عبدالله المغرم
عبدالله المغرم

@AbdullaAlmagram

6 Tweets 13 reads Dec 11, 2021
مرحلة ما قبل الموت
القلق هو الشعور الملازم، وله الدور الاكبر في تكييف هذه المرحلة
هي التي يتيقن فيها الانسان انه قد يغادر في اي لحظة، لذا يقترب من الله عز وجل، ويكثر ندمه وطلبه من الناس السماح. العاقل منهم فقط
هي المرحلة التي يقلق فيها على من يعول من ضعفاء ذريته وبالاخص البنات .. ويسال ماذا سيفعلون من بعدي.
وهذا الشعور يدفع البعض لاتخاذ قرارات وقف المال او حبسه، على الذرية، خاصة ان كانوا لا يعملون وينتجون كما كان يأمل الاب.
وخوفه على ذريته مبرر، بحكم انه مطالب شرعا بالخشية عليهم من الفقر والحاجة كما في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام
(إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ) متفق عليه.
و (استوصوا بالنساء خيراً)  في الصحيحين،
كلمة استوصوا، حسب فهمي، تُستخدم عادة بعد الموت، فحسبتها من هذا الباب وهو ان يخشى الرجل على ضعفاء ذريته خاصة النساء.
البعض من الناس تتجه عاطفته اواخر عمره الى الاهتمام بنفسه فقط، دينه وصحته وعلاجه.
والبعض الاخر طبيعته العاطفية تغلبه،  وهو اكثر من يقلق. ولتخفيف هذا الشعور، ما عليه الا المرور على الاثار التي مضى عليها قرن من الزمان، ليتأمل ويتفكر فيها، هنا كان يعيش الناس حياة صاخبة، لم يبق منها سوى بعض ما خلفوه ورائهم من دور وخرائب، اغلبها مهجور ومهمل.
حياة انتهت وبقي وجه الله فقط.
تصديقا لقوله تعالى {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} سورة الرحمن، 26/27

Loading suggestions...