Al sayed al domiaty
Al sayed al domiaty

@sayedaldomiaty

7 Tweets Dec 18, 2022
* الثلاثة فى واحد:
عنوان أوّل: قصّة رمزيّة (من عالم المثال) !!
* كلّ مساء..يجلس الشيخ الحكيم..أمام داره فى سلام..مستمتعاً بهدوء النسيم..صامتاً عن بخيس الكلام..يملأ بالماء (سبيل الماء) الذى أقام..أمام الدار وعلى يديه أُقيم..كان الشيخ قد اكتشف فى فناء داره (نبع ماء)..فأنشأ أمام..
الدار هذا السبيل..وكلّ مساء..يُعطّر الماء.للمارّين..بماء الورد والزهر والرياحين..عطشى أو غير عطشى يمرّون..يحيّيهم فى ترحاب فيحيّون..يدعوهم إلى شرب الماء إلى حدّ الارتواء..بعضهم يعبر فى عجلة..وبعضهم ينظر فى استياء..لكنّ أغلبهم يشربون..والبعض منهم يغترفون ويرتوون..إلى أن حدث..
أمر عجيب..أن جاء عابر غريب..من مكان ناء..وعرض على الشيخ أن يساعده فى الحفاظ على سبيل الماء..من أجل مزيد من فوائد الارتواء..للأجيال القادمة من رحم الغيوب وأقدار السماء..قال له الحكيم: (أرنى أنظر إليك) !! ثمّ بعد حين..فى شهور لا سنين..قال الغريب أنّ هذا السبيل من صنع يديه!!!
ويجب على المرتوين تقديم الشكر بعد الشرب إليه..فنظر الحكيم فى شفقة ورثاء..وقال للغريب فى إباء:
- لا يهمّ يا بنىّ من بنى سبيل الماء..الأهمّ..أن تدع الناس يرتوون..يشربون ويمرّون..وهم فى النهاية سيقدّمون..كلّ الشكر للماء.ولواهب الماء..لا لصاحب الوعاء..وكلّ من ارتوى حقّاً سيشكر السماء
التى هيّأت له هذا السبيل..من جيل إلى جيل..فى أرض وادى النيل..يا بنىّ..اصنع الخير والقِهِ فى اليمّ..ولا تهتمّ..ولا تنسى أبدا (إنّا رادّوه إليك)..جزاءاً وشكورا..وبيتاً معمورا..فى الأرض وفى السماء..وسلاماً باطنيّا..وهدوءاً روحانيّا..لو عرفه (ملوك غنائم الدنيا) لقاتلوك عليه..
ولسبقوك إليه..لكنّهم يعبرون فى عجلة ويمرّون دون ماء..عطشى بغير ارتواء..ينظرون الشئ ولا يفهمون فحواه..ولا يقولون: الحمد لله.
- يا بنىّ..إنّ (نبع الماء) فى (داخل) الدار..لا فى خارجها..والسبيل محض (صورة) لانعكاس ماء النبع عليه..يوماً ما..سينضب ماء السبيل..أمّا ماء النبع..داخل الدار
فلن تصل إليه.
* هل انتهت القصّة؟ لا أدرى..لكنّنى أستشيركم- وأستثيركم- يا أصدقاء..هل كان الحكيم فى تسامحه وشفقته مع الغريب على خطأ؟ أم على صواب؟ أو على (ثواب)؟ أشيروا علىّ..كى أذكرها فى (الكتاب)!!
* غداً قصّة أخرى.

Loading suggestions...