Al sayed al domiaty
Al sayed al domiaty

@sayedaldomiaty

17 Tweets 1 reads Dec 18, 2022
#نون_والنور_والخفاء_المسطور
عنوان(٢٨) أوضاع الصلاة المصريّة (٣-٤)(ماس-خر دهنت).
* إنّى أرى فى المنام أنّى أذبحك..ستجدنى إن شاء الله من الصابرين.
* الكلمة (ماس) فى المصريّة تعنى: رَكَعَ (د.أحمد بدوى- تاريخ التربية والتعليم فى مصر القديمة) ونفس اللفظ (ماس) يعنى أيضا: سكّين..كما..
يعنى: الفعل المرتبط بالسكّين..أى الذبح (قاموس د.بدوى وهيرمان كيس) كما يُكتب نفس اللفظ بالصيغة (ماز) بالتبادل بين (س) العصا..و (ز) الخطّ الأفقى ذى العائقين القصيرين فى المنتصف..وهو أمر شائع فى المصريّة تخفيفا أو تفخيما للنطق (قواعد اللغة المصريّة- د.بكير) ومن أمثلة ذلك ما يلى:
- اللفظان (كاس) و (كاز) وكلاهما يعنى: إنحنى خضوعا- المجبر على الانحناء (قاموس د.بدوى وكيس- كتاب الموتى.والس بدج) وكذلك اللفظان (سر) و (زر) بمعنى: تكهّن- تنبّأ (قاموس د.بدوى وكيس- قواعد اللغة المصريّة.د.بكير).
* أى أنّ اللفظ (ماس- ماز) يشير إلى وضع التهيّؤ للذبح بالسكّين...
لذا يقول د.عبد الرحمن بدوى فى (أفلاطون فى الإسلام)!! على لسان أفلاطون الفيلسوف اليونانى الصابئ (صوفى-صوبى) الذى درس اللاهوت المصرى على مدى ١٣ عاما فى المعابد- المعاهد المصريّة..عمّا تعلّمه من الصلاة المصريّة قائلا: أمّا الركوع فهو كتمكين الشخص من نفسه من حاول ضرب عنقه!!
* أى أنّ هذا الانحناء مع خفض الجبين لمدّ العنق مستسلما يرمز إلى غاية الخضوع والتهيّؤ لقطع العنق (عنخ- عنك) بالسكّين (ماس) فى حضرة الإله..وكأنّ الخاضع الحنيف (حنف) والمهتدى (صبا) يقول فى ركوعه أمام المحراب: هأنذا أقدّم نفسى ذبيحة قربان لك يا إلهى العظيم إذا شئت.*
* وقفة: كلّ يفسّر حسب عقيدته رغم حداثتها الزمنيّة متأثّرا بنشأتها البيئيّة..فالبعض رأى أنّ تقديم الأيادى الطاهرة والقلب النقىّ فى لقاء المحبّة فى أوّل أوضاع الصلاة هو وضع إتّقاء- تقوى- تقيّة!! لذا سنجد أنّ البعض يرى الركوع محض تهيّؤ للذبح لا وضع خضوع وخشوع المحبّ للمحبوب!!
فهل من هنا جاءت قصص الذبح بالسكّين..المتواترة فى نصوص الدين؟؟ وهل من هنا أيضا جاء القسم فى العاميّة لتأكيد الفعل بقول (رقبتى) مع الإشارة باليد إلى الرقبة؟ ولأنّ ذبح الحيوان كقربان له شروط طهارة قصوى للأداء وشروط رحمة وترحّم فى الذبح منها أن يكون الذبح بالمرور السريع مرّة..
واحدة حتى لا يتعذّب الحيوان مع الدعاء له بالصبر والرحمة..فهل جاء من ذلك مفهوم (المسّ)؟ و (الموسى) من اللفظ (ماس)؟؟
* يقول د.نديم السيّار: كلّ راكع فى الصلاة يمرّ بهذا الاختبار بصورة رمزيّة للتعبير عن استسلامه الكامل للإله..فكأنّه فى كل ركوع يقدّم نفسه ذبيحة قربان إثباتا لعمق..
الإيمان..وعندما يتقبّل الإله ويعفيه من هذا الأمر فإنّه يقوم من وضع التهيّؤ للذبح حامدا للإله وشاكرا له فضل النجاة..وقد يكون ذلك هو السبب فى إطلاق تسمية (الركعة) على كلّ فصول الصلاة (يقصد فى الإسلام فيما بعد) بدءا من تلاوة الفاتحة وحتى السجود فتسمّى كلّها (ركعة) د.نديم السيّار-
المصريّون القدماء أوّل الحنفاء.
* أمّا الوضع الرابع فهو السجود الذى نعود فيه إلى أقوال (أفلاطون فى الإسلام)!! والتى ينقلها لنا د.عبد الرحمن بدوى بأسلوبه الخاصّ: إنّ السجود هو تعبير عن منتهى الخضوع والتذلّل (!!) بوضع الوجه عند مراتب الأقدام!!
* فى المصريّة القديمة والعظيمة..
هناك الكلمة (دهن) تعنى: سجد..وتعنى: انحنى إلى أسفل ومسّ الأرض بالجبهة فى طاعة وخضوع (قاموس والس بدج) وجاء منها اللفظ (دهن-تا) بمعنى: يلمس الأرض بالجبهة فى سجود وفى خضوع (قاموس فولكنر) وفى مختار الصحاح: سجد: خضع ومنه سجود الصلاة..وممّا يؤكّد هذا المعنى أنّ الكلمة (دهن) التى..
تعنى: سجد..بإضافة (ت) التأنيث المصريّة تصبح (دهنت) بمعنى: جبهة (قواعد اللغة المصريّة- د.بكير)(موسوعة الطبّ المصرى القديم- د.حسن كمال) أى أنّ (الجبهة) فى المصريّة القديمة هى موضع السجود- المسجد!! لذا نجد فى مختار الصحاح: المسجد جبهة الرجل..و سجد: ومنه سجود الصلاة حيث وضع الجبهة..
على الأرض..وأيضا نجد فى المصريّة القديمة أنّ اللفظ (دهنت) يطلق على عظمة الجبهة ذاتها..أى أنّ السجود يؤثّر على عظمة الجبهة ويصنع فيها (أثرا)!! وفى مختار الصحاح: السيمى: العلامة..ومنها قوله تعالى: سيماهم فى وجوههم (من أثر السجود- الفتح) والمسجد جبهة الرجل حيث يصيبه أثر السجود..
(مختار الصحاح) ويمكننى أن أضيف أنّه من (دهنت- دهن) جاءت الكلمة (ذهن) بإخراج اللسان العربى..بمعنى: محلّ التفكير- ماوراء الجبهة..بصرف النظر عن حسن الاستعمال أو عدمه..كما جاء فى المصريّة مفهوم العين الثالثة- عين البصيرة.
* ومن شروط صحّة السجود فى الصلاة (المصريّة) صدق النيّة فى..
التوجّه وذلك بإسراع المصلّى فى أداء ذلك الوضع كى يبرهن على شدّة الخضوع بأن يهوى إلى الأرض ساجدا..وهو ما يُعبّر عنه فى المصريّة باللفظ (خرّ) بمعنى: هوى إلى الأرض ساجدا..ثمّ يلى ذلك شرط ارتكاز الجبهة (المسجد) على الأرض والذى يستلزم تطهير الجبهة أثناء الوضوء يمسحها..لذا نجد اللفظ..
المصرى (دهن) والذى يعنى: سجد..يعنى أيضا: مسح الجبهة!! ويمكننى إضافة أنّه بفعل المسّ والمسح قد جاء من (دهن) مفهوم (الدهانات) على الجدران والأثاث وغيرها..ونجد أنّ القرآن يقول: وامسحوا برؤوسكم- المائدة..واللفظ برؤوسكم يعنى التبعيض- البعض..أى جزء من الرأس فقط (الفتوحات المكيّة-
ابن عربى) وفى تفسير ابن كثير: وقذ ذهب الحنيفيّة إلى وجوب مسح ربع الرأس وهو مقدار الناصية..وفى مختار الصحاح: الناصية هى أعلى الجبهة عند منبت الشعر..أى أنّ المقصود فى النهاية هو تطهير المسجد- جبهة السجود.
* هاقد صلّينا إلّا قليلا..فدعونا نتشهّد فى الوضع الأخير.
* شكرا لكم.

Loading suggestions...