الدرع الاماراتي Ⓜ️🇦🇪
الدرع الاماراتي Ⓜ️🇦🇪

@Emarati_Shield

10 Tweets 100 reads Nov 19, 2021
🔴قراءة🔴
*الرغبة التركية في التطبيع مع دول الاعتدال العربي*
الدعوة التي قدمها اردوغان الى سمو الشيخ محمد بن زايد لزيارة تركيا، تؤكد نوايا تركيا للخروج من ازماتها، وتصفير مشاكلها، بعد سنوات من المنهج المعادي، والتدخلات في سوريا وليبيا والمنطقة، واحتضان تنظيم الاخوان الارهابي.
الأمر الذي لم يجلب لتركيا الا العلاقات المتوترة مع محيطها الاقليمي، والتصعيد الدولي، والتدهور الاقتصادي الكبير، وانخفاض شعبية اردوغان بالداخل، مما يهدد مستقبل الانتخابات الرئاسية عام 2023. وهنا تغير الخطاب التركي الى الانفتاح الواضح مع دول الاعتدال العربي الامارات والسعودية ومصر.
بدأت التحركات الاماراتية السعودية المصرية، والتنسيق الفعال في التعامل مع الرغبة التركية، حيث حددت خارطة طريق، لبدء المفاوضات مع الجانب التركي، أبرزها التخلي عن تنظيم الاخوان، وايقاف التدخلات التركية في المنطقة، بما فيها التدخل العسكري في ليبيا وسوريا، وسحب المرتزقة من غرب ليبيا.
التنازل التركي عن المواقف السابقة المعادية، والجلوس على طاولة المفاوضات، له دلالاته، بحيث تسعى تركيا لتخفيف الضغوطات الشعبية عليها، بسبب الوضع الاقتصادي، ومحاولة للخروج من العزلة الاقليمية التي استمرت سنوات، وعليه غلق الازمات الخارجية، بدءا من المحيط الاقليمي، وصولا الى الدولي.
ويتزامن الغزل والتودد التركي لدول الاعتدال العربي، مع العلاقات الاماراتية المصرية السعودية البحرينية، مع اليونان وقبرص، المختلفتين مع تركيا، بسبب التصعيد التركي، الغير مبرر في شرق المتوسط، ولهذا ادرك اردوغان متأخرا، انه خسر حلفاء لهم ثقلهم السياسي، والاقتصادي والعسكري في المنطقة.
وكان فشل المخطط الاخواني في المنطقة، بمثابة الصدمة لاردوغان، الذي ادرك ان ملف الاخوان لم يجلب لتركيا الا المزيد من المتاعب، وان عليه تغيير استراتيجياته، وتقديم التنازلات، نتيجة لرعاية النظام التركي لتنظيم الاخوان طوال السنوات الماضية، فاتجه لاعادة ترميم العلاقات التركية العربية.
كان استمرار الازمات الداخلية، واستمرار انهيار الاقتصاد التركي، وفشل الملفات السياسية، الأثر البالغ في مراجعة أنقرة لسياستها الخارجية مع الرباعي العربي،وترك العناد السياسي حين دعمت قطر، على حساب المحيط الاقليمي، وعلى حساب العلاقة مع دول الاعتدال ذات الثقل الكبير في المجتمع الدولي.
المنطقة تترقب زيارة سمو الشيخ محمد بن زايد الى تركيا التي ستؤكد سياسة الامارات المنفتحة وسترسخ منهج السلام والاستقرار والتنمية. أنباء الزيارة لم تكن وليدة الصدفة بل نتاج لمفاوضات بين دول الاعتدال وتركيا التي قدمت الوعود على تغيير منهجها الداعم للارهاب وايقاف التدخل في شؤون الدول.
قامت تركيا بمحاولة اثبات حسن النوايا من أجل تطبيع علاقاتها مع دول الاعتدال العربي عبر تقديم التنازلات، وبدايتها كانت التضحية بقيادات الاخوان المتواجدين في تركيا بما فيها ايقاف الانشطة الاخوانية الاعلامية، وتسليم المطلوبين، وخطوات أولية لايقاف دعم ميليشيات الارهاب في سوريا وليبيا.
ستكون الزيارة المرتقبة لسمو الشيخ محمد بن زايد الى تركيا، بمثابة الصفعة في وجه كل اخواني، من خونة الاوطان، وضربة لكل ميليشيات الارهاب والتطرف، وصدمة مؤلمة للدول الداعمة للارهاب، ولا تزال تسبح في دهاليز الظلام. انها بداية أولية، وعلى تركيا الاستمرار في اثبات صدق النوايا.
-انتهى-

Loading suggestions...