[ room seven diary, sunset Hotel ]
اليوم شاهدت غراب أسود يحاول حفر ثقب في باب غرفتي حاول كثيرا ولكنه لم يستطع ورحل، لا شيء بعده يصدر ضجيج، ولا صوت غيره عندما كان ينقر الباب، ذهب وبقي صوت الصمت مصدرا ضجة كبيرة تلتهم ماعرفته البشرية من ضجيج الكلام.
طقس بارد وصمت حالك وظلام أزرق وغرفه تضم جثة وملابس باليه وإسطوانة موسیقی لم تعد تعمل، وإن صلحت يوم فلا أحد يعيرها إهتمام، هذه هي آخر مستجدات نُزُل غروب الشمس، من خلف باب الغرفة سبعة، حيث اليوم كان الطريق السريع في إجازة عن المسافرين.
٥.١٦
يستأجر الغرفة رقم ثمانية نزیل جدید.
الغرفه الثامنة الغرفة الأكثر جذب لأغرب الناس قد تصادفهم، او انها هي من تُصيرهم كذلك.. ليس ببعيد كيف لا وكل شخص يستأجرها يفعل ذات الشيء، الصراخ والاستنجاد بصوت هزيل، و أقول ذلك ليس يقين، ولكن من سيكون غيره وهو الوحيد في تلك الغرفه!
يستأجر الغرفة رقم ثمانية نزیل جدید.
الغرفه الثامنة الغرفة الأكثر جذب لأغرب الناس قد تصادفهم، او انها هي من تُصيرهم كذلك.. ليس ببعيد كيف لا وكل شخص يستأجرها يفعل ذات الشيء، الصراخ والاستنجاد بصوت هزيل، و أقول ذلك ليس يقين، ولكن من سيكون غيره وهو الوحيد في تلك الغرفه!
أما صديقي فلا ترتجون منه مساعدة في حل كل هذه الألغاز فهو بحد ذاته لغز كما اخبرتكم سابقا، غير أنه لا يجلب الريبة بكونه صامت طوال الوقت.
١٧.٥
الصباح الساعة الخامسة، الجو غائم جدا ورطب.. ربما كل ذلك بسبب حرائق الغابة. تلاشت صرخات الاستنجاد الزاحفه من الغرفة ثمانيه بتمام الثالثه فجرا، وإستطعت أن أنام قليلا.
- مرحبا یا حارس الكهف (المشرف يلقي علي التحية) ليس لطف ولكن من باب السخرية.
الصباح الساعة الخامسة، الجو غائم جدا ورطب.. ربما كل ذلك بسبب حرائق الغابة. تلاشت صرخات الاستنجاد الزاحفه من الغرفة ثمانيه بتمام الثالثه فجرا، وإستطعت أن أنام قليلا.
- مرحبا یا حارس الكهف (المشرف يلقي علي التحية) ليس لطف ولكن من باب السخرية.
جاملتُهُ هذه المره لأعرف.. ليس حُبًا فيه، ولكن قلت لعلّني أعرف شيئا عن صُراخ البارحه
- "أهلا سيدي، كيف حالك؟ النزيل الجديد؟ الأمور على ما يرام؟". نظر إليّ نظرة إستغراب وغضبه" نزیل جدید! منذ أن إستاجرهنت في هذا النُزُل ونحن لا نكسب، متی ستُفارّقنا يا وجه النحس."
- "أهلا سيدي، كيف حالك؟ النزيل الجديد؟ الأمور على ما يرام؟". نظر إليّ نظرة إستغراب وغضبه" نزیل جدید! منذ أن إستاجرهنت في هذا النُزُل ونحن لا نكسب، متی ستُفارّقنا يا وجه النحس."
بدأت أتسائل، ماذا يعني بكلامه! وعزمتُ على مواصلة الحديث معه لأعرف أكثر، - "ألم يستأجر احد ليلة البارحه؟" لم يجاوبني أيضا وركب سيارته وذهب وعلّقتُ أنا في حيرتي.
تركت الحرائق خلفي، مُتمتّمه بلعنات أطُول بها الأشياء بشكل عشوائي، وعدت لغرفتي.. أحدق في السقف، فالجوع على الطريق السريع ليس من إهتماماتي إلا حين أتعرى من كل شيء جيد في نفسي وأذهب للتباهي بشوء أشيائي واحفر بعيني ثقب في السقف. صوت من خلفي: "يبدو أنك مجتهد في عملك؟ "
وأنا أستمع للصوت، بِتُ أحلف لنفسي أن ذلك صديقي الذي يتكلم، فإذا به هو إبتسمت متوجسا : "نعم، أظن ذلك"، إعتراني خوف شدید، ماذا حدث یا تری ليسئلني صديقي مثل هذا السؤال، إنه يتحدث عن عملي!" بعد عام كامل من العمل دون إنقطاع، فكرت في أنه حان الوقت الأخذ إجازة.
قدمت طلبي لرئيس العمل فأعطاني مطلبي بكل سلاسة، شرحت له أسبابي الخاصة بموجز عبارة نصُها: "أيها الرئيس، لقد حان الوقت، إنها إستراحة المحارب". قد يجول في آدمغتكم عن مدى سخاء رئيسي وتسامحه، ولكن هيهات فتلك بيضة الديك يا أصدقاء أنه يدرك تماما أنني عبدهُ ما دمت أملك نخاج عظامي.
وأن السوط لا يجف ماه. آه يا إلهي، لاشيء في نصابه الصحيح، حرائق ولعنتين، لعنة سخاء رئيسي، واللعنة الأخرى قادمة لا محالة، فصديقي يسأل عن عملي. ذهب الجميع ونمت.
٢٦.٥
الشتاء على الطريق السريع مثل سريّه ملكيّه تسير في طريقها لتحتشِد في أزقة الأحياء، تركُل وتزعج المشردين يفسِحُو الطريق للقطط، وفي كُلّ حال تستريح كتيبة منها هنا في التزل، تحديدا في ساقي مشرف النُزُل، تكسر هّمته في إزعاج ساكني الغرف.
الشتاء على الطريق السريع مثل سريّه ملكيّه تسير في طريقها لتحتشِد في أزقة الأحياء، تركُل وتزعج المشردين يفسِحُو الطريق للقطط، وفي كُلّ حال تستريح كتيبة منها هنا في التزل، تحديدا في ساقي مشرف النُزُل، تكسر هّمته في إزعاج ساكني الغرف.
تكثُر الأحلام في هذه الأيام من السنة، حتى أنني احلمُ وأنا مستيقظ؛ الشتاء حبوب هلوسه له قُدرة في خلق أشياء ككاهن يتعكز بعصاه في نهاية خطوط الشمس، مثل نهار الأمس، كان کابوس الآفاقه أن رأيت ذلك العجوز القبيح بهندام نظيف ينصهر في شخصية الحكيم وحوله أشبه بما يكون الصعاليك.
أُولئِك الذين لا يعرفون أين يذهبون بصعلكتهم، كان يتمنطق عليهم بالحكمة، يُلّبسَهُم إياها بالمقلوب.. في شكل قصيدة ليس لها نصيب من الجمال إلا رنة قافيتها۔
٢.٩.٢١
بعد سنة كاملة من المكوث في ذات الفُراش، ها انا اليوم لا زلت اشعر بنفس الشعور الذي خالطني اول يوم سكنت هذه الغُرفه، صديقي بجانبي نائم، وإنارة الطريق السريع خلف نافذة غرفتي.. مُعتمه مُنذُ ثلاث او اربع ليالي، حقيقة لم أعد اذكر، بصراحة.. لم اعُد أعرف الفرق بين النور والظلمة.
بعد سنة كاملة من المكوث في ذات الفُراش، ها انا اليوم لا زلت اشعر بنفس الشعور الذي خالطني اول يوم سكنت هذه الغُرفه، صديقي بجانبي نائم، وإنارة الطريق السريع خلف نافذة غرفتي.. مُعتمه مُنذُ ثلاث او اربع ليالي، حقيقة لم أعد اذكر، بصراحة.. لم اعُد أعرف الفرق بين النور والظلمة.
٣.٩.٢١
في قرية بعيدة جدا عن الشوشرة، وانت تسمع صوت المسافر المار.. تبتعد سيارته، يتحول تركيزك من الإنصات إلى الخيال، ثُم تجد نفسك في بحر كبير من التساؤلات، يا ترى، ماذا لو كانت هذه هي حدود العالم فقط، ماذا لو لم يكن هناك إلا ما نملكه من الصمت ورمقات العيون في هذه القرية الباردة.
في قرية بعيدة جدا عن الشوشرة، وانت تسمع صوت المسافر المار.. تبتعد سيارته، يتحول تركيزك من الإنصات إلى الخيال، ثُم تجد نفسك في بحر كبير من التساؤلات، يا ترى، ماذا لو كانت هذه هي حدود العالم فقط، ماذا لو لم يكن هناك إلا ما نملكه من الصمت ورمقات العيون في هذه القرية الباردة.
٦.٩.٢١
يوم آخر يمُر، يثبتُ لنا أن كل ما يحدث بالعالم من حاجات صغيرة وكبيرة، ليس إلا شعور الإنسان بأنه ناقص، يتقلب المرء على سريره في الليل، يُمزقه الفُضول والشعور بالتخلّف عن امر ما.. مجرد ان ذاك الصوت يبتعد شيئاً فشيء عبر الخط السريع.
يوم آخر يمُر، يثبتُ لنا أن كل ما يحدث بالعالم من حاجات صغيرة وكبيرة، ليس إلا شعور الإنسان بأنه ناقص، يتقلب المرء على سريره في الليل، يُمزقه الفُضول والشعور بالتخلّف عن امر ما.. مجرد ان ذاك الصوت يبتعد شيئاً فشيء عبر الخط السريع.
١٠.٩.٢٠٢١
الغرفة ثمانية تعود لما كانت عليه من بث الرُعب في قلوب النُزلاء..الذين يكاد لا يكون لهُم قلوب تخاف، لا لشجاعة، فهذه الحياة كما يقول هيمنغواي"إذا حمل الناس شجاعة كبيرة إلى الدنيا، على الدنيا أن تكسرهم والسبيل الوحيد لذلك هو قتلُهم، فتقتلهم بالطّبع..
الغرفة ثمانية تعود لما كانت عليه من بث الرُعب في قلوب النُزلاء..الذين يكاد لا يكون لهُم قلوب تخاف، لا لشجاعة، فهذه الحياة كما يقول هيمنغواي"إذا حمل الناس شجاعة كبيرة إلى الدنيا، على الدنيا أن تكسرهم والسبيل الوحيد لذلك هو قتلُهم، فتقتلهم بالطّبع..
الدنيا تكسر كل أحد، ثم بعدها يصير العديدُ قويّين في ذات الأماكن المكسورة، ولكن أولئك الذين لن ينكسروا، تقتلهم."
١٦.٩
لا اعرف كيف تجتمع كل تلك التناقضات في صدر إنسان واحد، أخبرني، أليست الحياة هي الحياة؟ كيف تفرق بين ان ما تشعر به عند رغبتك في الموت هو شيء آخر لا يعنيك حين تعشق الحياة، أين العدل في ذلك؟ إن الوهم والحقيقة والرغبة وعدمها..محصورة في جسد واحد.
لا اعرف كيف تجتمع كل تلك التناقضات في صدر إنسان واحد، أخبرني، أليست الحياة هي الحياة؟ كيف تفرق بين ان ما تشعر به عند رغبتك في الموت هو شيء آخر لا يعنيك حين تعشق الحياة، أين العدل في ذلك؟ إن الوهم والحقيقة والرغبة وعدمها..محصورة في جسد واحد.
اقول ذلك في كل مرة يعدلني صديقي عن ارتقاء عتبة الإنتحار، ولكنه لا يرد، اعتقد انه يريد إخباري شيء عن الحياة ولكنه لا يعرفه حتى هو، كل ما يعرفه هو ذلك المشهد حين يصفع الأخ الأكبر أخاه الأصغر، عندما لف الحبل حول عنقه وصرخ في وجه قائلا: "أخبرني ماهي الحقيقة، وإلا قتلت نفسي".
إن مشكلتنا للحقيقة كبشر،هو مُحاولة إخفاء جهلنا، بألف طريقة وطريقة.يصرُ الإنسان أنه أفضل من الآخر بطريقة لا منطقية، فحين اشعل الأخ سيجارته اوهم الجميع بأنه يملك مفاتيح الحقيقة، ولكنه لا يملك الا يد فلاح.. تؤلم حين ترتفع بدافع الجهل عن إجابة السؤال، الآخرين يظنون ان تلك هي الاجابة.
@rattibha رتبها
Loading suggestions...