مركز مكافحة الخرافات
مركز مكافحة الخرافات

@Anti_Atheism55

2 Tweets 118 reads Jan 13, 2022
تألَّه الإنسان الغربيّ...يعني: (تصرف كأنَّه يرى نفسه إلهًا) وقد أخبر نبينا (صلى الله عليه وسلم) أنَّ المسلمين سيقلِّدون أهل الكتاب في كل شيء، فقال: «لتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كان قَبْلَكُم شبرًا شبرًا وذراعًا بذراعٍ، حتَّى لو دخلوا جُحر ضَبٍّ تَبِعْتُموهُم»
(صحيح البخاري)
🔻🔻
قال الصحابة: "يا رسول الله اليهود والنَّصارى؟ قال: فَمَن؟"، يعني من غيرهم؟
حتى لو دخلوا إلى مكانٍ خرِبٍ موحشٍ -كجحر الضب- فإنَّا سنتبعهم وأخرب جـحر ندخله وراءهم هو جحر التألُّه تأليه الإنسان لنفسه ولشهواته وعدم الخضوع بصدق للإله الحق وهو أصل أكثر المشاكل المعاصرة لمجتمعاتنا.
🔻🔻
سنرى في هذا الثريد التأله عند الغربيات جذوره وأسبابه ومظاهره ونتائجه ثم نرى كيف بدأ بعض المسلمات يسلكن نفس الطريق ويدخلن نفس الجحر (جحر التأله) ويتبعن الغربيات شبرا شبرا وذراعا بذراع عن قصد حينا وعن غفلة أحيانا...
🔻🔻
سنرى أسباب ذلك ومظاهره لتنتبِه المسلمة وتنجوَ قبل أن تعاني من عواقب التّألّه ونتائجه التي سنراها كيف تألَّه الإنسان الغربيّ؟
وبالمناسبة (تأَله) تأتي لغةً بمعنى تعبَّد وتنسَّك وتأتي بمعنى ادَّعى الألوهية...
🔻🔻
أنت لما تسمع: تأليه الإنسان لشهواته، تستغرب وتظن أن هذا تعبير أدبي مجازي...لا، ألم تسمع قول الله تعالى: (أَرَأَيْتَ مَنِ اِتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ) [الفرقان: 43]،وقوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَى الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيْمٌ مُبِيْنٌ) يس: 77
🔻🔻
يرى نفسه خصمًا لله، وندًّا بشكلٍ مُبِينٍ واضحٍ ما أسباب هذا التَّألُّه عند الغربيين؟ أسبابه: الدِّين، وترك الدِّين -كيف يعني؟
تأليه الإنسان له جذوره في الكتاب المحرَّف عند أهل الكتاب، والَّذي يُزيل الحدود الفاصلة بين الله وعباده...
🔻🔻
فالإله عندهم يتجسد في الإنسان، ويصارع يعقوب، فيَصرعُ الإله والإله عندهم نام وتعب وصرخ كالثَّملاء ويصور دينهم الإله حريصا على تجهيل الإنسان حتى لا ينازعه الألوهية!!
🔻🔻
فيقول في سفر التَّكوين من العهد القديم [تكوين 17-16:2]:"وأوصى الرَّبُّ الإلهُ آدمَ قائلًا: من جميع شجرِ الجنَّة تأكل أكلًا، و أمَّا شجرة معرفة الخير والشَّرِّ فلا تأكل منها لأنَّك يوم تأكل منها موتًا تموت"
🔻🔻
يعني أن الرب حاول أن يوهم آدم بأن الأكل من شجرة المعرفة يقتله؛ حتى لا يأكل منها آدم وحتى يبقى جاهلا، وأنه لمـا عصى آدم ربه وأكل من شجرة المعرفة، خاف الرب -كما في سفر التكوين من العهد القديم-
🔻🔻
(تكوين 3:22) وقال الرب الإله: "هو ذا الإنسان قد صار كواحد منا عارفا الخير والشر، والآن لعله يمدُّ يده ويأخذ من شجرة الحياة أيضا ويأكل و يحيا إلى الأبد" يعني أن الرب خاف من أن يأكل آدم من شجرة أخرى فيخلد أيضًا ولا يموت، ويصبح بمجموع هذه الصفات منازعا للرب في ألوهيته!
🔻🔻
تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا...ففكرة الندية والتنافس مع الله لها جذورها في الأديان المحرفة، وازدادت مع تقدم العلوم الطبيعية على اعتبار أن الإنسان يكتشف ما أراد الرب أن يخبئه عنه ويُجهِّله به...
🔻🔻
ولا أريد أن أقطع تسلسل القصَّة هنا، لكن لك أن ترى أيّها المسلم نعمة الله عليك بالإسلام الَّذي يجعل العلم دالًّا على الله بحيث كلَّما تعمَّقتَ في المخلوقات، ازددتَ تعظيمًا وإجلالًا لرب العزَّة سبحانه.
🔻🔻
نعود فنقول: كان للدين المحرف دور في فكرة تأليه الإنسان، طيب ماذا عن ترك الدين؟ الَّذي يترك الدين عندهم لا يكون بديله عادة البحث عن الدّين الحق الخالي من هذه الأساطير بل الانتقال إلى الإلحاد أو (اللاأدرية)...
🔻🔻
وبالتالي تأله الإنسان الغربي!
أصبحت المركزية للإنسان، وكل شيء يجب أن يتبع ويخضع للإنسان، ولا يخضع هو لأحد، ولا حتى لخالقه ورازقه لذا فالمعايير والتصورات والأفكار كلها ستبنى تبعا لذل أن الإنسان هو المركز،
القداسة له ولشهواته ورغباته والدين يجب أن يخضع للإنسان...
🔻🔻
يأخذ منه الإنسان بمقدار ما يحلو له وما يحقق له الراحة النفسية، وأي شيء في الدين يخالف رغبة الإنسان المتأله، يجب أن يؤوَّل بما يوافق الرغبة وليس هناك محرَّمات أمام هذا الإنسان المتألِّه إلَّا ما أدَّى إلى الإضرار بالآلهة الأخرى من البشر حوله أمَّا حقُّ الله فأهون كلمةٍ تُقال.
🔻🔻
فكرة تأليه الإنسان هذه طغت في الغرب لدى الرجال والنساء،
ولربما زاد حدتها عند المرأة ردة فعلها على نصوص الكتب المحرفة التي قللت من شأنها، وجعلتها سبب الخطيئة في إغواء آدم ليأكل من شجرة المعرفة، وأنَّ هذا الرب -الخائف الغضبان- يعاقبها بأتعاب الحمل والولادة...
🔻🔻
وبتسييد الرَّجل عليها كما في بعض النُّصوص...فهذه المرأة تتحدَّى الرَّبّ الَّذي يريد تَجْهِيلَها والانتقام منها هذا التَّألُّه، فكرةُ (المرأة الإلهة) اتَّخذ أشكالًا عديدةً فلم يَسلم مِن هذه الفكرة حتَّى بعض النِّساء اللَّواتي يُعرِّفنَ أنفسهنَّ على أنَّهنَّ راهباتٌ دينيات...
🔻🔻
فترى مثلًا مواقع بعنوان (النسوية المسيحية) تطالب بمناداة الإله بضمير الأنثى (بالإنجليزية) هي تحت مسمى (محاربة فكرة الإله الذكوري) حسب تعبيرهم في المقابل ظهرت دعوات إلى تبني وإحياء عقائد وثنية لما فيها من فكرة الإلهة الأنثى على اعتبار أنَّ ذلك يساعد على التخلص من التسلط الذكوري
🔻
وذلك على يد غربيات منهن دكتورات جامعيات كخريجة جامعة ييل "Yale" المعروفة الدكتورة النسوية كارول كرايست "Carol Christ" التي أطلقت (حركة الإلهة) "goddess movement" وأُلفت كتبٌ في إحياء فكرة الإلهة!
🔻🔻
وأقيمت مؤتمراتٌ، منها مؤتمرٌ بعنوان: (الإلهةُ العظيمةُ تظهرُ من جديدٍ) عام (1978) في جامعة كاليفورنيا في سانتا كروز "Santa Cruz"...
🔻🔻
لسان حالهن -سواءاً من بقين على المسيحية مع المطالبة بتأنيث الرب، أو من تركنها لأديانٍ وثنية-: أنا امرأة والمركزية لي وأريد للإله أن يتكيف بحسب مزاجي، سأعتبره أنثى وأعبده على أنه أنثى كما أريد!
🔻🔻
كما كان الجاهليون يصنعون صنمًا مِن عجوةٍ يستخدمونه لتلبية حاجاتهم النَّفسيَّة في العبادة، ثم يأكلونه إذا جاعوا فهذا صنفٌ من النِّساء اعتبرنَ أنَّ الإله يجب أن يتكيَّف بحسبهم...ومن النِّساء الغربيَّات من أنكرن النُّصوص الدِّينيَّة المحرَّفة، وأنكرن الأديان الوثنيَّة...
🔻🔻
لكن لم يكن البديل عندهنَّ الاستجابة لداعي الفطرة والبحث عن دينٍ صحيحٍ، وإنَّما انتقلن إلى الإلحاد وإنكار وجود الرَّبّ أصلًا!!
ومن النِّساء الغربيَّات من مارست الانتقائيَّة: فتأخذ من الدِّين ومن الكتب المحرَّفة ما يحلو لها -إشباعًا لفطرة التَّديُّن- وتدع ما لا يُعجبها...ومن النِّساء الغربيَّات من مارست التَّأوُّل؛ تأوُّلَ النَّصِّ الدِّينيِّ وحمْلَهُ على غير ظاهره...
🔻🔻
ومن ذلك النُّصوص الَّتي لا تعجبها...وتضع حدًّا لشهواتها المنحرفة ومع هذه الانتقائيَّة والتَّأوُّل، ظهرت كنائس خاصةٌ بالنِّساء الشَّاذَّات والمتحوِّلات جنسيًّا، مع أنَّ نصوصهم الدِّينيَّة تمنع الزِّنا والشُّذوذ...
🔻🔻
فالقاسم المشترك بين هؤلاء النساء بأطيافهن
المختلفة وأصنافهن المذكورة هو: (التألّه)، حيث مبدأ الخضوع الكامل لله والإيمان بكمال صفاته، مبدأٌ غير وارد عند الغربيات هذا التشرذم والتَّفرُّق نتج عن ضياع البوصلة، خاصَّةً وأنَّ تأليه الإنسان ينتج عنه فكرة (نسبيَّة الحقِّ والباطل)...
🔻🔻
لا رب كاملَ الصفات عندهم يبين الحق والباطل المطلَقين، بل الإنسان هو المركز، هو الحَكم، فينتج حق وباطل بعدد البشر وتصبح المسألة نسبية هلامية ومع تأليه المرأة، قُدِّست الشهوات
المنحرفة لدى النِّساء المنحرفات، كتقديس المثليَّة الجنسيَّة والزِّنا تحت مسمَّى (الحرية الجنسيَّة).
🔻🔻
وما ينتج عنه من إجهاضٍ للجنين الَّذي لم تكمُل ألوهيَّتُهُ في نظرهم فترى الدَّعوات النَّسويَّة الغربيَّة تأتي في (بكج) واحدٍ مع حريَّة الشُّذوذ، والتَّحوُّل الجنسيِّ والزِّنا والإجهاض...
🔻🔻
دخلت المرأة الغربية جحر الضب هذا، جحر تأْليه الإنسان وشهواته دخلَته أو أدخلته، وتم التغرير بها ومخادعتها..كان يمكنها أن تبحث عن وحي محفوظ عن بوصلةٍ سليمةٍ تُنظِّم علاقتها بربِّها وبنفسها وبالبشر بدل بُوصلتها الدِّينيَّة المحرَّفة الَّتي ساهمت في ضياعها لكنَّها لم تفعل...
🔻🔻

Loading suggestions...