6 Tweets 4 reads Apr 09, 2022
صلينا العشاء والتراويح البارحة في جامع الحكيم بالخوض (السابعة)، وفي القيام الثاني لم يجلس الإمام للتحيات بعد الركعة الثانية، فقام وقام أغلب المصلين خلفه، وسبح بعضهم وقوفًا، فلم يستجب لهم الإمام، فأكمل أغلبهم الركعة الزائدة معه!
أما الإمام فإن كان ظانًّا أنه لم يسهُ فقد أصاب.
=
وإن كان ساهيًا ولم يسمع التسبيح وبقي ساهيًا إلى نهاية الركعة فكذلك.
وإن كان ساهيًا وسمع التسبيح بعد وقوفه وظن أنه لا يعود بعد أن وقف فقد أخطأ، وكان عليه أن يقطع وقوفه أو قراءته ويجلس ويسلم مباشرةً، وكذا إن تذكر بنفسه أثناء الركعة.
أما المصلون فمن كان منهم ساهيًا فيتابع الإمام=
ومن كان غير ساه فلا يتابع الإمام، بل يجلس بين السجود والقيام، ولا يقف لئلا يزيد في صلاته، ولا يجلس لئلا يسبق إمامه، بل يجلس جِلسةً غير مستقرة كالمتوثب للقيام، ويسكت إلى أن يجلس الإمام لقراءة التحيات، فيجلس بعده، ويقرأ التحيات، فإذا سلم الإمام سلم معه.
والزيادة في الصلاة هنا=
يختلف حكمها عن الزيادة على الفريضة، أما الفريضة فمن زاد فيها متعمدًا -ولو متابعةً للإمام الساهي- بطلت صلاته، ولزمه التوبة وإعادة الصلاة.
أما التراويح فلكونها نافلة لا مجال للقول بوجوب الإعادة، لكن يقال إن من زاد ركعة ثالثة متعمدًا فقد أخطأ، ولا يلحقه إثم إلا إن قصد مخالفة السنة.
وهل لمن أخطأ في النافلة بما يوجب بطلانها ألو كانت فريضة أجر؟
الجواب أما إن كان هذا الخطأ مما يتساهل فيه بشأن النوافل فنعم، له أجر، وصلاته صحيحة، وأما إن كان ذلك الخطأ مما يبطل الصلاة مطلقًا فلا أجر له، وقد يلحقه الإثم إن كان مستهترًا أو تعمد مخالفة السنة.
وفي مسألتنا الزيادة=
على ركعتي القيام تجعلهما ثلاثًا، فيكون من باب تكرار الوتر ومن باب أداء الوتر من غير نية الإيتار.
أما تكرار الوتر فمكروه، لكن لا يبلغ إلى فساد الصلاة أو إثم المصلي.
وأما عدم النية فنية التنفل أو متابعة الإمام تكفي في مثل هذه الحالة.
والله أعلم

Loading suggestions...