يوسف الديني
يوسف الديني

@aldayni

12 Tweets 9 reads Jun 30, 2020
#تحليلات #مقالات @aawsat_News
انشطار العالم #ترامب و #الصين
@aldayni
أسوأ من الجائحة رغم مراراتها وتحدياتها ما ستخلفه من تأثيرات على عالمنا الذي يتجه نحو انشطار كبير يتجاوز الحرب الباردة بين المعسكرين سابقاً إلى حرب صامتة شرسة بين #أمريكا و #الصين
aawsat.com
حالة الدمج بينهما على مستوى المصالح السياسية والاقتصادية واحترام السيادة حتى على حساب القيم غير المشتركة ومنها مفهوم السلطة والحقوق والثقافة كان عالياً جداً، وهذا ما يفسر التناقضات الضخمة في المواقف بين البلدين منذ لحظة «كورونا» وبأثر رجعي أو تنبؤات مستقبلية
الولايات المتحدة التي يهمها أن تبقى على مسافة ممتدة في قيادة العالم، حتى ما بعد صعود شعبوية ترمب وإدارته والانكفاء على الذات، كانت تخطب ودّ الصين، كما كانت هي أيضاً عاملاً مهماً في اللحظة الترمبية وتجاوز الديمقراطيين الأقل حظوة لدى بكين
فلسفة الصين تتمحور حول أولوية الاقتصادي السياسي والازدهار، من خلال مركزية السلطوية وهو نموذج حَظي بفضل التقدم الصيني الاقتصادي بالإعجاب، ومحاولة الفهم والتشذيب
التجربة الديمقراطية في الولايات المتحدة بين المعسكرين، إضافة إلى حالة الانكسار في مواقع أخرى بريطانيا و«بريكست» ودول أوروبية تعيش رفَّات داخلية من السترات الصفراء في فرنسا إلى الانفصال الكتلانية في إسبانيا، وهلم جراً.
بداية إعلان انشطار العالم كانت مع اللقاء الأول بين ترمب والقطاع الصحي، بعد تفاقم تفشي الوباء في نيويورك، على الرغم من امتداحه للإدارة الصينية في البداية قبل تحول الوباء إلى جائحة عالمية في ذلك اللقاء بشعبوية ترمب التي تسعى وبشكل فعال وذكي إلى سياسة ترحيل الأزمة وخلق عدو افتراضي
تضخمت لحظة الانشطار مع #كورونا لكنها سبقتها ووضعت العالم على طاولة الفوضى، وحالة اللايقين ما بين الشغف بالنتائج الصينية المتقدمة اقتصادياً، من خلال مركزية السلطة، ومحاولة عدم استفزاز الخطاب العالمي الحقوقي والتسلح بقيمة سياسية قانونية عدم التدخل السيادي
الارتباك والانبهار حول الصين بدا ذلك واضحاً في مقاربة أزمة الإيغور، والتي بسبب قوة الصين في مقاربتها السياسية الجديدة «صعود السلطوية الناعمة» تحولت تلك الملفات إلى ما يشبه النزاعات الموسمية، تقال على هوامش المؤتمرات الدولية واللقاءات،
الخلاصة النموذج الصيني الملفت للنظر بات يقدم نموذج السلطوية الناعمة وتعتمد على إحكام القبضة على الداخل مع تقديم أولوية الاقتصاد السياسي والاستقرار وتحولت بفضل النجاح الاقتصادي إلى نموذج معياري لكنه لا يستلزم بالضرورة الاستنساخ الكلي
الصعود الصيني "الحرب الصامتة الشرسة" تطرح الكثير من الأسئلة الأساسية الأولى، أسئلة البدايات والوجود حول صراع القيم والغرائز (المصالح)، وهو ما يتطلب من الدول التي تهتم بسيادتها وأمنها وحيادها، بناء استراتيجيات داخلية وطنية طويلة المدى مع القراءة المعمقة لهذه التحولات السريعة
وإعادة قراءة المواقف والتحيّزات والتموضع الجيوسياسي لكن الأكيد أن الاستثمار في الداخل على كل المستويات بات عنوان مرحلة ما بعد جائحة كورونا وفق منظور القراءة الاستباقية السياسية لمستقبل هذا الانشطار العظيم، الذي يشهده عالم اليوم.

Loading suggestions...