Al sayed al domiaty
Al sayed al domiaty

@sayedaldomiaty

13 Tweets 1 reads Dec 18, 2022
عنوان: تحوت وعطارد!!
* فى البدء كان..الحكمة.
- إنّ كلمة (هرمس) تشير بوضوح إلى كفاءة (تحوتى) ومن الأرجح أنّ الإغريق لم يفعلوا سوى أن ترجموا إلى لغتهم الإسم المصرى لمن اخترع الحروف والبيان..كما فعلوا مع أسماء (الآلهة) المصريّة الأخرى التى قاموا بعبادتها مع إعطائها أسماءاً إغريقيّة.
لكنّنا نجهل ما إذا كان إسم (ميركوريوس- عطارد) الذى كان يُترجم إليه منذ ذلك الوقت إسم (هرمس) يعنى نفس الشئ..لكنّه من المؤكّد أنّ المؤرّخين اللاتين مثل (هوراس- أوفيد- بروبرس) وغيرهم قد كرّموا فى الإسم (ميركوريوس) الشخص الذى اخترع الكتابة والبيان والتمارين الرياضيّة (وصف مصر)..
- يقول (ديودور الصقلّى) عن القرون الأولى من حضارة المصريّين:
- كان (أوزيريس) يُكنّ تقديراً كبيراً لهرمس (!!) والذى يطلق عليه (ميركوريوس- عطارد) فقد كان أوّل من حدّد نطق كلمات اللغة وأعطى أسماءاً لكثير من الأشياء كانت بلا إسم..وابتكر الحروف وعلّم عبادة (الآلهة) وتقديم الذبائح..
والأضحيات..وأبدى الملاحظات عن مسارات النجوم وعن التناغم الصوتى (هارمونى) الذى للنغمات وعن خاصّياتها التعبيريّة..واخترع الرياضة البدنيّة وقام بتدريس فن تقليد حركات الجسم برشاقة وإيقاع (الرقص- اليوجا) ووضع ثلاثة أوتار فى القيثارة (كاثارو- تطهير النفس) التى ابتكرها..محاكياً فصول..
السنة الثلاث..وبذلك حصل على ثلاثة نغمات..الحادّة والغليظة والوسطى..الحادّة هى الصيف والغليظة هى الشتاء والوسطى هى الربيع..وهو نفسه أبو البيان عند الإغريق ومن هنا جاء إسم (هرمس)!!
* تعليق ورد ضمن النصّ فى وصف مصر:
- لن نتوقّف هنا لنتساءل إذا كان فى مقدور شخص واحد أن يبتكر وحده..
عدّة علوم والكثير من الفنون فى القرن الأوّل من الحضارة فى مصر..ثمّ يقوم بعد ذلك بتعليم البيان لليونان..وقد أوضح العالم (جابلونسكى) هذا الأمر فى مُؤلّفه (معبد كلّ الآلهة المصريّين) حيث أشار إلى (الإله) توت..أو تحوت Thoth باعتباره هرمس عند الإغريق..ويكفينا أن نعرف أنّ كلّ هذه..
الأشياء على تعدّدها وتنوّعها قد اُخترعت فى مصر..وأنّها قد وُجدت هناك قبل أن تُعرف فى أىّ مكان آخر..طبقاً لرأى يجتمع عليه كلّ المؤرّخين القدماء..وهكذا فلتكن هذه الابتكارات ثمرة أبحاث شخص واحد على مدى حياته القصيرة..أو لتكن ثمرة ملاحظات وتجارب عكف عليها عدد كبير من الأجيال..
وراء الأجيال خلال قرون طوال..أو حتى آلاف السنين..فإنّ المتّفق عليه بشكل عامّ أنّها قد تمّت وأُبدعت جميعاً فى مصر..وليس لنا الحقّ فى أن نُنشأ رأياً مخالفاً لذلك (وصف مصر).
* شكراً لموسوعة (فضل مصر) النصّ واضح وكاشف..إن هى إلّا ثمرة (تامرى- ثامرى) بل ثمرات متعدّدة لحضارة متفرّدة..
زرعتها أجيال وراء أجيال من (الأرباب الأُوَل) وروتها أجيال من أنسال الأُوَل..بالماء وبالدماء..وبرعاية وعناية السماء (راه) عبر آلاف السنين..حتى أشرقت الأرض بنور ربّها فأنبتت من كلّ زوج بهيج..فتحقّقت جنّة السماء على الأرض بجهد ذلك الإنسان النابغ والعبقرىّ القدير الخبير..فكلّ..
ما نحن فيه الآن..من تفاصيل الحياة ومفاهيم الأفكار والأديان..إن هو إلّا بعض أشلاء أوزير..واعلم أيّها الحفيد المجيد..أنّ كلّ ما مرّ عليك من أسماء وألقاب..ليسوا شخوصاً واقعيّة وحقيقيّة..وإنّما استعارات وإشارات رمزيّة..تشير إلى مستويات من الوعى والإدراك..وإلى النبوغ والعبقريّة..
التى اتّصف بها ذلك الشعب المتفرّد والمتوحّد..فى زمن حكم (الأرباب) فافخر بأصلك يا حفيد..وتمسّك بتاريخك المجيد..وبما جاء فى الكتاب..عن الأرباب..واعلم أنّ هذا الصبر الطويل جيلاً بعد جيل..بالجهد الإنسانى الجماعى والابتدارى الأصيل..هو ما جعل الانسياب فى الزمان للنصوص والمتون..
تدويناً وتوثيقا..منذ عصر ما قبل التاريخ وما قبل الأسرات..مروراً بعصور الأهرامات والهياكل والمعابد والمسلّات..يستمرّ إلى عصر تدوين الهرمسيّات واليسريّات..فى القرن الثانى الميلادىّ على البرديّات..فتعال لنلقى نظرة على تاريخ تلك المتون فى آخر صور التدوينات المصريّة..قبل أن نغوص..
فى عمق نصوصها ممّا ورد فى الأوزيريّات التحوتيّة..واعلم دائماً: إنّ مع العسر يسرا.
* ولكن..قبل الولوج فى ذلك لابدّ لنا من إيراد فقرة من (وصف مصر) لا يصحّ لنا أن نسمح بتفويت قراءتها بأىّ حال..فإلى الغد..شكرا لكم.

Loading suggestions...