المحامي - محمد آل سحيم ⚖️
المحامي - محمد آل سحيم ⚖️

@m_suhaim

14 Tweets 175 reads May 17, 2021
#مشروع_نظام_التنفيذ_الجديد
خطوة مباركة تتفق مع مبادئ العدالة أم وسيلة لضياع الحقوق.
❇️ هنا سأستعرض عددا من النقاط حول هذا النظام من منطلق عدلي ونظامي ومن منطلق اجتماعي وأقول وبالله التوفيق:
١- يعتقد الدائنون أن الحبس ضرورة لضمان السداد واستعادة الحقوق ولكن الدراسات والوقائع اثبتت أن حبس المدين يعتبر وسيلة غير مجدية لاسترداد الديون فضلا عن كون جبس المدين المعسر لا أصل له في الشريعة الاسلامية وفيه تحميل أعباء إضافية على خزينة الدولة.
٢- أصبح الحبس وسيلة لتورط أهل المدين وتحميلهم مالا يطيقون وخلق دورات من الديون لا نهاية لها لتبدأ بعد ذلك قصة نداء لأصحاب القلوب الرحيمة، "تكفون يا أهل الفزعة والنخوة"، والذي امتلأت بها منصات التواصل في صورة مزرية وربما استغلها البعض وسيلة للاحتيال وغسل الأموال.
٣- ودائما يرد تساؤل طالما حصل المدين على مبالغ مالية كبيرة وصدرت عليه أحكام تنفيذية فلماذا عجز عن السداد، وأين ذهبت هذه الأموال ولماذا هؤلاء غالبا فقراء معدومين لاحيلة لهم، وهل كانوا مجبورين على هذه الديون؟؟.
٤- بعض المديونين دخل في مجازفات مالية ومشاريع وهمية واستعجل الثراء ولم يعلم أن هذا المال أمانة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحكيم(إنَّ هذا المَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فمَن أَخَذَهُ بسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ له فِيهِ،ومَن أَخَذَهُ بإشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ له فِيهِ)
٥- وأيضا للأسف الشديد بعض هؤلاء سفهاء استعجلوا متع الدنيا فمنهم شاب خريج استعجل المركب والمسكن والرفاهية وهو في أول سنين وظيفته مجاراة لأقرانه دون حسيب أو رقيب وأخرى معلمة استعجلت بهرجة الحياة من اثاث وسفر ومتع وقس على ذلك آخرون ذهبت متعتهم وبقيت حسرتهم.
٦ - عدم معرفتنا بمواطن الخلل وأسباب المشكلة وسع دائرة الخطر فمن الممكن أن يكون المدين أخي او ابنتي او ابني وهم مستهدفون من قبل تجار تمويل والذين يستخدمون السندات التنفيذية سلاحا للتمويل بمبالغ كبيرة وبأرباح خالية، وغدا لاخيار إلا السجن او السداد أو فزعة أهل القلوب الرحيمة.
٧ - مكمن المشكلة في استغلال بعض تجار التمويل لأمثال هؤلاء ودون معرفة ملائتهم وقدرتهم على السداد ومع وجود السندات التنفيذية الورقية والشيكات كقوة تؤدي لإيقافهم وسهولة إصدارها جعل من هذه الفئة لقمة سائغة لجشع هؤلاء.
٨ - في صدور نظام التنفيذ الجديد علاجا وحماية لمجتمعنا وأهلنا من التمويلات غير المنضبطة ويكفي أنه اذا تم إقرار إلغاء عقوبة الحبس ومعرفة السجل الائتماني سيعيد هؤلاء التجار حساباتهم في التعامل بمثل هذه السندات التنفيذية مما سيحد من كثير من المشاكل.
٩ - اذا تم ضبط التعامل بالسندات التنفيذية ومنع المتعثر عن التعامل معه ماليا واستوعب الجميع أن قبول بعض التجار للشيكات كضمان، جريمة تأخذ ذات عقوبة مصدر الشيك،كون الشيكات أداة وفاء وليست اداة ائتمان، لا تستعمل في غير ما أُنشئت من أجله وإلا أصبح كل من الساحب والمستفيد متلاعبا بها.
١٠- أعلموا احبتي أن تجار التمويل يرون في نظام التنفيذ خطرا عليهم وضياعا لحقوقهم ولكن مصلحة المجتمع مقدمة على مصالح الأفراد.
والدولة بحكم مسئوليتها تسعى لإيقاف نزيف المديونين ومنع المبالغة في الاستدانة وإيقاف فوضى القروض وضبط السفهاء.
١١ -يحقق مشروع نظام التنفيذ مصالح عليا وغايات نبيلة وحماية للمجتمع وقد ورد في نص المشروع أن من أهداف النظام تحقيق العدالة الناجزة وسرعة إيصال الحق لصاحبه بالتوازن مع مراعاة الحقوق الأساسية للمنفذ ضده ومصلحة المجتمع.
١٢- اعلم أنه اذا حصل أي شخص على أموال عن طريق الخداع أو التلاعب أو الإيهام وكذلك كل من يستولي على مال تسلمه على سبيل الأمانة وكذلك اذا ماطل المدين وكذلك اذا قام المدين بتبديد الأموال التي حصل عليها فإن العقوبات والغرامات قاسية وقد تصل للسجن(خمس) سنوات،والغرامة(ثلاثة)ملايين ريال.
١٣- خلاصة القول يعتبر مشروع نظام التنفيذ الجديد درعاً واقياً بإذن الله من حدوث كوارث ووقوع أحبابكم في ديون أو أقساط أو تمويلات لا مبرر لها أو تحميلهم مبالغ مالية تفوق قدرتهم على سدادها وسنرى أثراً ايجابياً بإذن الله لما نراه من تطوير مستمر لهذه الأنظمة.

Loading suggestions...