د. علي ياسر
د. علي ياسر

@Ali_Yas_ser

26 Tweets 4,484 reads Oct 12, 2020
قبل٤ سنوات أبنائي لا يقرأون حرف واحد
واليوم دون مبالغة لا تقل قراءتهم عن ساعتين يوميا وفازت ابنتي بجائزتين (القراءة - الخطابة) على مستوى أطفال مبتعثي بريطانيا وكلها من ثمرات القراءة وتميزت على مستوى مدرستها البريطانية في القراءة أيضا
هنا ثريد تجربة #القراءه
#تجربتي_في_الابتعاث
⁃ بدايةً اعتقد أن أكبر معروف تهديه لأطفالك أن تحبب إليهم القراءة فهي ليست هواية أو تسلية هي أهم مفتاح للعقول وتوسيع المدارك وبناء الثقافة ومن يتصالح مع القراءة والكتب هو بشكل كبير يتصالح مع الدراسة والتعلم
⁃القراءة لا تبني مهارة القراءة فقط أو تنعكس على الثقافة بل هي تبني جوانب عدة كالذاتية والمسؤولية والاستيعاب الذي ينعكس على الاستقلالية الفكرية والشخصية
تأملت كغيري ماذا يميز التعليم في الغرب؟ هل المحتوى أو الأساتذة أو الطريقة فوجدتها نسبية بل بعضها لدينا أفضل، ولكن الفرق الحقيقي والذي نفتقده أن القراءة عندهم شيء أساسي ولذلك بعد سنين التعليم الطويلة تجد فرق في ثقافة الطالب التراكمية مما ينعكس على كل جوانب حياته وإنجازه وقرارته
⁃ من أهم القرارات الاستراتيجية معهم اتفقنا أن الايباد فقط في عطلة نهاية الأسبوع يوم السبت والأحد كل يوم ساعة واحدة فقط وكنت حازماً في ذلك والحمد لله اقتنعوا ولَم يشكل وجوده المطلق والمفتوح عند زملائهم أي ضغط فهم ستقبلون ما يعتادونه منك
ضروري أن تبدأ بهدف كبير وواضح وهو (تحبيب القراءة للطفل وبناء صداقة مع الكتاب) يكون هدف مستقل ،، دون النظر لانتظامهم أو استيعابهم لما يُقرأ،، هذه المرحلة هي الأهم والأصعب ولكن بعدها سينطلقون
⁃لا تستعجل على النتيجة أبداً سواءً في حبهم للقراءة أو الانتظام عليها أو الاستيعاب لما يقرأونه..فالاستمرار وحده يحل هذه الأمور
⁃في البداية سيتحمس الطفل ويقرأ كل الكتب بيوم واحد ثم يقف عن القراءة .. مره ومرتين وثلاث .. لا تقف أنت ولا تجبره ولكن ساعده للعودة بشتى الطرق كمكافأته وعليك أن تقبل بنسب بسيطة في البداية
⁃والمكافأة ليست فقط للعودة ولكن المكافأة لكل مرحلة ولكل انجاز كأول كتاب وأول يوم وأول أسبوع وأول شهر وهكذا ..
⁃المكافأة تكون أشياء بسيطة وتكبر مع كبر الإنجاز لكن الأهم أن يفهم أن المكافأة تشجيع وليست الغاية ..
القراءة ترسم طموح الطفل لأنه يعيش بخياله كل ما يقرأ لذا جميل ربطه بالمستقبل الذي يريد أن يكون، دكتور طيار ضابط رسام .. دون حدود وحبذا ربطه بشكل وطريقة تفكير الطفل البسيط دون تعقيد لأنها تختلف عن الصور الموجودة في ذهنك أنت
⁃عامل مهم وهو أنني شرحت للمعلمة في المدرسة هدفي وكانت تهتم بكل التفاصيل ولديها تقرير شامل عن الطفل ليس عن دراسته فقط بل وحالته النفسية وعلاقاته وقراءته و... وهذا يساعدك كثيراً نظرا لاستعدادهم لتوجيهه بخطة خاصة بهم ومتابعته وتشجيعه بالتنسيق معك.
قمت بتسجيلهم في مكتبة الحي وأُعطي كل طفل بطاقة عضوية باسمه تمكنه من استخدام المكتبة ومرافقها كالكمبيوتر والاستعارة .. وكان لها دور كبير في تحبيب الكتب لهم لأن هناك قسم خاص بالأطفال مهيء بشكل رائع ومناسب لهم وزيارتها بشكل مستمر تشجع الطفل على انجاز الكتب المستعارة حتى يعود للمكتبة
⁃ميزة كبيرة في المكتبات أن الموظفين لديهم خبرة في مستويات الكتب ومناسبتها لأعمار الأطفال.. استفدت منهم ومن معلمة المدرسة أيضاً في التوجيه للكتب المناسبة لكل مرحلة والتي تخلو من اَي سلوك او مفاهيم غير مناسبة لأطفال
⁃جعلت لكل طفل كتبه الخاصة به بجوار سريره وأصبح يتعهدها دائمًا بل كي يهرب من النوم يبدأ بالقراءة فاضطررت أن يذهبوا للنوم قبل موعده حتى يقرأون
⁃أفضل طريقة اتبعتها ان اشتري سلسلة وليس كتب مفردة لأن السلسلة غالباً تكون مشوقة لهم كونها قصص متصلة كفصول أو تكون لنفس الشخصية فيستمر في القراءة بحماس حتى النهاية.
⁃حدد أنت بعد الاستشارة كما ذكرت المجموعة المناسبة واجعله هو يختار منها .. اترك له مساحة أن يختار حسب رغبته أيضاً لأنهم يسمعون من زملائهم واختياراتهم تشجعهم بشكل أكبر
⁃اسمح لهم بمشاهدة بعض الكتب المنُتجة كأفلام في السينما لأنهم يتحمسون لقراءتها بشكل أكبر عندما يشاهدونها وهي طريقة جاذبة ومحببة للقراءة وهذا الأمر ينمي قدرة الاستيعاب لما يقرأونه
⁃بدأت أطلب منهم أن يعطوني ملخص لما قرأ بشكل مختصر جداً لا يتجاوز دقيقتين كقصة، في البداية لا يتحمسون ولكن مع الوقت يصبح هو يأتي بكل وقت ويعطيك ملخص أو جزء أو حدث معين. حتى لو أعطاك فقط العنوان وأسماء الشخصيات المهم يتعود يناقش الكتاب
كنت أتعمد أن استخدم أساليب متنوعة في التشجيع .. أحياناً أضع تحدي بيني وبينهم في القراءة وأحيانًا تحدي بينهم هم .. وأحيانًا حتى مع أصحابهم .. استخدم اُسلوب تراه مناسب لهم وهي وسيلة تشجيع فقط فتكون شيء مؤقت للتشجيع وليست أساس
⁃الطفل لا يحب الانتظار الطويل لذلك كنت أكافئهم بشكل مستمر وفترات قصيرة حتى لا ينقطع حماسهم والهدايا أشياء رمزية لكن طبيعة الطفل تحب التحدي ولو كان بسيط
⁃(النتيجة) في المراحل المتقدمة ابنتي أصبحت تلخص الكتب وتقرأ يوميا ما لا يقل عن ساعتين ولا يمكن يمر يوم دون قراءة بل وصلت أنها تتخفى لتقرأ ويصاحبها الكتاب في المطعم والسيارة والحديقة دون اَي مبالغة
⁃ولدي الذي كان يأخذ أسبوع ليقرأ كتيب ١٠ صفحات الان ينجز سلسلة الكتب المعدة لأسبوع في يوم واحد .
⁃ابنتي فازت بجائزتين مسابقة أمة إقرأ تقرأ @I9raaa1 للقراءة على مستوى أطفال المبتعثين ببريطانيا وجائزة مسابقة سعودي ستيج @SaudiStage للخطابة وفازت بجائزة التميز في القراءة في مدرستها
هذه ليست النتيجة المطلوبة ولكنها المؤشر المرحلي لهم بأنهم أحبوا القراءة وتصالحوا مع الكتب وأصبحت صداقة حميمة بينهم.. ومن هنا أقول هذا التصالح من أسباب بناء شخص مثقف ومتمكن من القراءة إذا استمر ، فلك أن تتخيل كم سيقرأ من كتب عبر السنين الـ١٢ الدراسية وبعدها الجامعة وهكذا
نحن أمة اقرأ ومن هنا فالقراءة حق لكل ناشئ ويقع حمله على عاتق كل أب وأم
فالقراءة تربية واجبة كالأخلاق وطريق للريادة والتميز..

Loading suggestions...