Hussein Noureddine
Hussein Noureddine

@HuseinNourdin

11 Tweets 75 reads Jul 06, 2020
9 أشهر ثمينة ضاعت، لم نجر خلالها إصلاحا واحدا. سأستعرض معنى ذلك اقتصاديا:
1-لدينا احتياطي محدود يقدر اليوم بأقل من 20 مليار دولار
2-بما أننا شعب مستهلك وانتاجنا يعتمد على المستورد وليس لدينا ثروات ولا نعتمد الصناعات التحويلية (القيمة المضافة) ولا نملك سهولا زراعية ومراعي
3-لذلك فإننا نشبه شخصا متقاعدا لديه مال محدود يصرف منه على الاكل والسهر والتسلية والطبابة والمواصلات والاستهلاك بشكل عام
4-المشكلة أن المتقاعد قد يضع ماله في البنك لتقاضي الفائدة فلا تنقص أمواله
5-أما نحن: فلا تدفقات خارجية كافية ولا لتعويض مصروفنا الاستهلاكي على الغذاء والدواء
6- ولا كفاءة لمعامل انتاج الكهرباء ولا كفاءة في إدارة مرافقنا العامة
7-هوامش أرباح التجار عالية نتيجة الخوف من عدم استقرار الأسعار والدعم على السلع الأساسية يتناقص
8- لدينا كتلة محدودة من الدولارات لتلبي احتياجات 6 مليون شخص في لبنان عدا عن التهريب (محدود)
9-تقود البنوك في الاقتصادات الحرة عجلة التنمية من خلال نقل الاموال ممن يملكونها إلى من يحتاجونها
10-في الدول المتقدمة تنتقل الأموال إلى المشاريع الانتاجية حيث يعطي الدولار دولار ونصف أي بقيمة مضافة
11-في دولنا العربية التي تمتلك النفط لا مشكلة لديها في الاستمرار بالاستهلاك
12-أما في بلد كلبنان لا مواد أولية فيه ولا خامات ولا بنى تحتية ولا قطاع مصرفي فإن الأمر يصبح متعذرا
13-ولهذا يطلق اليوم على البنوك زومبي. أي أنها لا تشارك في العملية التنموية. هي مجرد وسيط لنقل الاجور وشرطي لحفظ المال
14-لن نستطيع الصمود كثيرا بهذا الشكل. الدولارات التي نملكها تنصب على الاستهلاك وليس على الانتاج المفيد.
15-المبادرة الفردية في مستوياتها الدنيا
16-الرسملة مفقودة لاطلاق مشاريع جديدة
17-إطلاق مشاريع جديدة يحتاج وقتا من التصميم والتنفيذ وخلق الاسواق وتحقيق الدورة الاقتصادية بربح
18-مقبلون على شتاء أقسى من غيره لأن الناس نزحت أكثر نحو القرى بغرض التوفير.
19-بدأنا نشهد انفراط عرى الخدمات كالاتصالات والتبريد في المستشفيات بسبب قلة المحروقات
20-لو جاءت معونة صندوق النقد فهي ستكون بنحو 1.7 مليار دولار لتعزيز مشترياتنا من الغذاء وليست للاستثمار
21-إذا أتت مساعدة صندوق النقد قد تتيح الباب لمزيد من التدفقات المالية التي سندفع ثمنها فوائد وإن منخفضة
22-لا مفر من الألام والاوجاع. لا مفر من الفقر والبطالة والتغيرات المجتمعية التي تفرض يوم بعد يوم
23-هذا ما تعلمونه، لكن ماذا لو لم يأت صندوق النقد؟ماذا لو لم نحصل على المال؟
24-في الاقتصاد لا مكان للمفاجآت ولا مكان للغيبيات. إما أن نتخذ الاجراءات اللازمة او نتجه نحو تصدر دول الفشل كما قلت سابقا
25-مما يظهر أن إجراء واحد للانقاذ لم يتخذ وما نشهده لا يتعدى تعاملا تقنيا مع الأزمة مثل رفع سعر الدعم أو خلافه
26-بكل الأحوال الصورة جلية بالنسبة لي والرؤية ثاقبة. أيا كانت الاتجاهات فإن الخسارة التي حصلت لا مجال للحياد عنها. إعادة رسملة المجتمع تحتاج وقتا طويلا. تخيل دكانا سرقت كل بضاعته المقدرة ب ٢٠ مليون ليرة. تدرك ذلك ومعك ٣ ملايين تبدأ تجارتك من جديد.كم تحتاج لإعادة رأس مالك السابق؟

Loading suggestions...