بالجنسية التي استطاع أحد المسؤولين المهمين منحها له ولزوجته فقط بل ولغته ونظام حياته منحته مصر كل ما أراد وزيادة حتى أنه وبعد عشرون سنة من الزواج بلا أولاد كانت مصر وجه الخير عليه لينجب ابنته الوحيدة جوليتَّا...في حي القلعة عاش واكتسب حب واحترام من حوله افتتح ستوديو تصوير صغير
وشارك فيه ويصا سعد المصري المسيحي وأصبح صديقا للجميع خصوصا الحاج إبراهيم العطار كبير المنطقة ولكن وكما أن لكل شيء نهاية جاءت نهاية السعادة لماريو بوفاة زوجته وحبيبته فجأة ليلحق بها بعد أشهر قليلة لحزنه عليها ويتركا جوليتَّا وحيدة كانت في الثانية عشر من عمرها أصر الحاج إبراهيم
وقتها على أن تأتي للعيش وسط عائلته ...ولكن حياتها معهم لم تدم طويلا لغيرة ابنته الكبرى رشيدة المتزوجة حديثا من ضابط بالجيش منها نظرا لجمالها الذي كان أقل وصف له "خرافي" كانت طفلة عمرا ولكنها لم تكن كذلك شكلا كانت طويلة ملفوفة القوام ذات وجه جميل وشعر ذهبي كالحرير تبدو أكثر نضجا
من عمرها الحقيقي مما جعلها مطمعا للكثيرين أولهم صاحب البيت الذي كانت تعيش في إحدى شققه مع والديها الراحلين والذي أقنع الحاج إبراهيم بعد الكثير من المشاكل بين جوليتَّا وبناته أن تعود لتعيش بشقة والديها وأنه سيرعاها هو وزوجته وافق الحاج واثقا به ولكن ثقته به كانت كمن استأمن الذئب
على الخراف استطاع الرجل أن ينال من الطفلة بل وأقنعها انه سيعطيها كل ما تريد بشرط خضوعها له فوافقت خوفا منه وطمعا في راحة أرادتها وهي وحيدة بلا عائل حتى اكتشفت زوجته الأمر فطردتها وهددتها بفضح أمرها لتهرب الطفلة من الحارة بأكملها دون أن يعرف أحد إلى أين ذهبت بالرغم من سعي
الحاج إبراهيم وشريك والدها ويصا للبحث باستماتة عنها دون جدوى...
في الشارع عاشت جوليتَّا بعض الوقت ذاقت الجوع والعطش ونامت على الأرصفة حتى قابلت شفيقة العايقة كان "العايقة" في ذلك الوقت لقب من تسرح الفتيات للدعارة وكانت تجارة البغاء في مصر على وشك الانتهاء من وجودها الشرعي
في الشارع عاشت جوليتَّا بعض الوقت ذاقت الجوع والعطش ونامت على الأرصفة حتى قابلت شفيقة العايقة كان "العايقة" في ذلك الوقت لقب من تسرح الفتيات للدعارة وكانت تجارة البغاء في مصر على وشك الانتهاء من وجودها الشرعي
فوجدت فيها شفيقة ما تحتاج إليه من وجه وجسد وعقل طفولي لا يفهم ولا ينشد سوى بيتا يؤويه وفي بيت العايقة وجدت جوليتَّا أكثر من ذلك وجدت المال والملابس والمجوهرات والطعام الفاخر والاحتفالات الصاخبة ولم تهتم كثيرا بالثمن الذي تدفعه من جسدها مقابل هذا كله.. ليلة بعد ليلة ورجل بعد رجل
حتى انتهت احتفالاتها سريعة مع أول غثيان صباحي شعرت به الطفلة صاحبة الثالثة عشر عاما لتخبر القابلة شفيقة العايقة أن فتاتها الأهم حامل لم تعرف شفيقة كيف تتصرف معها خصوصا عندما أخبرتها القابلة أنه من المستحيل إجهاضها لسنها الصغير وجسدها الذي لن يحتمل فظنت العايقة أنه يمكنها تحمل
الطفلة الحامل بعض الوقت ولكن مع كثرة تعبها وكثرة مصاريفها كان التخلص منها هو الحل الأنسب أخبرتها أن تلد وتتخلص من وليدها إذا أرادت أن تعود إليها مرة أخرى ومرة أخرى عادت جوليتَّا للشارع ولكن هذه المرة مع جنين في رحمها ووجع وتعب أنهكها ولم تستطع أن تتفهمه فكرهت ذلك الجنين الذي
اقتحم جسدها ليؤلمها ويدمر حياتها...في تلك الأثناء كان حسين دهب العامل في عطارة الحاج إبراهيم قد سرق مبلغا من العطارة وفرّ ليبلغ عنه الحاج الشرطة التي أخذت تبحث عنه في كل مكان حتى قابل جوليتَّا التي تعيش في الشارع وعرف منها قصة حملها فجاءته فكرة جهنمية للإفلات من عقوبة ما فعل
وهو الذي يعلم أهمية الفتاة عند الحاج وكيف يبحث عنها باستمرار
فاتفق معها على خطته وأخذها للحاج يخبره بأن سبب سرقته هو دخوله في علاقة محرمة مع الفتاة وأنه أراد أن يجري لها إجهاضا وعندما فشل قرر أخذها إليه ليساعدهم على الزواج كان رهان حسين دهب على طيبة الحاج إبراهيم واهتمامه بالفتاة
فاتفق معها على خطته وأخذها للحاج يخبره بأن سبب سرقته هو دخوله في علاقة محرمة مع الفتاة وأنه أراد أن يجري لها إجهاضا وعندما فشل قرر أخذها إليه ليساعدهم على الزواج كان رهان حسين دهب على طيبة الحاج إبراهيم واهتمامه بالفتاة
في محله فتنازل الحاج عن الشكوى ضده وقام بتزويجهما بل ومنحهما البيت الصغير الموجود في حديقة منزله الخلفية ليعيشا فيه لتكون جوليتَّا دائما تحت نظره ونظر زوجته وبناته وفعلا عادت جوليتَّا للحياة معهم ولكن هذه المرة كامرأة متزوجة, بعد ولادتها بشهر تقريبا تورط زوجها الصوري في شجار قُتل
على أثره لتصبح أرملة وأم وهي في الرابعة عشر ..كانت قد أنجبت إبراهيم الذي سمي تيمنا على اسم الحاج إبراهيم العطار كان طفلا بهيا جميلا بشوشا يتعلق به قلب كل من يراه ولأنها فشلت في إرضاعه أخذته صفية ابنة الحاج الوسطى والتي كانت قد أنجبت قبل عام ابنها فريد وأصيبت عقب ولادته بنزيف حاد
فاستأصل لها الأطباء الرحم لتفقد قدرتها على الانجاب مرة أخرى فتجد في إبراهيم عوضا عن ابن آخر تعجز عن إنجابه لتقوم بإرضاعه معه وليصبح لها ابنا ولفريد أخاولم يمر الوقت الكثير لتضجر جوليتَّا من الحياة معهم والتي كانت أشبه بحياة خادمة بالإضافة لغيرة رشيدة وكريمة ابنتي الحاج الأخريات
المستمرة منها على زوجيهما غير أحاديث الحارة الجانبية عنها وعن زوجها الراحل الذي تزوج مرتين قبلها ولم ينجب وعن كون طفلها ابن حرام غير معروف الأب أسباب كثيرة وضعتها جوليتَّا نصب عينيها لتبرر عودتها لمنزل شفيقة العايقة تاركة ابنها وحياتها القديمة خلفها ولتتخذ اسم جميلة الأسهل
وتصبح شهرتها "جميلة الطليانية".
ولتكون أيضا من أوائل المحبوسات في قضايا دعارة بعد قانون تجريم البغاء الذي صدر في أواخر الأربعينيات أما الطفل فعاش حياة هانئة بين صفية التي اعتبرته ابنا ثانيا والجدة نعمات التي وجدت فيه بعد وفاة زوجها وسفر ابنها الوحيد للخارج سلوى وونس فعاش متمرغا
ولتكون أيضا من أوائل المحبوسات في قضايا دعارة بعد قانون تجريم البغاء الذي صدر في أواخر الأربعينيات أما الطفل فعاش حياة هانئة بين صفية التي اعتبرته ابنا ثانيا والجدة نعمات التي وجدت فيه بعد وفاة زوجها وسفر ابنها الوحيد للخارج سلوى وونس فعاش متمرغا
في رغد العيش مدللا حتى أتم السادسة لتظهر أمه مرة أخرى وتصر على أخذه للحياة معها خارج الحارة بعد أن رافقها رجل وأخذها للعيش معه فقامت بتصفية شراكة الاستوديو الخاص بوالدها مع ويصا وأخذت النقود لتعيش مع عشيقها الذي ضاق به مع الوقت وجود الطفل معهما فتركاه في الشارع ليقاسي التشرد
لا يدخل بيت أمه إلا للنوم ليلا ولا يتحدث معها إلا باكيا عن رغبته في العودة لأمه صفية وجدته لتخبره مرارا أن هذه العائلة ليست عائلته وأنه ينتمي إليها هي بل وأكدت هذا بأخذه لكنيستها الكاثوليكية تعمده ولتضع له وشما للصليب على يده لم تكن تهتم للدين بقدر ما كان تحديدا منها لممتلكاتها
كأنه أحد الممتلكات تضع عليه وسما يُعرّفه و لكنها بعد فترة وبعد أن ضربها رفيقها وطردها وسرق كل ما تملك عادت لبيت الحديقة الخلفية بالبيت الكبير لعائلة العطاربرفقة ابنها لتعمل في أحد الكباريهات بالشوارع المجاورة ويعود إبراهيم للحياة وسط عائلة العطار ولكن هذه المرة لم تكن
مثل الأولى كان طفلا "شوارعيا" ضاعت منه الآداب التي تعلمها في المنزل لم يلتحق بمدرسة ولا يعرف تعليما غير إحساسه بالحرج والإنكسار الذي لازمه وهو يرى معايرة الناس الدائمة له بأمه وبكونه ابن حرام.. فكرت صفية أن تلحقه بالتعليم لتنقذ ما تبقى منه إلا أن زوجها المهندس فؤاد رفض أخبرها
أن طفلا بظروفه يجب أن يعيش في الشارع لا يحتاج لتعليم يهذبه ويكشف له حقيقة وجوده المؤلمة مثلما يحتاج لصنعة يأكل منها عيش وتصنع منه رجلا يعتمد على نفسه ويدافع عنها فأخذه عنده في ورشة الميكانيكا ليعمل بهاولكنه لم يفقد حب الجدة نعمات له وشغفها به لم يفقد كذلك تعلق أمه صفية
وأخوه فريد به وأبوّة المهندس فؤاد له بالرغم من مضايقات باقي أفراد العائلة وكراهيتهم له.. اختار إبراهيم أن ينتمي لعائلة العطار حياة وحتى ديناً فكبر مسلما بالرغم من الصليب الذي وشمته له أمه على رسغه وهو طفل.
-
سار إبراهيم في الشارع وهو يتأمل الجنيه في سعادة ذهب للبقال يريد أن يفكه
-
سار إبراهيم في الشارع وهو يتأمل الجنيه في سعادة ذهب للبقال يريد أن يفكه
تأمل البقال الجنيه في يده وهو يسأله: سرقت الجنيه ده من مين ياد انت
نظر إليه إبراهيم غاضبا: أنا مش حرامي.
متهكما: أيوة انت شيخ جامع انت وامك.
صاح الطفل بغضب أكثر: وانت اللي صاحب الأبعدية بروح أمك يعني.
صاح به الرجل بدوره: اتكلم عدل ياد لأدبك.
في جرأة: طب وريني كده هتعمل إيه؟
نظر إليه إبراهيم غاضبا: أنا مش حرامي.
متهكما: أيوة انت شيخ جامع انت وامك.
صاح الطفل بغضب أكثر: وانت اللي صاحب الأبعدية بروح أمك يعني.
صاح به الرجل بدوره: اتكلم عدل ياد لأدبك.
في جرأة: طب وريني كده هتعمل إيه؟
اتجه نحوهما ذلك الرجل العجوز ضئيل الجسم متدخلاً: فيه ايه يا معلم؟براحة عالواد؟
البقال: ده واد ابن حرام مش متربي
صاح إبراهيم بغضب أكثر: سامع يا عم ويصا وديني لأبطحك؟
قال التاجر ساخرا: اي دين فيهم يا ابن الطليانية؟
قال ويصا: ميصحش كده يا معلم ده عيل صغير هتعمل عقلك بعقله
البقال: ده واد ابن حرام مش متربي
صاح إبراهيم بغضب أكثر: سامع يا عم ويصا وديني لأبطحك؟
قال التاجر ساخرا: اي دين فيهم يا ابن الطليانية؟
قال ويصا: ميصحش كده يا معلم ده عيل صغير هتعمل عقلك بعقله
إبراهيم: أنامعملتش حاجة يا عم ويصا جيت افك منه جنيه راح قال اني سارقه..
ويصا:خلاص يا ابرهيم تعالى وانا هفكهولك
قالها وهو يقود إبراهيم نحو الاستوديو الصغير المجاور لمحل البقالة والذي لا يزال يحمل اسم جده الإيطالي " ستوديو ماريو" وابتسم وهو يعطي له الفكة قائلا: قوللي بقى جبت الجنيه
ويصا:خلاص يا ابرهيم تعالى وانا هفكهولك
قالها وهو يقود إبراهيم نحو الاستوديو الصغير المجاور لمحل البقالة والذي لا يزال يحمل اسم جده الإيطالي " ستوديو ماريو" وابتسم وهو يعطي له الفكة قائلا: قوللي بقى جبت الجنيه
منين؟
ظهر الحزن في عيني الطفل الزرقاوين الواسعتين وقال: انت فاكرني سارقه انت كمان يا عم ويصا؟
ابتسم ويصا: لا طبعا انا عارف انك راجل وجدع ومتعملش كده..
إبراهيم: انت عارف ان النهاردة وقفة العيد الكبير وانا صايمها وستي نعمات لما عرفت ادتني الجنيه مكافأة..
مسح الرجل على رأسه
ظهر الحزن في عيني الطفل الزرقاوين الواسعتين وقال: انت فاكرني سارقه انت كمان يا عم ويصا؟
ابتسم ويصا: لا طبعا انا عارف انك راجل وجدع ومتعملش كده..
إبراهيم: انت عارف ان النهاردة وقفة العيد الكبير وانا صايمها وستي نعمات لما عرفت ادتني الجنيه مكافأة..
مسح الرجل على رأسه
هو يبتسم له في حنو
-
بعد أن قام بفك الجنيه اشترى إبراهيم ربع كباب وحمله مع العيش ليسير في الشارع متجها نحو زقاق صغير يؤدي لباب حديقة البيت الخلفي على أول الزقاق جلست امرأة عجوز كفيفة وضعت أمامها بعض الخضار من الفجل والجرجير والخس تبيعهم اقترب منها إبراهيم مبتسما: ازيك يا خالة؟
-
بعد أن قام بفك الجنيه اشترى إبراهيم ربع كباب وحمله مع العيش ليسير في الشارع متجها نحو زقاق صغير يؤدي لباب حديقة البيت الخلفي على أول الزقاق جلست امرأة عجوز كفيفة وضعت أمامها بعض الخضار من الفجل والجرجير والخس تبيعهم اقترب منها إبراهيم مبتسما: ازيك يا خالة؟
ابتسمت العجوز: ازيك يا هيمه؟
ابتسم وهو يمسك بيدها ويضع فيها لفة الطعام قائلا: أنا كويس خدي يا خالة كل سنة وانتي طيبة؟
أمسكت بلفافة الطعام تشمها وتقول مبتهجة: كباب مرة واحدة هوه الحاج حسنين صاحب المسمط بيوزع كباب بمناسبة العيد؟
ضحك في مرح: لا ده الحاج هيمه ومش بوزعه
ابتسم وهو يمسك بيدها ويضع فيها لفة الطعام قائلا: أنا كويس خدي يا خالة كل سنة وانتي طيبة؟
أمسكت بلفافة الطعام تشمها وتقول مبتهجة: كباب مرة واحدة هوه الحاج حسنين صاحب المسمط بيوزع كباب بمناسبة العيد؟
ضحك في مرح: لا ده الحاج هيمه ومش بوزعه
ده انا جايبهولك مخصوص
في امتنان: ياريت الناس في طيبتك ياواد ياهيمة دي امها داعيالها اللي هتتجوزك هات ايدك هات اقرالك الكف
قال معترضا: لا يا خالة أنت بتخوفيني اخر مرة قولتيلي مش هكمل في الدنيا للتلاتين ومن ساعتها كل ما يجي يوم 30 في الشهر ببقى مرعوب
ضحكت قائلة: ياعبيط مايعلمش
في امتنان: ياريت الناس في طيبتك ياواد ياهيمة دي امها داعيالها اللي هتتجوزك هات ايدك هات اقرالك الكف
قال معترضا: لا يا خالة أنت بتخوفيني اخر مرة قولتيلي مش هكمل في الدنيا للتلاتين ومن ساعتها كل ما يجي يوم 30 في الشهر ببقى مرعوب
ضحكت قائلة: ياعبيط مايعلمش
الغيب غير ربنا والاقدار بتتغير وريني ايدك
ثم أمسكت بيده تتحسسها باهتمام قبل ان تقول: الله يا هيمة ده السعد كله جايلك يا ولا..اهي الضلمة اللي انت عايش فيها دي كلها خلاص هتختفي والشمس هتطلع تنورلك مخصوص من بلكونة بتطل عليك
ضحك ساخرا:الشمس مرة واحدة..عندك حق يا خالة الاقدار بتتغير
ثم أمسكت بيده تتحسسها باهتمام قبل ان تقول: الله يا هيمة ده السعد كله جايلك يا ولا..اهي الضلمة اللي انت عايش فيها دي كلها خلاص هتختفي والشمس هتطلع تنورلك مخصوص من بلكونة بتطل عليك
ضحك ساخرا:الشمس مرة واحدة..عندك حق يا خالة الاقدار بتتغير
...بيغيرها ربع كباب من المسمط
ضحكت العجوز لملاحظته وتركها وقام ذاهبا باتجاه منزله لتفتح هي اللفافة وتتناول الطعام بلهفة قبل أن تتوقف وتقول شاردة: شمس هتنور حياتك بس هيحرقك نورها يا مسكين..
من روايتي #أميرة_القلعة
بقلمي
#بسمة_رضوان
ضحكت العجوز لملاحظته وتركها وقام ذاهبا باتجاه منزله لتفتح هي اللفافة وتتناول الطعام بلهفة قبل أن تتوقف وتقول شاردة: شمس هتنور حياتك بس هيحرقك نورها يا مسكين..
من روايتي #أميرة_القلعة
بقلمي
#بسمة_رضوان
Loading suggestions...