((ثريد)) ربنا سبحانه وتعالى بيعيد تأديبنا دائمآ بالإبتلائات والمصائب دي طريقة تواصله معانا ودي طريقة إرساله للرسائل ، أحيانآ الإبتلائات دي ممكن تجي في هيئة ، منع ، حرمان ، فقد ، ألم ، حزن ، قلق ، صدمات يصدمك بيها ، وكأنه ربنا سبحانه وتعالى بالإبتلائات عاوز يقلل توقعاتنا تجاه
الحياة بصفة العموم فيبتليك ف أهدافها ونعمها وأشخاصها عشان يرفع توقعاتك تجاهه وكأنه ربنا سبحانه بيميل لإنه يلغي ليك قدسية حياتك دي ككل قدام عيونك عشان يوريك حجمها الحقيقي وإنه الخلاص والراحة عمرها ما كانت في منتهى نجاح أكاديمي أو علاقة أو زواج أو ألخ فرغم إنه إبتلاك فيهم يزال هناك
راحة سعادة ويزال هناك طمأنينة ، وإنه دايمآ في بواطن أغلب إبتلائاته وحرمانه [رحمة] ورسالة خفية مفادها ببساطة إنه منتهى الراحة والسعادة [ما زي ما أنت معتقد] ، وإنه فكرة التعويل الوحيد على الحياة والأشخاص والأهداف في تزويدك بالإستقرار والسكينة دون الله غفلة خاطئة بل و[ستعاقب عليها]
وذلك أشبه بقوله تعالى (أفرأيت من إتخذ إلهه هواه) نحن في كثير من الأحيان نخلص للأشياء ونتعلق ونعول عليها بمقدار يقارب العبودية ، فالشاهد أن كثير جدآ من الإبتلائات من الله أراها أنا - ولله أعلم - في بواطنها محاولة تأديب ، تأديب للظنون ، تأديب للتوقعات تأديب لطريقة إنفاقنا لمشاعرنا
تأديب للطريقة التي نرى بها الله نفسه وتأديب للطريقة التي نقييم بها حقيقة الأشياء من حولنا ، بل وتأديب على الطريقة والماهية التي نعول بها على الأشياء دون الله وحده ، وإنه بمجرد ما نسلم بحقيقة وقوع البلاء ونفهم المغزى ورائه ربنا سبحانه وتعالى بيكافئنا على تعلمنا الدرس وبيرفعه مننا
فرفع البلاء وجلاء الحزن والهم والغم دائمآ وابدآ مرهون بعودتنا لله وبفهمنا لدروسه فهو القائل (ولنذيقهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون) وكأن مفتاح الخلاص ببساطة يمكن في الرجوع لله والعودة نحوه بكافة أشكالها سواء عودة بالعبادات ، عودة بالظنون ، عودة بالتوقعات ..
عودة بظنونك في إنه قادر يعوضك ويرمم حزنك ، عودة تجاهه بإنه أنزل البلاء دة لرحمة ما ، عودة تجاهه بالثقة والتسليم لإختياراته ، عودة تجاهه في إنه ما حرمك وما إبتلاك وما أحزنك وما صدمك إلا لقيمة أخرى أكبر ، عودة في إنه قادر يسبب ليك الأسباب ويحقق ليك الأمنيات علي نحول أفضل مما تتمنيت
Loading suggestions...