محمد القيسي
محمد القيسي

@MchemistG

13 Tweets 27 reads Mar 13, 2022
#التلوث_الإشعاعي #الكيمياء_من_حولنا إن المتتبع لما تنشره وسائل الإعلام يومياً -منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية- عن خطر التلوث الإشعاعيRadioactive contamination الذي قد يحدث نتيجة تسرب المواد المشعة من المفاعلات النووية الأوكرانية مثل تشيرنوبل وزابورجيا وغيرها سوف يتساءل
@ka_care
بلا شك عن خطورة وماهية المواد المسؤولة عن هذا التلوث الذي قد يحدث لا قدر الله. كيميائياً يحدث التلوث الإشعاعي عند وجود مواد مشعة في الغلاف الجوي تزيد عن الحد المسموح به وتنتقل لجسم الإنسان وتخل بتركيب خلاياه وتسبب السرطان وبما أن الحديث يدور يومياً عن الحرب الروسية الأوكرانية وعن
الخشية العالمية من تسرب المواد المشعة من مفاعلات أوكرانيا فسيكون حديثنا عن التلوث الإشعاعي الناتج عن تسرب المواد المشعة من المفاعلات النووية فقط ولن نتطرق للمصادر الأخرى للمواد المشعة. لقد حدث أخطر وأشهر تسرب إشعاعي من مفاعل تشيرنوبل النووي السوفيتي -الأوكراني لاحقاً- عام 1986م
حيث رصدت المواد المشعة حينها وأعلن عنها لأول مرة في السويد وتحديداً شمال العاصمة ستوكهولوم التي تبعد عن أوكرانيا بأكثر من ٢٠٠٠ كيلومتر فلقد تكتم الاتحاد السوفيتي حينها على الكارثة - كانت أوكرانيا حينها مقاطعة سوفيتية - ولم يعلن عنها. إن أخطر العناصر المشعة التي تدمر صحة البشر
والتي تتسرب بفعل انفجار المفاعل النووي هي عناصر السيزيوم واليود والسترانشيوم حيث تصل فترة نصف العمر لعنصر السترانشيوم على سبيل المثال لمدة ٢٩عام وتنتشر العناصر المشعة في مساحة كبيرة جداً من المناطق المحيطة بمنطقة الانفجار. من ناحية الأضرار الصحية فإنها تسبب السرطان وتحديداً
سرطان الغدة الدرقية بفعل اليود وأيضاً سرطان الدم ولا زال السكان في المناطق المحيطة بمنطقة تشيرنوبل يعانون من هذه الأمراض حتى هذه اللحظة ويعود السبب إلى قدرة تلك العناصر على إطلاق أشعة مؤينة هي جاما وبيتا وألفا وسأعطي مثلاً هنا عن ضرر اليود المشع الذي تبلغ فترة نصف العمر له ٨ أيام
ويتم امتصاصه عن طريق الغدة الدرقية فيسبب سرطان الغدة الدرقية ولذلك لتجنب خطر اليود المشع يتم تناول اليود غير المشع على شكل أقراص يوديد البوتاسيوم KI فتمتصة الغدة الدرقية وتتشبع به ولا تمتص اليود المشع وهذا هو تفسير الإقبال الشديد في أوروبا هذه الأيام على شراء اليود. علمياً يقاس
النشاط الإشعاعي بوحدة البيكريل Bq وأما جرعة النشاط الإشعاعي (المؤين) المؤثرة على البشر فتقاس بوحدة السيفرت Sievert (Sv) وهناك وحدات أصغر وهي الملي سيفرت (1000 ملي سيفرت=1 سيفرت) ووحدة المايكروسيفرت وبما أن الإنسان يتعرض يومياً لمصادر أشعة طبيعية مثل تلك الصادرة عن عنصر الرادون Rn
والعناصر الموجودة بالتربة والمياه كاليورانيوم والثوريوم إلا أنها تظل في الحدود المسموح بها التي يجب أن لا تزيد عن ٦ملي سيفرت سنوياً للشخص وهذا هو تقريباً المتوسط العالمي للاشعاع الممتص المسموح به حيث أنه إذا زادت الكمية عن هذا العدد وارتفاعها عن ١٠٠٠ ملي سيفرت وتراكمها في الجسم
قد يبدأ الفرد بالشعور بالأعراض كالغثيان والنزيف وتقشر الجلد وفقد الشهية والاسهال وربما تتطور وتصل إلى السبب في حدوث السرطان بمرور الزمن حيث تتراكم وأما إذا ارتفعت الجرعة وتعدت ١٠٠٠٠ملي سيفرت فإنها تؤدي للوفاة وللعلم فقد بلغ مستوى الاشعاع عند انفجار مفاعل تشيرنوبل ٣٠٠٠٠٠ ملي سيفرت
في الساعة وهي نسبة قاتلة. ولذلك تسعى الدول لقياس نسب الإشعاع في أجوائها ومن هذه الدول المملكة العربية السعودية التي يوجد فيها هيئة متخصصة تراقب سلامتها من التسرب الإشعاعي وهي هيئة الرقابة النووية والإشعاعية وهناك نظام خاص يسمى "نظام الرقابة على الاستخدامات النووية والإشعاعية"
وقد صدر النظام في ٢٥-٧-١٤٣٩ هجرية
وقد أعلنت الهيئة مؤخراً خلو أجواء المملكة من أي نشاط إشعاعي ضار
رابط النظام:
laws.boe.gov.sa
ختاماً يمكن للمهتمين تحميل المرفقات أدناه ومرفق رابط مباشر لتحميل أحدها👇
doi.org

Loading suggestions...