د. سلمى البرقاوي
د. سلمى البرقاوي

@salmaalbargawi

17 Tweets 118 reads Nov 15, 2020
صدق أولا تصدق،قصة البوتكس بدأت بالنقانق الفاسدة! والاسم مشتق من botulusوهي تعني النقانق باللاتينية.بعدوفاة العديد من الأشخاص إثر التسمم الغذائي من النقانق الفاسدة، المليئة بسم معروف ب البوتولينوم ، المكون الرئيسي في #البوتوكس.وسوف أسرد في هذا الثريد تاريخ البوتكس #سلمى_البرقاوي
عام 1820 تم تعيين طبيب ألماني يُدعى جاستينوس كيرنر لدراسة سبب التسمم الغذائي من النقانق الفاسدة ،وكانت آثار التسمم تشمل تدلي الجفون ، وضعف عضلي ، وشلل! وكانت هذه الأعراض تعطي مظهر الجلد المشدود وتقلص التجاعيد. ولاختبار نظريته قام بحقن نفسه بجرعة قليلة وسجل آثارها! #البوتكس
عام 1895حدث تفشي تسمم غذائي بعد جنازة بقرية إيليزيل البلجيكية،وكان فان إيرمنجيم أول من ربط التسمم الغذائي بالبكتيريا الموجودة في لحم الخنزير النيء، ونجح في عزل البكتيريا التي أطلق عليها اسم Bacillus botulinum والذي أعيد تسميته Clostridium botulinum لاحقاً. #البوتكس
بداية الحرب العالمية الثانية حاولت الولايات المتحدة الأمريكية اغتيال ضباط يابانيين بدس كبسولة تحتوي البوتولينوم في الطعام وتم اختبارها على الحمير الضالة، ولكن التجربة لم تنجح ولم تمت الحيوانات و تم التخلي عن المشروع وانتقل البحث في الخمسينيات والستينيات إلى الاستفادة من #البوتكس
في عام 1946 ، حصل الباحثون في Fort Detrick على شكل بلوري من توكسين البوتولينوم أ ، واستخدم الدكتور إدوارد شانتز هذه الطريقة لاحقًا لإنتاج الدفعة الأولى من توكسين البوتولينوم للاستخدام في البشر.
اكتشف العلماء في خمسينيات القرن الماضي أن عند حقن توكسين البوتولينوم في عضلة مفرطة النشاط فإنه يمنع إطلاق الأسيتيل كولين من النهايات العصبية الحركية ويؤدي إلى انخفاض مؤقت في نشاط العضلات المستهدفة وقاموا بتجربته في علاج حول العيون في القرود #البوتكس
1960-1970 توغلت الدراسات عل توكسين البوتولينوم كعلاج لاضطرابات العضلات وكذلك استمر البحث في استخدام مادة #البوتوكس كبديل للجراحة في علاج الحول
1988 حصلت شركة Allergan، Inc.
على حقوق توزيع منتج Botulinum Toxin Type A ،
,وأسمته أنذاك ,Oculinum.
1989 قدمت شركة Allergan البوتولينوم المعتمد من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لعلاج تشنجات الجفن و حول العينين وتم تغيير اسم المنتج إلى BOTOX (Botulinum Toxin Type A)
في كل ما سبق تاريخ انتاج #البوتكس ولكن الولادة الحقيقة لمادة #البوتكس التي نعرفها اليوم في عالم التجميل كانت على يد الزوجين كاروثرز في فانكوفر عام 1987 والذي غير اكتشافهما عالم التجميل ليصبح البوتكس ظاهرة اجتماعية وصناعة بمليارات الدولارات! فيما يلي القصة..
الزوجان كاروثرز أليستر (طبيب جلدية)و جين(طبيبة عيون) وكانت جين تعالج تشنج الجفن بحقن مادة #البوتكس وذات مرة أصبحت إحدى مرضى تشنج الجفن غاضبة لأن جبهتها لم تُحقن بمادة البوتكس مما أثار دهشة جين ودفعها للسؤال عن سبب اهتمامها وكان رد المريضة( عندما تحقن جبهتي، تزول تجاعيدي!)
توقع الزوجان كاروثرز أن يتبنى العالم اكتشافهما بـتأثير مادة البوتكس ضد التجاعيد وفتح باب لا محدود للاجراءات التجميلية. ولكن رد الفعل كان محبطاً! مما حمل د.جين كاروثرز لحقن نفسها ب #البوتكس لتثبت للعالم فعاليته وأمانه!
عرض الزجان نتائجهم في اجتماع الجمعية الأمريكية لجراحة الجلد في أورلاندو عام 1991 ،حيث أخبرهم البعض"فكرة مجنونة لا تؤدي إلى أي شيء". لكنهم استمروا في إجراء التجارب السريرية-بالرغم من صعوبة العثور على مرضى راغبين-وتقديم نتائجهم في اجتماعات الأمراض الجلدية،ومشاهدة جمهورهم ينمو ببطء.
في عام 1993 بدأ #البوتوكس في اكتساح العالم تدريجياَ
ليحصل على تصريح هيئة الغذاء والدواء الأمريكية FDA عام 2002
BOTOX® Cosmetic (onabotulinumtoxinA)
لعلاج خطوط التجهم المتوسطة إلى الشديدة بين الحاجبين
(خطوط glabellar).
وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على #البوتكس لعلاج
فرط التعرق ( تحت الإبط) عام 2004
ولعلاج لزيادة تصلب عضلات الكوع والرسغ والأصابع و تشنج الأطراف العلوية و للوقاية من الصداع لدى البالغين المصابين بالصداع النصفي المزمن عام 2010
واستمر #البوتكس بتحقيق النجاح والشهرة وازدياد استخداماته في مجالات كثيرة في الطب ليظهر في عام 2017 على غلاف مجلة التايمز وتسميته بالمادة التي تعالج كل شيء! لكثرة استخدامته بما يفوق 700 استخدام ! #سلمى_البرقاوي
والجدير بالذكر بعد كل هذه السنوات والأبحاث هو أن أغلب الانجازات والاختراعات التي غيرت وجه التاريخ عبر الأزمان في كل المجالات بدأت بفكرة أو ملاحظة قد لا تكون واقعية في حينها ولكن الاصرار والاستمرارية تصنع المعجزات! #البوتكس #سلمى_البرقاوي
بعد كل ما ذكرته سابقاً عن تاريخ #البوتكس وجدت نفسي أتساءل هل ممكن أن نستفيد من فيروس #كورونا يوماً في عالم التجميل ؟! أو هل من الممكن علاج #الكورونا بمادة #البوتكس؟! من يدري فكرة مجنونة اليوم قد تكون بداية انجاز علمي غداً ! تصبحون على خير #سلمى_البرقاوي

Loading suggestions...