جمال يوسف شقدار
جمال يوسف شقدار

@shogdar

11 Tweets 94 reads Mar 25, 2020
سلسلة التغريدات القادمة أعرض فيها وجهة نظري ، والإجابة على السؤال التالي :
"هل يكون فايروس "كُورونا" مُؤشر التغيير لمراكز القُوى الدُوّلية ؟؟"
مستعيناً بالله العلي العظيم والآيات القرآنية الثلاث المتحدثة عن السنن الكونية :
- "سُنة المُدافعة"
- "سُنة الاستبدال"
- "سُنة التداول"
1️⃣ جائحة #كورونا العالمية نتيجة طبيعية لظهور "الفساد الكبير في البر والبحر" مدة العشرين عام الماضية ، حيث مارست أغلب الدول المُؤثرة عالمياً أنواع الفساد الديني/الاقتصادي/البيئي/الاجتماعي/الصناعي/العسكري/الاستخباراتي وعاثت إفساداً في الأرض بسبب الأطماع والتنافسات المادية البحتة ..
2️⃣ .. ورأينا دولاً تم التلاعب بأقدارها وتضييع استقرارها وأمنها بما يسمى لُعبة "الربيع العربي" ، شاهدنا فيها شعوباً بأكملها تُباد وتُهجّر من أوطانها ، ورأينا الأطفال والكبار يموتون من الغرق وصقيع البرد إن نجوا من تقطيع الرؤوس والقنابل والصواريخ التي تسقط فوق رؤوسهم .
3️⃣ .. ولأن الله تعالى لا يحب طغيان الفساد والظلم الجماعي في الأرض ، فقد خلق "سُنة المدافعة الكونية" وبيّن معانيها في آيتين كريمتين يقول تعالى في إحداهما :
(وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضࣲ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَلَـٰكِنَّ ٱلله ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَـٰلَمِینَ)
4️⃣ .. وقد تكون "سُنّة المدافعة" بأسلوب "الاستبدال المجتمعي" بتغيير مراكز القُوى العالمية التي "تولّت عن الحق" وظلمت وأفسدت ، واستبدالها بمراكز قُوّى أخرى تتولى القيادة شريطة إمتلاك المقومات ، وأن لا تكون في السوء مثل السابقين :
(وإن تتولوا یستبدل قوماً غيركم ثم لا یكونوا أمثالكم)
5️⃣ .. وباستقراء "دوران التاريخ" بين الأمم نستطيع فهم "سُنة التداول" بين الناس ، وأن حال (الضعف أو القوة) لا يدوم أبداً لأفراد أو حضارات ، وأن القوي سينهار يوماً ليأتي دور الآخر الممتلك لمقومات التمكين : الإيمان بالمبادئ والشفافية والعدالة :
(وتلك الأيام نداولها بين الناس ..)
6️⃣ .. ومن مؤشرات فقدان الغرب "مقومات التمكين" موقفه الضعيف بفقدان السيطرة في التعامل مع أزمة #كورونا وتخليه عن المسؤولية تجاه الشعوب بتأمين متطلبات الغذاء والتطبيب ، ورأينا #أمريكا تقطع التواصل مع #الإتحاد_الأوروبي الذي فككته الأزمة فأصبحت كل دولة تلملم جراحها بعيداً عن الأخرى ..
7️⃣ .. في المقابل نرى كيف تعاملت حضارات الشرق (الصين) والشرق الأوسط (السعودية) مع جائحة #كورونا بتنظيم عالي الجودة وسيطرة فريدة بحزم وعزم حسدتهم عليها بعض شعوب العالم ، وظهرت مقاطع لبعضهم يتمنى لو عاش في #السعودية وقت حدوث الأزمة حتى يتمتع بالأمن الغذائي والصحي المتوفرين بسخاء ..
8️⃣ .. واتفق مع من يقول بأن (العالم سيكون مختلفاً بعد انتهاء جائحة كورونا) ، بالتالي وحسب السُنن الكونية : "المدافعة"/"الاستبدال"/"تداول الأيام" لا أستبعد إنكماش دور أوروبا وأمريكا في الأعوام القادمة لانكسار الاقتصاد والصناعة وفقدان الثقة في الحكومات الديموقراطية مترهلة الأداء ..
9️⃣ .. في المقابل أتوقع نُشوء مراكز قوى عالمية وإقليمية جديدة يلمع نجمها من دول حضارات الشرق والشرق الأوسط (مثل #الصين و #السعودية) نتيجة الأداء الحازم والجاد في التعامل مع أزمة #كورونا ، ليتسلموا مع الدول المتحالفة معها قيادة العالم خلال العشرين عام المقبلة بإذن الله تعالى .
? .. ختاماً فإن سُنّة "الاستبدال" الكونية في #القرآن الكريم تشترط على مركز القيادة الجديد أن لا يكون "مثيل" لسابقه الغربي الذي كفرت دوله بمبادئها الأخلاقية وانحازت للمصالح المادية في تعاملاتها حتى مع شعوبها وخاصةً كبار السن حيث تركتهم يموتوا بدون عناية طبية في جائحة #كورونا .

Loading suggestions...