كريستوف
كريستوف

@Cresstove

8 Tweets 11,748 reads Oct 27, 2020
قراءة | #الرسومات_المسيئة :
في #فرنسا والغرب عمومًا لا حدود للانحطاط الأخلاقي، الإساءة حتى للرموز المسيحية عرف متداول ويرون أن لا حصانة للإسلام عن غيره، لكن في المقابل هم حذرين جدًا أثناء الإشارة للعرق الأسود خوفًا من العنصرية، ومن الروايات اليهودية خوفًا من معاداة السامية، أما
الإساءة لأكثر من 1.5 مليار مسلم حرية تعبير، هذا التأرجح المزاجي لموازين الأخلاق أوصل فلسفة الفكر الإنساني الغربي إلى الغرق في التناقضات، المفكر والدبلوماسي روجيه جارودي حكم عليه بالسجن لأنه شكك في الهولوكوست، فأين حرية التعبير؟ الحريات شأن مطاط يخضع لمزاج صانع القرار السياسي فقط
- ردة الفعل المتطرفة على الإساءة مرفوضة تمامًا بل هي ما تحتاجه حكومة فرنسا لتقوي موقفها حتى تعذر على أي إجراءات عنيفة تتخذها ضد التجمعات الإسلامية، ستستخدم شماعة التطرف للتنكيل والمداهمات العنيفة، وحصانة من أي محاولات لخلق رأي دولي يشير أن فرنسا تمارس القمع والعنصرية ضد المسلمين
- يدافع المسلمين عن مقام الرسول الكريم ببيانات الاستنكار ونشر سيرته ومطالبات المقاطعة الاقتصادية - وهذا حق وسلوك حضاري - لكن وكالعادة في أي قضية جماهيرية يظهر محور المزايدات - الإخوان وتركيا - لاستغلالها ضد الخصوم، فقضية الإساءة كقضية فلسطين، ليست هي الهدف بذاتها إنما كيفية
تسخيرها لتصبح سلاحًا موجهًا للمزايدة ضد مواقف خصومهم - كالسعودية - فتركيا وأصحاب هذا المحور يرفعون شعار فلسطين وهم في ذات الوقت أصحاب أكبر علاقات تجارية مع إسرائيل، ويرفعون شعار الإسلام وهم أول المنادين بتطبيق العلمانية في العالم الإسلامي، والتي تعطي الحق الدستوري الكامل بالإساءة
جيشوا الجماهير ورفعوا معهم شعارات الغضب ضد الدنمارك وهم أول المسافرين إليها لعقد الصفقات والتفاهمات - كحزب وجماعات - حتى لا تجير موجة الغضب آنذاك للدول والحكومات، ماعده كثير من المتظاهرين طعنة ظهر، فسارع القرضاوي لتصدر المشهد مدعيًا رفضه توقيع بيان التهدئة الشهير مطالبًا بالتصعيد
على كل حال، قضية الإساءة مفتعلة وردود حكومة تركيا ضد الرئيس ماكرون مفتعلة أيضًا، الإسلام الحركي هو هدف المراحل المقبلة ممثلًا في الجماعات الإسلاموية والمهاجرين منعًا من تغلغلهم المتصاعد في دوائر صنع القرار الفرنسي والتغيير الديموغرافي الذي بات يمثل خطرًا قوميًا باعتراف الجميع.
لكشف محور المزايدات وأبواقهم في العالم العربي، يمكنك مقارنة ردة فعلهم عندما قصفت مكة بالصواريخ وكيف قابلوا ذلك بالحزن وعبارات الرثاء على هلاك سليماني، كيف هي مواقفهم عندما فجر الإرهاب قنبلته بالقرب من قبر الرسول في المدينة المنورة، كانوا ولا زالوا يدعمون التطرف ويتسامحون مع رموزه

Loading suggestions...