الغَيث | صلّوا على النبي ﷺ
الغَيث | صلّوا على النبي ﷺ

@8uran5

8 Tweets 23 reads Apr 25, 2023
أغلبنا نعلم الحديث قال رسول الله ﷺ :(مَن قرَأ سورةَ الكهفِ في يومِ الجمُعةِ أضاء له منَ النورِ ما بين الجمُعتَين)ِ.
ولكن ما معنى " اضاء لهُ من النُّور مابين الجمعتين " ؟
شرح الحديث:
قِراءةُ القُرآنِ لها فَضلٌ كَبيرٌ، وقد خَصَّ اللهُ بالفَضلِ بَعضَ السُّوَرِ والآياتِ بمَزيدِ فَضلٍ، وخاصَّةً وخُصوصًا إذا قُرِئتْ في وَقتٍ مُعيَّنٍ، كما إذا قُرِئتْ سُورةُ الكَهفِ يَومَ الجُمُعةِ، كما في هذا الحَديثِ
فيَقولُ النَّبيُّ ﷺ: "مَن قَرَأَ سُورةَ الكَهفِ في يَومِ الجُمُعةِ"، وتُقرَأُ السُّورةُ في لَيلةِ الجُمُعةِ أو في يَومِها، وتَبدَأُ لَيلةُ الجُمُعةِ مِن غُروبِ شَمسِ يَومِ الخَميسِ، ويَنتَهي يَومُ الجُمُعةِ بغُروبِ الشَّمسِ، "أضاءَ له مِنَ النُّورِ ما بَينَ الجُمُعتَيْن"
وهذا النور يقذفه اللهُ في قلبِ القارِئ، أو في بصرة، أو بصيرته، أو في كل أحواله، أو هو نُورٌ يصعد له مع أعماله إلى السماء، أو تشاهده الملائكة، أو يسطع له في الاخرة نُورٌ، زيادةً على غيرِه يوم القيامةِ، ويظلُّ هذا النُّورُ بهذا المَعنى طُوالَ الأُسبوعِ مِنَ الجُمُعةِ إلى الجُمُعةِ.
ومن مجموع هذه الروايات :
نرى أن الثواب على سورة الكهف سيكون نورًا، وهذا النور يوم القيامة، وطوله يقدَّر بالمسافة التي بين قدَمَيِ القارئ ومكة أوعنان السماء، والعنان هو السحاب ، أي أن التقدير إما بالامتداد الأفقي، وإما بالامتداد الرأسي.
وقد يكون المُراد عدم التحديد، بل الإشارة إلى طول المسافة التي يَغمرها النور، الذي ربما يكون هو المشار إليه بقوله تعالى :
( يومَ ترى المؤمنين والمؤمنات يَسْعَى نورُهم بيْن أيديهم وبأيْمَانِهِم ) ( الحديد : 12 ) .
ولذلك من العلماء من قال : ومعنى إضاءة النور له فيما بينه وبين البيت العتيق المبالغة في ثواب تلاوتها بما تتعقله الأفهام وتتصوره العقول ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ نُورُ الْأَقْرَبِ إلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ بِقَدْرِ نُورِ الْأَبْعَدِ عَنْهُ لَوْ جُمِعَ وَإِنْ كَانَ مُسْتَطِيلًا .
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ فِي النُّورِ سِيَّانِ ، وَعَلَى كُلٍّ فَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ حُصُولِ الثَّوَابِ الْعَظِيمِ بِحَيْثُ لَوْ جُسِّمَ لَكَانَ مِقْدَارُهُ مِنْ مَكَانِهِ إلَى الْبَيْتِ .

Loading suggestions...