وتتمثل هذه العقدة في إدراك المثقف (الأكاديمي في هذه الحالة) أن للمجتمعات المحافظة نظمًا تشريعية واجتماعية متماسكة، وقيادات تتمثل هذه النظم وتجسد مرجعيتها الحية، ويقر لها العامة بالفضل والانقياد دون أن تتمتع بأدنى سلطة.
فماذا يفعل المثقف الذي لا يعرف سوى الانقياد للهوى أو السلطة؟
فماذا يفعل المثقف الذي لا يعرف سوى الانقياد للهوى أو السلطة؟
الجواب أنه لا يفعل شيئًا، سوى أن يضفي لقب السلطة على تلك القيادات التي لا تملك سوى القناعة الشعبية بمؤهلاتها القيادية، فلديه -وحده-: سلطة دينية، وسلطة اجتماعية، وسلطة المال، وسلطة الشهرة.
ثم يفترض أن إحدى هذه السلطات قد آذته أو ظلمته فيحكم عليها بانطلاقها من الهوى في تصرفاتها!
=
ثم يفترض أن إحدى هذه السلطات قد آذته أو ظلمته فيحكم عليها بانطلاقها من الهوى في تصرفاتها!
=
ثم لا يكتفي بذلك، إذ يشعر أنه الأحق بالتسلط أو على الأقل ليس ممنوعًا من أن تكون له سلطته الخاصة، ولنسمها: السلطة الثقافية (أو العِلمية إن كان المثقف متعلمًا أو يظن نفسه كذلك).
ولكنه -أخانا المثقف- يدرك أن أحدًا لن ينقاد له وهو ناقم على الجميع وغريب عليهم، فيا الله! ماذا يفعل!؟
=
ولكنه -أخانا المثقف- يدرك أن أحدًا لن ينقاد له وهو ناقم على الجميع وغريب عليهم، فيا الله! ماذا يفعل!؟
=
ولتأكيد خيبة الأمل من تسنم ذروة القيادة، يلجأ المثقف إلى حيلة سهلة التنفيذ وسهلة الانفضاح، وذلك أن يتصور صراعًا بين أطراف السلطة، وأن أحد هذه الأطراف هو الطرف المتوحش بينما الأطراف الأخرى مستنيرة وراشدة.
وأنه القدير على حلحلة هذا الصراع شرط أن يوليه الطرف المستنير مذقة من سلطته!
وأنه القدير على حلحلة هذا الصراع شرط أن يوليه الطرف المستنير مذقة من سلطته!
Loading suggestions...