أولاً: من نافلة القول بأن نذكر أن الانتقال من معمارية لأخرى ليس أمراً جديداً على #Apple، بل هو طريق عبّدتهُ بتكرار السير عليه ثلاث مرات قبل ذلك، والمعماريات هي على الترتيب:
١- معمارية Motorola 68000 (١٩٧٩-١٩٩٤)
٢- معمارية PowerPC (١٩٩٤-٢٠٠٦)
٣- معمارية Intel x86 (٢٠٠٦-٢٠٢٠)
١- معمارية Motorola 68000 (١٩٧٩-١٩٩٤)
٢- معمارية PowerPC (١٩٩٤-٢٠٠٦)
٣- معمارية Intel x86 (٢٠٠٦-٢٠٢٠)
السؤال الآن: لمَ الانتقال أصلاً؟
لمَ تتجشم #Apple عناء "التضحية" بكل ذلك الإرث من البرامج والاستقرار طوال عقد ونصف العقد منذ آخر انتقال؟
قد يقول قائل: لا عجب فهذه الشركة تحب التحكم بكل شيء في منتجاتها.
لكن هل من مبرر حقيقي خلف هذا الأمر؟
أرجو أن تجد الجواب بعد قراءتك للسلسلة!
لمَ تتجشم #Apple عناء "التضحية" بكل ذلك الإرث من البرامج والاستقرار طوال عقد ونصف العقد منذ آخر انتقال؟
قد يقول قائل: لا عجب فهذه الشركة تحب التحكم بكل شيء في منتجاتها.
لكن هل من مبرر حقيقي خلف هذا الأمر؟
أرجو أن تجد الجواب بعد قراءتك للسلسلة!
ندخل الآن في الكلام عن معالجات الماك بمعماريتها الجديدة، أو كما تسميها الشركة: #AppleSilicon
وبعكس ما قد يظن البعض، فأنا لن أتحدث عن مقارنة الأداء بين أنوية الCPU في المعالجين؛ لعدم علمنا، ولأنها ليست النقطة الأهم.
بل سأتحدث عن المميزات المكتسبة بغض النظر عن أداء الCPU!
فلنبدأ:
وبعكس ما قد يظن البعض، فأنا لن أتحدث عن مقارنة الأداء بين أنوية الCPU في المعالجين؛ لعدم علمنا، ولأنها ليست النقطة الأهم.
بل سأتحدث عن المميزات المكتسبة بغض النظر عن أداء الCPU!
فلنبدأ:
طبعاً الجهاز الذي استعرضت به #Apple وقدمته للمطورين هو عبارة عن معالج iPad Pro الصادر حديثاً (ِA12Z) بداخل صندوق (Mac mini)
والذي أكد نائب رئيس هندسة البرمجيات كريج فيدريجي بأنه للتجريب المؤقت وأن لا نية لهم لوضعه في منتج حقيقي، محذراً من الحكم على الأجهزة المستقبلية بناء عليه.
والذي أكد نائب رئيس هندسة البرمجيات كريج فيدريجي بأنه للتجريب المؤقت وأن لا نية لهم لوضعه في منتج حقيقي، محذراً من الحكم على الأجهزة المستقبلية بناء عليه.
نبدأ بنظرة عامة للاختلاف ما بين المعالجين على الماك:
في الصورة تمثيل لحواسيب الماك الحالية بمعالجات #Intel وكما ترون فهناك:
١- الCPU مع ذاكرة الرام الخاصة به
٢- الGPU مع ذاكرته الخاصة به (VRAM)
٣- رقاقة Apple T2: وتحوي مكونات للحماية والتشفير، ومعالجة الصور، والتحكم بالمايكروفون.
في الصورة تمثيل لحواسيب الماك الحالية بمعالجات #Intel وكما ترون فهناك:
١- الCPU مع ذاكرة الرام الخاصة به
٢- الGPU مع ذاكرته الخاصة به (VRAM)
٣- رقاقة Apple T2: وتحوي مكونات للحماية والتشفير، ومعالجة الصور، والتحكم بالمايكروفون.
في المقابل، هذا تمثيل للمكونات الأساسية في معالج #Apple مقارنة بسابقه، ونجد اختلافاً جوهرياً:
وهو أنه بدلاً من ذاكرتين منفصلتين؛ يتشارك كل من الCPU والGPU في ذاكرة الرام، وهذا الأمر له تداعيان:
١- إسقاط كلفة نقل البيانات عندما يتشاركانها
٢- استهلاك أحدهما للذاكرة يؤثر على الآخر.
وهو أنه بدلاً من ذاكرتين منفصلتين؛ يتشارك كل من الCPU والGPU في ذاكرة الرام، وهذا الأمر له تداعيان:
١- إسقاط كلفة نقل البيانات عندما يتشاركانها
٢- استهلاك أحدهما للذاكرة يؤثر على الآخر.
هل معنى ذلك أن الCPU والGPU يغترفان من معين واحد، فإذا استهلك أحدهما كمية كبيرة من الذاكرة فهو يعيق عمل الآخر؟
نعم.
طيب أليس هذا أمراً سيئاً؟ مع علمنا بأن أكثر ما يحد أداء كروت الGPU هو الاستهلاك الكبير للذاكرة!
نعم سيئ... إلا إذا قللنا حاجة الGPU لاستعمال الذاكرة المشتركة أصلاً!
نعم.
طيب أليس هذا أمراً سيئاً؟ مع علمنا بأن أكثر ما يحد أداء كروت الGPU هو الاستهلاك الكبير للذاكرة!
نعم سيئ... إلا إذا قللنا حاجة الGPU لاستعمال الذاكرة المشتركة أصلاً!
ألمحت سريعاً لموضوع الGPU بغرض تبيين تبعات الذاكرة المشتركة ليُفهم حجم التغيير الجوهري فقط، وسأفصل فيه لاحقاً وكيف حلت #Apple هذه المشكلة.
بعد أن أدركنا أبرز اختلاف جوهري في المكونات الرئيسية بين المعماريتين، فلنأخذ كل واحد منها بتفصيل يليق به:
بعد أن أدركنا أبرز اختلاف جوهري في المكونات الرئيسية بين المعماريتين، فلنأخذ كل واحد منها بتفصيل يليق به:
١- الCPU:
الفرق الأساسي -كما قد يحزر كثير منكم- هو في وجود أنوية متغايرة القوة كما في الهواتف (اليمين)، مقابل الأنوية المتشابهة كمعالجات الحواسيب التقليدية (اليسار)، والتي هدفها الأساسي: توفير الطاقة.
وأخيراً، الاستراتيجية التي بدأتها #ARM مطلع ٢٠١٢ تجد طريقها رويداً للحواسيب!
الفرق الأساسي -كما قد يحزر كثير منكم- هو في وجود أنوية متغايرة القوة كما في الهواتف (اليمين)، مقابل الأنوية المتشابهة كمعالجات الحواسيب التقليدية (اليسار)، والتي هدفها الأساسي: توفير الطاقة.
وأخيراً، الاستراتيجية التي بدأتها #ARM مطلع ٢٠١٢ تجد طريقها رويداً للحواسيب!
وللاستفادة المثلى من الأنوية المتغايرة؛ ينبغي أن يكون النظام على وعي كامل بكيفية توزيع الحِمل عليها.
والأمر مأخوذ بعين الاعتبار في حزمة #Apple التطويرية، كالتفريق بين العمليات التفاعلية التي تتطلب سرعة، وعمليات الخلفية المتراخية.
ولذا ستجد تطبيقات تنشّط نوعاً واحداً من الأنوية.
والأمر مأخوذ بعين الاعتبار في حزمة #Apple التطويرية، كالتفريق بين العمليات التفاعلية التي تتطلب سرعة، وعمليات الخلفية المتراخية.
ولذا ستجد تطبيقات تنشّط نوعاً واحداً من الأنوية.
لكن المشكلة في هذه الذاكرة -كحال الCPU مع الكاش- أنها صغيرة ولا تكفي صوراً كاملة بدقة عالي.
وهنا يأتي امتياز معمارية الGPU في #Apple التي تسعى بكل سبيل لتجنب الاحتياج للذاكرة الرئيسية قدر الإمكان والاكتفاء بالعمل في نطاق تلك الذاكرة الصغيرة السريعة.
الصورة اليسرى هي الحالة المثلى
وهنا يأتي امتياز معمارية الGPU في #Apple التي تسعى بكل سبيل لتجنب الاحتياج للذاكرة الرئيسية قدر الإمكان والاكتفاء بالعمل في نطاق تلك الذاكرة الصغيرة السريعة.
الصورة اليسرى هي الحالة المثلى
كيف تستطيع الذاكرة الصغيرة السريعة أن تسع صورة كاملة؟
الجواب: أنها لا تحتاج أن تسعها، وهذا عائد للتقنية التي اشتهرت في معالجات الهواتف لتخفيفها الضغط عن الذاكرة بتقسيم الصورة لعدة أقسام ومعالجة كل منها على حدة.
وهذه التقنية لها أشكال كثيرة، والتي تستعملها #Apple تُعرف باسم: TBDR.
الجواب: أنها لا تحتاج أن تسعها، وهذا عائد للتقنية التي اشتهرت في معالجات الهواتف لتخفيفها الضغط عن الذاكرة بتقسيم الصورة لعدة أقسام ومعالجة كل منها على حدة.
وهذه التقنية لها أشكال كثيرة، والتي تستعملها #Apple تُعرف باسم: TBDR.
وهذا ليس بمستغرب، فمجال الGPU هو حقل ألغام لا تكاد شركة تتحرك فيه إلا وانفجرت فيها تهمة انتهاك براءة اختراع، وحيتانه الثلاثة:
١- Nvidia
2- AMD
3- Imagination
ولو أضفت رابعاً فهي: Intel.
ولذا من أنجح صفقات كوالكوم: شراء قسم Imageon من AMD ٢٠٠٩.
وأشبهه بشراء #Apple لPA Semi في ٢٠٠٨
١- Nvidia
2- AMD
3- Imagination
ولو أضفت رابعاً فهي: Intel.
ولذا من أنجح صفقات كوالكوم: شراء قسم Imageon من AMD ٢٠٠٩.
وأشبهه بشراء #Apple لPA Semi في ٢٠٠٨
باختصار Metal: هي الواجهة البرمجية التي تستخدمها #Apple للوصل ما بين معالج الGPU والبرامج. ويقابله OpenGL وVulkan وDirect3D في أنظمة أخرى.
ولأنها تتفرد بتلك الواجهة البرمجية؛ فهي تستطيع أن تتحكم تحكماً كاملاً بما يمكن للمبرمجين الوصول إليه، بما في ذلك المميزات الفريدة في الGPU.
ولأنها تتفرد بتلك الواجهة البرمجية؛ فهي تستطيع أن تتحكم تحكماً كاملاً بما يمكن للمبرمجين الوصول إليه، بما في ذلك المميزات الفريدة في الGPU.
طيب ماذا عن حواسيبها العليا iMac/Mac Pro، هل سنرى GPU منفصل بشعار التفاحة؟
لا أستبعد شيئاً حقيقة!
ولو كنا سنتكهن بالقياس على أحداث سابقة، فعندنا (Afterburner) الذي تكلمت عنه هنا:
صحيح أنه ليس GPU، ولكنه يعطيك فكرة عما قد تفعله #Apple في حواسيبها العليا.
لا أستبعد شيئاً حقيقة!
ولو كنا سنتكهن بالقياس على أحداث سابقة، فعندنا (Afterburner) الذي تكلمت عنه هنا:
صحيح أنه ليس GPU، ولكنه يعطيك فكرة عما قد تفعله #Apple في حواسيبها العليا.
Loading suggestions...