14 Tweets 56 reads May 28, 2020
انا عشت جزء من طفولتي في نيويورك، وقمنا على اننا نخاف من البوليس. "ما تتكلموا مع البوليس، كان قال لك اي شي سويه"
لكن ما اضطريت اتعامل مع الشرطة الا بعد كبرت ورحلت اريزونا.
حاحكي لكم القصة دي، اللي هي ولا شي بالنسبة للبحصل للاقليات من قبل البوليس:
القصة حصلت في رمضان ٢٠١٧. انا وابوي كنا قاعدين في السودان، وامي قاعدة مع اخوي في اريزونا. جينا انا وابوي نصوم معهم.
اخوي بطبيعة شغله بسافر كتير، فبعد الفطور كان مسافر، ابوي ركب العربية عشان يسوقه المطار. بعد دقيقتين، سمعت باب البيت (تحت) فتح، واخوي جا جاري، قال نسى حاجة.
شال حاجته ومرق. انا وبنت اخوي قاعدين فوق بناكل. امي دخلت الاوضة تصلي. بعد ٥ دقائق، تاني سمعت باب البيت فتح، قلت اخوي دا نسى كم حاجة اصله؟ لكن ما قمت من حتتي. بعد مسافة لكن ما سمعت زول طلع السلم ولا سمعت حركة، استغربت. ناديته ما رد. قمت مشيت على السلم وعاينت تحت، لقيت في راجل واقف
واقف ومتكل على الباب بيده، زي الما داير زول يدخل وراه، كان شكله مرعوب. قال لي "معليش، في ناس مطارديني، ممكن تضربي لي للبوليس؟"
انا من الخلعة (والحتة تحت ظلام) ما عرفت ارد، زي الهبلة قلت له “um hello?!”
ردد لي كلامه تاني. مشيت الترابيزة شلت تلفوني ودخلت بنت اخوي جوة ورجعت السلم
لقيته قعد في الواطة وبرجف. ضربت ٩١١ وقلت لهم في راجل دخل بيتنا وقال في ناس مطاردنه وطلب مني اضرب للبوليس.
المراة ركزت مع حتة الراجل الفي بيتنا. "انتوا كويسين؟؟"
"اي، قلت لك هو الطلب مني اضرب للبوليس، اديك تتكلمي معه؟"
"لا! ما تقربي منه! جنسه شنو؟ ابيض ولا اسود ولا اسباني؟"
انا ما شايفة شكله كويس وما فارزاه شنو ومخلوعة من السؤال ذاته، سالته "لو سمحت جنسك شنو؟"
المراة في التلفون شاكلتني "ما تتكلمي معه! اوصفيه بس!"
"شكله اسباني..."
"عمره كم؟ شكله كيف؟"
وانفقعت بالضحك على المنظر وانا بتكلم عنه زي الهو مافي، ولا زي ما هو الطلب مني اضرب للبوليس أصلاً
"والناس المطاردنه ديل مسلحين؟"
"لو سمحت، مسلحين الناس؟"
"عندهم مسدسين"
"قال عندهم مسدسات"
وانا بوصل لها في ردوده، عاينت الباب لقيت فيه دم. "الزول دا مضروب"، الضربة كانت في راسه.
المهم قالوا البوليس قرب وختيت السماعة. الولد شكله خايف شديد، قمت نزلت تحت وقعدت في السلم قريب له.
بعد ١٠ دقائق البوليس وصل، واول ما فتحت الباب دخلوا وطوالي لزوا الولد وثبتوه في الحيطة "الجابك هنا شنو، اه؟ خت يدينك في راسك!"
وانا والولد مخلوعين، الولد بسال فيهم "انتوا بتعملوا كدا ليه؟ في شنو؟" وانا من الخوف والخلعة الكلام ما داير يطلع من خشمي.
"YOURE GONNA GET FUCKED UP”
"YOURE GONNA GET FUCKED UP”
دا كلام البوليس للولد، اللي هو الولد الطلب مساعدة البوليس أصلاً، الولد الضحية المضروب في راسه.
في اللحظة دي، انا بديت احس بالرعب. الكلمة القدرت انطقها: SIR!
للبوليس. ما قدرت في اللحظة دي اقول غير SIR لان اذا قلت له what r u doing حيعمل فيني شنو؟
كلبشوا الولد ومرقوه من البيت. وهم مارقين الولد قبل وعاين لي وقال "شكراً".
يعني ما حاقدر اشرح لكم الاحساس المسكني بعد الكلمة دي - حسيت بالذنب والعجز والتفاهة والشفقة وقبضة قلب مبالغ فيها.
ليه؟ عشان *الضحية* اتكلبشت، واتذكرت عدد الناس البمسكهم البوليس وبموتوا في الحراسة
قمت جارية وراهم وبقيت اردد لهم "وادينه وين؟ هو القال لي اضرب لكم، ناس ٩١١ قالوا لكم انه مطارد؟"
"اها، دايرانا نعمل شنو؟"
"نعم؟"
"دايرة تفتحي فيه بلاغ؟"
"لا!!! دايراكم تفتشوا على الناس المطاردينه!"
"اه يعني صدقتي قصته دي؟"
"ياخواننا دمه مالي الباب!!!!"
بعد داك ركبوه العربية وساقوه وانا انهرت.
دخلت البيت وحكيت لأمي وبعد داك ابوي جا وحكيت له وبكيت وما قدرت اوقف من البكاء وحسيت ان كان مفروض بس اخليه يتدس في البيت وما نضرب لبوليس ولا زفت لان اذا البوليس بعامل الضحية كمجرم يبقى الفايدة شنو؟
وزي ما قالت امي اليوم داك: "كان كان مستهبل ولا داير يسرق ولا يعوقنا، ما كان قال لنا اضربوا للبوليس. هم ليه ما فكروا في النقطة دي؟"
ببساطة، لانه ما كان زول ابيض.
حكيت القصة هنا بصورة مختصرة. القصة كاملة مكتوبة هنا (بالانجليزي):
ramadannotes.tumblr.com
الموقف دا وراني مدى شجاعة الناس البيصوروا المواقف الزِّي دي، البقدروا يتكلموا مع البوليس بصورة قوية وصارمة ويدافعوا عن الاخرين، البقدروا يتكلموا أصلاً.
ليوم الليلة حاسة بالذنب على عجزي.

Loading suggestions...