ℕ𝔸𝔹𝕀𝕃 𝔹𝔸ℝ𝕆ℕ
ℕ𝔸𝔹𝕀𝕃 𝔹𝔸ℝ𝕆ℕ

@Dr_Nabil_Baron

15 Tweets 82 reads Feb 08, 2022
🔴 هل سيشهد العالم ميلاد دولة أفريقية جديدة ؟
تتناقل الأخبار عن نية مجموعة من دول تقع في شرق أفريقيا عن نيتها الاندماج في اتحاد فدرالي من أجل ميلاد دولة واحدة.
قبل أن نبدأ في الخوض في الحديث لنتعرف أولا على ماهو الإتحاد الفدرالي أصلا.
#مقالات_نبيل #أفريقيا_تطرد_الكيان_الصهيوني
في علم السياسة هناك نوعان من الاتحادات بين الدول:
* الإتحاد الكونفدرالي: أفضل مثال هو (الإتحاد الأفريقي، الإتحاد الأوروبي، إتحاد دول مجلس التعاون)
⬇️
في هذا النوع من الاتحادات تندمج أكثر من دولة تحت مظلة واحدة أو كيان واحد، يحصل هذا الكيان على تفويض من الدول التي خلقته ليمثلها في المحافل الدولية وعند الضرورة.
في هذا النوع من الاتحادات، تحتفظ كل دولة بسيادتها وعلمها ونشيدها الوطني وعملتها.
* الإتحاد الفدرالي: أفضل مثال له هو إتحاد جمهورية تنزانيا (وهو ناتج عن اتحاد زنجبار مع تنجانيقا)، الإمارات العربية المتحدة (وهو ناتج عن اتحاد ٧ إمارات)، الولايات المتحدة الأمريكية (ناتج عن إتحاد ٥٠ ولاية)
⬇️
في هذا النوع من الاتحادات تندمج أكثر من دولة تحت مظلة أو كيان واحد، يحصل هذا الكيان على تفويض من الدول التي خلقته ليمثلها في المحافل الدولية وعند الضرورة.
ولكن هنا تتنازل الدولة أو الإمارة أو الولاية عن علمها ونشيدها الوطني وعملتها لتخلق علما واحدا ونشيدا وطنيا واحدا وعملة واحدة.
حسنا، نعود إلى موضوعنا.
في أواخر العام ٢٠٢٠ قررت مجموعة دول شرق أفريقية وهي (كينيا، تنزانيا، أوغندا، بوروندي، رواندا، جنوب السودان ثم انضمت لهم الكونغو الديمقراطية)
تغيير جوازات سفرها واستبدلتها جوازات إلكترونية زرقاء اللون، وفرضت على رعاياها استبدال جوازاتهم بهذا الاصدار الاخير.
وجدت هذه الدول أنها تشترك في أكثر من شيء.
بدءا من اللغة السواحيلية، التشابه الإثني بين شعوبها وتشابه المناخ والثقافات بينها.
ناهيك بأن هذه الدول تشترك في الوقت الحالي في اتحاد دول شرق أفريقيا، وهو إتحاد اقتصادي أكثر من كونه سياسي، تقوده كينيا صاحبة أقوى اقتصاد في شرق أفريقيا.
تم بالفعل اختيار عاصمة لهذا الكيان المزمع انشاؤه (الدولة الجديدة) وهي مدينة أروشا في تنزانيا.
يقدر السياسيون بأن كيانا كهذا في حال ظهر سوف يكون أكبر دولة في أفريقيا، وثاني أكبر كثافة سكانية (١٩٠ مليون نسمة).
وستكون قوة ضاربة بمعدل أعمار سكانها ٢٢ سنة.
ويقدر المحللون الاقتصاديون بأن كيانا كهذا في حال ظهر إلى الوجود فسوف يكون ناتجه المحلي الإجمالي ٢٨٠ مليار دولار.
أما في حال انضمام الكونغو الديمقراطية، سيرتفع ب٥٠ مليار دولار، ليصبح ٣٣٠ مليار دولار أمريكي.
ويتابع المحللون الاقتصاديون بأنه سوف يكون كل من ميناءي ممباسا و لامو في كينيا مع ميناء دار السلام في تنزانيا بمثابة المنافذ البحرية الرئيسية إلى باقي دول العالم.
يتساءل المحللون السياسيون عن آلية انتخاب رئيس لهذا الكيان الجديد، ولكن في اعتقادي يجب أولا أن نتعرف على شكل نظام الحكم لتلك الدولة.
الكينيون يرون أن رئيسهم يجب ان يقص شريط الحكم في تلك الدولة الجديدة، نظرا لأنهم الدولة الأقوى اقتصاديا وسياسيا في شرق أفريقيا..
وهذا سيدفع الكونغوليون لرفع راية التحدي لأن اقتصادهم سيكون وقود الدولة الجديدة، وهذا ليس مبالغة.
الكونغو أثرى دولة على كوكب الأرض، إذ تقدر القيمة (المؤكدة) للثروة الموجودة داخل باطن الأرض في الكونغو ب٣٣ تريليون دولار.
وهي الدولة الوحيدة -المؤكدة- التي تحتوي أي عنصر يخطر ببالك.
للتوضيح، هذه القيمة تقارب أكبر اقتصاد في العالم وهو الاقتصاد الأمريكى (٢٠ تريليون) مضافا له الإقتصاد الأوروبي (١٥ تريليون) كلاهما مجتمعين.
لهذا نجد قوى الاحتلال في العالم تلهث وراء الكونغو وتبقيها في حروب أهلية وقلاقل، وتقوم باغتيال كل قائد وطني يخرج من الكونغو على وجه الخصوص.
بعد توقيع الدول الأفريقية اتفاقية التجارة الحرة البينية قبل أكثر من عام، كان ذلك بمثابة ميلاد إتحاد كونفدرالي إقتصادي بجانب الإتحاد الأفريقي الذي يعنى بالسياسة والأمن في القارة السوداء.
ولكن هل ميلاد دولة أفريقية جديدة في شرق أفريقيا سيكون بمثابة إعلان لميلاد دول أخرى بنفس النهج؟

Loading suggestions...