(١) إحنا مُقبلين على أكثر فترة مُظلمة ودموية في تاريخ السودان الحديث ، فترة خطورتها بصراحة شديدة إنها محكومة بجهل الجميع ولا طرف فيها عامل حساب لقيمة الدم ، لا الطرف الثوري لا العسكري و في غياب واضح لصوت الحكمة عند الأتنين وتقديس أعلى لصوت الهتاف والمظاهرات حيتم دفع ثمنه كدم .
(٢) - لعالم الإجتماع والمؤرخ الفرنسي جوستـاف لابون ؛ مقولة تحذيرية - هنالك دائماً تلك الشعرة بين الثورية وبين الإنتحارية الحمقاء .' ، المشهد الثوري حالياً بيميل بصورة شديدة تجاه عقارب الإنتحارية الحمقاء ، والفلسفة الثورية للأسف أصبحت دون أن تقصد شبه برجماتية على حساب الأرواح .
(٣) أصبحت هنالك نظرة من الداخل نفسه بتتعاطى مع أرقام وأرواح الشهداء كرصيد للزخم الثوري وكجزء طبيعي بديهي من مقاومة الثورة المنشودة ودة مؤشر مؤسف ، دة مُنعكس في إنه جزء كبير من الوعي الجمعي بقى يعقب على أي مناشدة للحذر وحفظ الأنفس بـ معتقدات جزعية باردة زي
-أصلاً ماف ثورة بدون دم
-أصلاً ماف ثورة بدون دم
(٤) من الدراسات المُفسرة للحاصل دة في [ علم النفس الإجتماعي ] إنه كلما إرتفع عدد أفراد الضحايا في حوادث عرضية ما داخل مجتمع ما ، كُلما على جانب مُقابل بيقل مقدار تعاطف المجتمع مع عدد الأفراد ومع قيمة الدم المُهدرة دي ، بمعنى كلما إرتفع عدد الشهداء كلما إرتفعت معها درجة الإعتياد.
(٥) الإسلام لما جا يرتب الأولويات وينور عقول الناس ، وضع قيمة حياة الإنسان فوق أي قيمة دنيوية سواء كانت لأجل عيشة كريمة أو ألخ ووضع حق حفظ النفس من مقاصد الشريعة الاسلامية ، بل الرسول عليه الصلاة والسلام قال في الحديث ، لزوال الدنيا والكعبة عند الله أهون من أن يُراق دمك كمُسلم .
(٦) المشهد العام أصبح واضح وضوح الشمس والنظام القمعي دة إختار بالسلاح طريقته زمان في اللعب وأعرب من زمان عن نواياه ولازال بيعرب عن نوايا وإتجاهاته ، فغريب جداً إنه البعض لازالوا في حالة Denial ، ولازالوا بيلبسوا قناع الدهشة وبيصدروا ملامح الإستغراب مع كل إعتداء وكل شهيد بيقع
(٧) النوايا على جانبنا المقابل بأمانة ودون تنقيص ؛ بتعيدني لتشبيه دكتور أحمد خالد توفيق لما كتب " أن تتوقع أن يعاملك العالم برفق لأنك إنسان طيب أشبه بأن تتوقع أن لا يلتهمك الأسد لأنك نباتي لا تأكل اللحوم"
دة أشبه بتوقعنا المُلازم والدائم إننا حنتقابل بسلمية دة لأننا سلميين
دة أشبه بتوقعنا المُلازم والدائم إننا حنتقابل بسلمية دة لأننا سلميين
(٨) أخيراً ، وجهة النظر دي ليست من باب التنقيص أو الإستسلام أو الدعوة للعنف أو لتكسير المجاديف الثورية ، بل وجهة نظر تهدف لإعادة النظر في الدم ولحفظ النفس بدون مُراهقة سياسية وحماسية مُفرطة وإستغراق في الأحلام الثورية والإنتصارية لأنه كل دم بيُراق بيهزم الثورة معنوياً وواقعياً .
Loading suggestions...