هنا، يتفق التجار مع المسؤولين، مع التجار، مع البنوك، مع الساسة، مع القبيلة، مع الملوك، مع اللا شيء طلبا للدولار الأخضر. في هذه البلاد قال لي صديقي: هل تعلم أن الشرطي يبيع حشيشة الكيف؟ فاستنكرت عليه. التفت بسيارته باحثا عنه، توقف بجانبه، سلّم واستلم.١
هنا، ترى الفروق الطبقية، تنظر العمّال يركعون ويسجدون لرب العمل. نعم يسجدون، رأيتها بأمّ العين. فكيف لو كان متمتعًا بحصانة العلاقات. هنا، ترى من يعمل بصحن أكله اليومي، نظافته الشخصية لم تعد تعني شيئا. ذابت عندهم حاسة الشمّ، لست مبالغًا.
في تلك البلاد، لا تستطيع تسيير معاملة إدارية واحدة، نعم واحدة، بدون أن تدفع يمنة ويسرة لتسهيل ذلك، فيما تراهم مسرعين للصلاة جمعةً وأَحَدَا. فيها، يسير عراة في الشوارع قد نما العفن على شعورهم، يكلمون من لا نعرف ولا يعرفون، هائمين على غير هدف.
الفقر ليس سعيدا ولن يكون. الفقر مرعب.يسلبك كلّ شيء، فكيف به إذا ترافق مع انعدام القيم والأمن وكيف به لو أتى بعد حياة رغد وترف؟
هل تعلمون؟
هل تعلمون؟
Loading suggestions...