أ.د. عبدالعزيز بن محمد الراشد ولد في #شقراء عام ١٣٧٤ أخواله أعمامه الراشد وأخوال أولاده العقلا من الهلالية في القصيم ، أُمّةٌ في رجل، شَغَلَ ليله ونهاره عطاءً وبذلاً بعد أن عمرهما بناء وتحصيلا، كان من أوائل الأطباء السعوديين الذين تخرجوا من جامعة الملك سعود، وواصل تعلمه وتعليمه
الطبي حتى نال درجة بروفيسور في طب الأطفال في جامعة الملك سعود، وأردف التحصيل الطبي بالتحصيل الشرعي فحصل على بكالوريس أصول الدين من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وكان من الأوائل على دفعته، ولم يزل في دروسٍ علمية مع كبار العلماء إلى أن باغته المرض رحمه الله.ساهم في الحراك
الفقهي الطبي وكان من مؤسسي الموسوعة الفقهية الطبية، ولم يزل مجلسه عامرا باللقاءات المفتوحة بين العلماء والأطباء.كان مهتما بأخلاقيات المهنة الطبية، وألف كتاب"أخلاقيات الطبيب المسلم"، وترجم هذا الاهتمام ترجمة عملية، فلم يزل شغله الشاغل فقراء المرضى في الداخل والخارج، فساهم في رحلات
تطوعية إغاثية علاجية في القرى النائية في عسير وجازان و تهامة، وفي الخارج: في النيجر ومالي والبوسنة والهرسك وألبانيا والصومال وكينيا والسودان واليمن وغيرها. كان- رحمه الله- ذا حسٍ بديعٍ في إدارة المشاريع، فأبدع حين تولى إدارة مستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي، وكانت له نظرة ثاقبة
في إدارة العمل الخيري، فلم يرتضِ العمل الإغاثي العشوائي، وسعى سعيا حثيثا لتحويله إلى عمل مؤسسي، فكانت الجمعية الخيرية الصحية لرعاية المرضى "عناية " التي كان رئيسا للجنتها التأسيسية، والتي شكلت أنموذجا مؤسسيا لعملية العلاج الخيري المجاني.لم تشغله مهامه وأعماله عن قيام الليل وصيام
النوافل، وكان يعتكف العشر الأواخر من رمضان في المسجد الحرام، و يحج كل عام تقريباً..كان مداومًا على قراءة القرآن ومراجعة حفظه –جعله الله شفيعًا وأنيسًا له في قبره-، وكان كثيرًا ما يعرض حفظه على أبنائه وبناته..قال عنه أحد أصحابه في سفر سافره للإغاثة: ذاك راهبٌ بالليل، صائمٌ بالنهار
قال عنه معالي الشيخ صالح الحصين رحمه الله (لم أر في حياتي مثله، يعمل أعمالا مثمرة بلا ضجيج) كان هينًا لينًا سمحًا طيب المعشر، مبتسما متواضعاً دمث الخلق، موطأ الأكناف، بارّاً واصلا للرحم، لا نعلم له عدوا أو كارها، كان محبوبا شهده آلاف المسلمين شفّعهم الله فيه. يقول معالي الشيخ
د. عبد الله المطلق حفظه الله : كان طبيب الفقراء.وكان منزله عيادة للأقارب والجيران والضعفاء والمساكين حيث كان يستقبلهم في منزله وحتى ساعات متأخرة من الليل.وكان كثيرًا ما يقول بأن العطاء ليس بالمال فحسب بل بالوقت والجاه والمنصب والإحسان، و يرى أن للجاه زكاةً، و يقول –رحمه الله-
استثمرت عند الله وقتي ومالي ، وكان يؤكد دائما على فكرة "وقف الوقت"، وترجمها عمليا فكانت جلُّ أوقاته موقوفة لله.وكان كريماً مضيافاً فهو محسن قدر ما يستطيع.قال عنه أحد أصحابه:
"أمهات الفضائل ثلاث: العبادة، والعلم، والشجاعة، وأحسب أن أ.د عبد العزيز الراشد له حظ وافر من ذلك".وقال:
"أمهات الفضائل ثلاث: العبادة، والعلم، والشجاعة، وأحسب أن أ.د عبد العزيز الراشد له حظ وافر من ذلك".وقال:
وقال: "دماثة الأخلاق، الفزعة والمروءة، الكرم والإحسان، والصدق، والديانة، هذه خصاله ، عاينتها فيه سفرا وحضرا، صحبته في الحضر والسفر، فكان كالذهب لا تزيده الشدة إلا أصالة و بذلا، تقی مع حسن خلق، دماثة الخصال مع کرم الفعال".قال د/محمد الركبان : "كان حافظا لكتاب الله، وملازما للعلماء
وباذلا في مجالات الدعوة، كان آخر مشاريعه الرائدة تأسيس جمعية عناية الطبية...جمع بين إتقان الطب تعليمًا وممارسةً، وبين التزود من العلم الشرعي، والإحسان للناس، لا أقابل أحدا من العلماء أو المشائخ ممن يعرفه إلا ذكره بخیر، ولا يبدأ مشروعا طبيا شرعيا إلا تراه أول المتواجدين".
له عدة مؤلفات منها: كتاب البصمة الوراثية حقيقتها ودلالتها الطبية والشرعية والجنائية. وكتاب أخلاقيات الطبيب المسلم.ووقفات طبية في آيات قرآنية. شغل عددا من المناصب، منها: كبير الأطباء ومدير مستشفى الملك عبد العزيز، عضو لجنة برنامج الزمالة العربية وزمالة جامعة الملك سعود لطب الأطفال
عضو الكلية الملكية الطبية البريطانية، عضو اللجنة الاستشارية الشرعية الطبية بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والافتاء، عضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للدراسات الطبية الفقهية، عضو لجنة التأهيل والرعاية بجمعية الأطفال المعاقين، واستشاري غير متفرغ لجمعية الأطفال المعاقين
بروفيسور بكلية الطب، في جامعة الملك سعود واستشاري طب الأطفال بمستشفى الملك خالد والملك عبد العزيز الجامعيين، الوكيل المساعد للتخصصات الطبية بجامعة الملك سعود، رئيس قسم الأطفال بمستشفى الملك خالد الجامعي، المشرف على مركز التأهيل للأطفال، مدير عيادات وإسعافات الأطفال بمستشفى الملك
خالد الجامعي، رئيس اللجنة التأسيسية للجمعية الخيرية الصحية لرعاية المرضى (عناية)، وأمين عام الجمعية، من مؤسسي هيئة أطباء عبر القارات.توفي رحمه الله عام ١٤٣٤، وعمره ٦٠ سنة بعد معاناة عام من المرض ضرب فيه أروع الأمثلة في الصبر والاحتساب والرضا والتسليم،
واجتمع الآلاف في جنازته المشهودة رحمه الله وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.وله ذرية مباركة بنين وبنات وأحفاد وأسباط وفقهم الله للخير و لبر والديهم وصلة رحمهم وحفظهم آمين
Loading suggestions...