟﺒﻠﻬﺎ، ﺇﻟﻰ ﺻﻌﺪﺓ، ﻭﺻﻨﻌﺎء، ﻭﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻠِﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻼﺩ البَرﺑَﺮ، ﻭاﻟﺤﺒﺸﺔ، ﻭاﻟﺰِّﻧﺞ. #إنباء_الغمر_بأبناء_العمر_لابن_حجر
٦٢. سنة (٨٤٠) وقع الطاعون بالإسكندرية، والقاهرة، ودمياط، وغيرها.
#السلوك_للمقريزي
وكان ابتداء الطاعون بحلب، واستمر يظهر ويختفي إلى سنة (٨٤١) فانتشر ومات فيه خلق كثير..
وتوفي فيه الحافظ سبط ابن العجمي، وكان آخر دعائه وهو يحتضر:
رفعَ الله عنكم هذا الطاعون.
#كنوز_الذهب_في_تاريخ_حلب
٦٣. سنة [٨٤٢]:
وقع بعدن وغيرها من بلاد اليمن وباءٌ هلك فيه خلقٌ كثير.. وكذا في إفريقية، وجهة الوجه البحري من مصر.. وأكثرُ مَن فيه الأطفال. #السلوك_لمعرفة_دول_الملوك_للمقريزي
٦٤. سنة [٨٤٣]:
وقع بالطائف وبلاد الحجاز وباء عظيم، هلك من ثقيف وغيرهم من العرب ما لا يحصيهم إلا خالقهم، بحيث صارت أنعامهم همَلا، وأخذها من ظَفَر بها..
وامتدَّ الوباءُ إلى نخلةٍ على مسافة يومٍ من مكة.
#السلوك_لمعرفة_دول_الملوك_للمقريزي
٦٥. سنة [٨٤٨]:
ﻓﻴﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻟﻘﺎﻫﺮﺓ الطاعونٌ اﻟﻌﻈﻴﻢ، ﺑﺤﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﻳَﺨﺮﺝ ﻓﻲ اﻟﻴﻮﻡ اﻟﻮاﺣﺪ ﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ اﻷﻟﻒ. #شذرات_الذهب_لابن_العماد
٦٦. سنة [٨٦٤]:
ﻓﻴﻬﺎ ﻛﺎﻥ الطاعون اﻟﻌﻈﻴﻢ ﺑﻐَﺰَّﺓ، ﺛﻢ اﻟﺸﺎﻡ ﻭاﻟﻘﺪﺱ، ﻭﻣﺎﺕ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻻ ﻳُﺤﺼﻰ. #شذرات_الذهب_لابن_العماد
٦٧. سنة [٨٩٧]:
ﻓﻴﻬﺎ ﻛﺎﻥ الطاعونُ اﻟﻌﺎﻡُّ اﻟﻌﺠﻴﺐُ اﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳُﺴﻤَﻊ ﺑﻤﺜﻠﻪ، ﺣﺘﻰ ﻗﻴﻞ ﺇﻥ ﺭُﺑﻊَ ﺃﻫﻞ اﻷﺭﺽ ﻣﺎﺗﻮا ﺑﻪ!! #شذرات_الذهب_لابن_العماد
فإن كان الأمر كما ذكِر فهو يوازي طاعون سنة (٧٤٩).. لكن يظهر لي والله أعلم أنها مبالغة.
وقال ابن إياس:
قيل إنه أُحصي من مات في هذا الطاعون بمصر، فبلغ نحواً من (٢٠٠)ألف إنسان وزيادة.. منها (١٢)ألف بنت بكر من مصر والقاهرة وضواحيها!
#بدائع_الزهور
فهذا التِعداد الذي ذكره ابن إياس يدل على أن النسبة المذكورة في كلام ابن العماد مبالغةٌ فعلا.
٦٨. سنة [١٠٠٦]:
كان الطاعون العظيم بمراكش وغيرها، بحيث عمَّ تُلُولَ المغرب، واستطال فيها، ومات به جَمعٌ من الأعيان. #الاستقصا_لأخبار_دول_المغرب_الأقصى_للناصري
٦٩. سنة [١٠٩٠]:
ﻭﻗﻊ الوباء اﻟﻌﻈﻴﻢ ﺑﺎﻟﻤﻐﺮﺏ، ﻓﻜﺎﻥ ﻋَﺒﻴﺪُ اﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﻳَﺮﺩﻭﻥ اﻟﻮاﺭﺩﻳﻦ ﻣﻦ اﻵﻓﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﻨﺎﺳﺔ اﻟﺰﻳﺘﻮﻥ. #الاستقصا_لأخبار_دول_المغرب_الأقصى_للناصري
٧٠. سنة [١١٧٤]:
وقع الطاعون بدمشق، وكانت بدايته في شهر جمادى الآخرة ولم يزل يكثر في في رجب وشعبان، ورمضان، حتى صار يوم العيد عيدا للأموات والأحياء، لكنه للأموات أكثر..
فقبلَ العيد بيومين وبعده بيومين يخرج من كل باب من أبواب دمشق ممن مات مطعونا في كل يوم نحواً من ألف جنازة والعياذ بالله!
وهذا شيء ما سُمِع به من عهد #طاعون_عمواس نسأل الله تعالى اللطف فيما جرت به المقادير.
#حوادث_دمشق_اليومية_للبديري
فهذه سَبعون وباءً وطاعوناً جمعتها، ويمكن الزيادة عليها كذلك، ولكني اكتفيت بها.
وفي القرون المتأخرة طواعين عديدة لكنها لم توثَّق في الدواوين المشهورة والكتب المعروفة، ويمكن إيجادها في كتب التراجم وفي أثناء الكتب الفقهية والأدبية المتأخرة، والرسائل ونحوها، والله تعالى أعلم.
انتهى المقصود من هذا المجموع، والحمد لله رب العالمين.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

Loading suggestions...