Khalid Jamal - خالد جمال
Khalid Jamal - خالد جمال

@KhalidJamal149

19 Tweets 29 reads Dec 11, 2020
ظاهرة "رفض اللقاحات"
مع تباشير ظهور لقاح فاعل لـ #كوفيد_19 بدأت تنتشر دعوات لمقاطعة اللقاح تحت أسباب عدة ترتكز في أغلبها على قناعات مسبقة ترفض حقائق العلم، ويعرف هذا السلوك علميا بـ "رفض اللقاحات".
تابع هذا الثريد لتعرف المزيد عن هذه الظاهرة وكيفية فهمها وتفكيكها أكثر.
-1-
رفض اللقاح أو Vaccine Hesitancy ظاهرة قديمة بدأت مع ظهور اللقاحات وتحديدا عام 1722، ويفترض أنها اضمحلت الآن مع تقدم الطب ولكنه لوحظ انتشارها مجددا.
وترافق هذا مع حدوث زيادة عالمية مؤخرا في تفشي الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات ك #الحصبة التي كان يُعتقد أنه قضي عليها.
-2-
وقبل #جائحة_كورونا أدرجت #منظمة_الصحة_العالمية "رفض اللقاح" كواحد من 10 تهديدات صحية عالمية لعام 2019.
في حين أن هناك العديد من الأسباب المتداخلة التي تجعل الناس يختارون عدم التطعيم، فتنوع طرق الوصول إلى المعلومات وسهولة تبادلها قد تكون أحد الأسباب لهذه الظاهرة.
-3-
ففي عالم تُغرِق الإنترنت فيه الناس بالمعلومات الموثقة وغير الموثقة وخاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بات من المهم أن نفهم سبب تعرض الناس للرسائل المضادة للتطعيم ولماذا تنتشر هذه المعلومات بسهولة.
-4-
في بحثه للدكتوراه يسلط فرانسوا فان شالكويك (زميل باحث في مركز بحوث التقييم والعلوم والتكنولوجيا، جامعة ستيلينبوش - جنوب أفريقيا) بعض الضوء على كيفية استخدام الحركة المناهضة للتطعيم وسائل التواصل الاجتماعي لتضخيم الشك والتردد وتغذية الرفض.
-5-
وجد البحث أن "مناهضي التطعيم" يختارون ويشاركون المعلومات العلمية من مقالات المجلات المفتوحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز حالة عدم اليقين.
فلا تخضع معظم وسائل الإعلام عبر الإنترنت لمراقبة جودة المحتوى كما هو مع الصحفيين والمحررين في وسائل الإعلام التقليدية.
-6-
وبالتالي يتم إنشاء المحتوى من قِبل الخبراء والدجالين على حد سواء، وتتداخل الآراء بالحقائق مما يصعّب الحكم على المعلومة هل هي ذات مصداقية أم لا.
ولتعقيد الأمور، يستطيع الأشخاص إنشاء تجمعات افتراضية لأفراد متشابهين في التفكير ويبحثون عن مصادر المعلومات التي يشعرون بالراحة لها.
-7-
فيؤدي لتبادل الرسائل المضادة والمؤيدة وتكررها في مجموعات منعزلة، فيزداد استقطاب وجهات النظر المتنافسة. إذن كيف نواجه المعلومات الخاطئة المتبادلة عن اللقاح؟
قد يعتقد العلماء أن مشاركة الأدلة الواقعية المراجَعة حول سلامة اللقاح يمكن أن تغير آراء الناس، للأسف ليس الأمر كذلك.
-8-
ببساطة، التواصل أحادي الاتجاه من أعلى إلى أسفل لا يعمل، فالحقائق وحدها لا تكفي، خاصة عند التواصل حول موضوع علمي مثير للجدل.
نقص المعلومات ليس هو المشكلة، بل القضية في طريقة معالجة الناس لتلك المعلومات، ففي بعض الأحيان "يرفض الناس معرفة" ما يحاول العلماء إخبارهم به.
-9-
وقد يدفع هذا معارضي اللقاح إلى رفض سنوات من البحث الذي يثبت أن اللقاحات لا تزيد من خطر الإصابة بـ #التوحد حتى عند الأطفال المعرضين للخطر.
وقد يأتي عرض الحقائق بنتائج عكسية حيث تظهر الأبحاث أن دمغ الآباء الرافضين للقاحات بالأدلة حول سلامة اللقاحات قد يجعلهم أكثر مقاومة لها.
-10-
تؤكد هذه الدراسات أنه يصعب إزالة المعلومات المضللة من فكر شخص ما، بل ربما من الأصعب تغيير رأيه إذا كان لديه معتقد قوي حول القضية المتنازع عليها.
فآراء الناس حول قضايا النزاع في العلم مستقطبة من خلال "التحيز المعرفي" و "الاستدلال العاطفي" المعتمد على معتقداتهم وقيمهم الشخصية.
-11-
إذا كان الشخص ممن يعجبون بالمعلومات العلمية الجديدة، فسيتلقاها بشكل أكثر إيجابية، ولكن إذا هددت هذه المعلومات الآراء الموجودة لديه مسبقًا فقد يرفضها.
ولـ "التأثير السلبي" دوره أيضا، فيميل الأشخاص إلى مشاركة القصص والصور حول الأذى والمآسي أكثر من المحتوى المحايد أو الإيجابي.
-12-
وهذا يفسر سبب تضخيم الرسائل المتعلقة بالمخاطر المزعومة للقاحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي غالبا ما تكون مصحوبة بصور لأطفال مرضى للتأثير على مشاعر المتلقي بشكل أقوى مقارنة بالرسائل المؤيدة للقاحات.
-13-
لمعالجة هذه التحيزات هناك مشروعان بحثيان جديدان قيد التنفيذ يركز الأول على صفحتين عامتين على Facebook موجهتان لجمهور جنوب أفريقيا، تعارض إحداها اللقاحات والأخرى تؤيد، فالهدف هو فهم طبيعة الادعاءات والصور المناهضة للتلقيح والمؤيدة له، وكشف الأدلة المقدمة لدعم هذه الادعاءات.
-14-
ويتأمل أن يوفر البحث فهما أفضل لمزاعم هذه الجماعات المعارضة للقاحات ونقطة انطلاق لحوار بناء بين هذه المجموعات.
أما البحث الثاني فيبحث كيف تغذي الحركات ذات الدوافع الأيديولوجية الشبكات الاجتماعية بالمعلومات العلمية حول اللقاحات وغيرها من القضايا المتنازع عليها لتعزيز قضيتها.
-15-
سيوفر البحث الأخير فهما أفضل لكيفية تدفق المعلومات العلمية من الدوائر العلمية الرسمية إلى شبكات الاتصال عبر الإنترنت، كما سيعزز آليات حماية المعلومات العلمية من سوء الاستخدام المتعمد.
-16-
المصادر (1):
المقال الأصلي
theconversation.com
البحثين الرئيسين
researchgate.net
www0.sun.ac.za
رفض اللقاحات تاريخيا
codastory.com
#History" target="_blank" rel="noopener" onclick="event.stopPropagation()">en.wikipedia.org
-17-
المصادر (2):
تزايد تفشي أمراض كالحصبة وأهمية التطعيم ضدها
euro.who.int
bjgp.org
theconversation.com
وسائل التواصل وانتشار المعلومات المضللة عن اللقاحات
hsph.harvard.edu
-18-
المصادر (3):
لا تؤدي اللقاحات إلى إصابة الأطفال بالتوحد
autismspeaks.org
صعوبة تغيير عقلية رافضي اللقاحات
motherjones.com
التأثير السلبي
tandfonline.com

Loading suggestions...