1️⃣ جائحة #كورونا العالمية نتيجة طبيعية لظهور "الفساد الكبير في البر والبحر" مدة العشرين عام الماضية ، حيث مارست أغلب الدول المُؤثرة عالمياً أنواع الفساد الديني/الاقتصادي/البيئي/الاجتماعي/الصناعي/العسكري/الاستخباراتي وعاثت إفساداً في الأرض بسبب الأطماع والتنافسات المادية البحتة ..
2️⃣ .. ورأينا دولاً تم التلاعب بأقدارها وتضييع استقرارها وأمنها بما يسمى لُعبة "الربيع العربي" ، شاهدنا فيها شعوباً بأكملها تُباد وتُهجّر من أوطانها ، ورأينا الأطفال والكبار يموتون من الغرق وصقيع البرد إن نجوا من تقطيع الرؤوس والقنابل والصواريخ التي تسقط فوق رؤوسهم .
3️⃣ .. ولأن الله تعالى لا يحب طغيان الفساد والظلم الجماعي في الأرض ، فقد خلق "سُنة المدافعة الكونية" وبيّن معانيها في آيتين كريمتين يقول تعالى في إحداهما :
(وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضࣲ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَلَـٰكِنَّ ٱلله ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَـٰلَمِینَ)
(وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضࣲ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَلَـٰكِنَّ ٱلله ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَـٰلَمِینَ)
4️⃣ .. وقد تكون "سُنّة المدافعة" بأسلوب "الاستبدال المجتمعي" بتغيير مراكز القُوى العالمية التي "تولّت عن الحق" وظلمت وأفسدت ، واستبدالها بمراكز قُوّى أخرى تتولى القيادة شريطة إمتلاك المقومات ، وأن لا تكون في السوء مثل السابقين :
(وإن تتولوا یستبدل قوماً غيركم ثم لا یكونوا أمثالكم)
(وإن تتولوا یستبدل قوماً غيركم ثم لا یكونوا أمثالكم)
5️⃣ .. وباستقراء "دوران التاريخ" بين الأمم نستطيع فهم "سُنة التداول" بين الناس ، وأن حال (الضعف أو القوة) لا يدوم أبداً لأفراد أو حضارات ، وأن القوي سينهار يوماً ليأتي دور الآخر الممتلك لمقومات التمكين : الإيمان بالمبادئ والشفافية والعدالة :
(وتلك الأيام نداولها بين الناس ..)
(وتلك الأيام نداولها بين الناس ..)
6️⃣ .. ومن مؤشرات فقدان الغرب "مقومات التمكين" موقفه الضعيف بفقدان السيطرة في التعامل مع أزمة #كورونا وتخليه عن المسؤولية تجاه الشعوب بتأمين متطلبات الغذاء والتطبيب ، ورأينا #أمريكا تقطع التواصل مع #الإتحاد_الأوروبي الذي فككته الأزمة فأصبحت كل دولة تلملم جراحها بعيداً عن الأخرى ..
8️⃣ .. واتفق مع من يقول بأن (العالم سيكون مختلفاً بعد انتهاء جائحة كورونا) ، بالتالي وحسب السُنن الكونية : "المدافعة"/"الاستبدال"/"تداول الأيام" لا أستبعد إنكماش دور أوروبا وأمريكا في الأعوام القادمة لانكسار الاقتصاد والصناعة وفقدان الثقة في الحكومات الديموقراطية مترهلة الأداء ..
Loading suggestions...