المستكشف البرتغالي #فاسكوداجاما
من هو بالتحديد؟هل هو بطل قومي عالمي استكشف للعالم طرق التجارة الحرة وساهم بالانفتاح الثقافي على الآخرين؟أم قاطع طريق وعنصري ومستعمر وقاتل طائفي؟وكيف وصل للهند ومن أوصله؟ في هذا الثريد سأحاول الإجابة على هذه التساؤلات وتفنيدها . #VascoDaGama
من هو بالتحديد؟هل هو بطل قومي عالمي استكشف للعالم طرق التجارة الحرة وساهم بالانفتاح الثقافي على الآخرين؟أم قاطع طريق وعنصري ومستعمر وقاتل طائفي؟وكيف وصل للهند ومن أوصله؟ في هذا الثريد سأحاول الإجابة على هذه التساؤلات وتفنيدها . #VascoDaGama
فزاد ذلك من قناعته بأن الطريق إلى الهند يمكن الوصول إليه بحراً إذا ما تم الالتفاف حول سواحل إفريقيا والوصول إلى مداخل البحر الأحمر.
دعى فاسكوداجاما الحاكم لتناول طعام الغداء، وتكلّم معه بواسطة مترجمه (فرنان مارتين) الذي تعلم العربية في #المغرب ، فعلم منه أن تجارة الذهب قليلة هناك، وأن معظم المتاجرين بها هم العرب والمسلمون، كما علم أن مملكة القديس جون (الحبشة) ليست بعيدة عن الموزمبيق، ويمكن الوصول إليها برًا.
في اليوم التالي وصل إلى السفينة هنديان، قالا : إنهما مسيحيان، حيث راحا يؤديان الصلاة المسيحية أمام الصليب، وأخبرا دي غاما أنها مستعدان للإدلاء بأي معلومات يحتاج إليها، واتفق دي غاما معهما على أن يلاقياه في اليوم التالي، إلا أنها لم يحضرا إليه، فعلم أن المسلمين اعتقلوهما .
أمر دي غاما بجلب بحارين مسلمين من الساحل، فلما جيء بها، أخبرهما أنه يرغب أن يشتغلا معه، ويدلّاه على الطريق إلى الحبشة لقاء (130 غرام) لكل واحد، وأمر أن يبقى أحد البحارين في السفينة كرهينة، وأن يسمح للآخر بالنزول إلى المدينة لإخبار أهله.
كما أنه حصل على دليل مسلم موزمبيقي وافق أن يذهب معه كدليل في الرحلة. إلا أن ما حدث في صباح اليوم التالي هو أن عدداً من الأهالي تجمعوا على الساحل للتطلع على السفن، فاعتبر دي غاما هذا الفعل عدائياً وأمر سفنه بفتح النار عليهم.
ووجهوا إليه الدعوة لزيارة الملك، وبالمقابل أمر دي غاما أربعة من رجاله بالذهاب إلى الملك، وإخباره أن دي غاما يريد السلام والصداقة، واستمرت تلك العلاقة الجيدة لمدة يومين. وفجأة هبت عاصفة دفعت بسفينة القيادة البرتغالية إلى أن تصطدم بأرض رملية.
وفيها كان دي غاما وبحارته منشغلين بتخليص السفينة من القاع التي غرزت فيها، فإن الدليل المسلم الموزمبيقي وزميلاً له كان قد حضر بنفسه إلى السفينة لزيارة صديقه فسجنه دي غاما، حاولا الهرب من السفينة البرتغالية إلى سفينة عربية ملاصقة لها، إلا أنها لم يتمكنا من ذلك، فألقي القبض عليها.
وأمر دي غاما بربطهما بالحبال،وتعذيبها بسكب زيت الزيتون الملتهب على جسديها العاريين، حيث باشروا بالسكب على الظهر ثم الصدر ثم البطن ثم الأعضاء التناسلية،ثم قاموا بكسر كتف الأول،فلما علموا بأنه يوشك أن يموت ألقوه في البحر،أما الثاني فقد مات في صباح اليوم التالي،وألقوا جثته في البحر!
فلما علم (ملك ممباسة)بذلك الأمر، وكان قد وصل إلى علمه أيضاً ما فعله البرتغاليون في موزمبيق، قرر أن يقاتلهم ويطردهم من البلاد، وفي مساء ذلك اليوم جهز جماعة من مقاتليه وأمرهم بالذهاب سباحة إلى السفن البرتغالية، وقطع الأسلاك والحبال التي تربط عجلة القيادة بالدفة،ثم قطع حبال المرساة.
فانطلقت صيحات الإنذار من أفواه البرتغاليين: «اقتلوا هؤلاء الكلاب فإن إلهنا سيمنعهم من تحقيق النصر لأنهم كفار». وفتحوا عليهم النار وأبادوهم جميعاً. وهكذا فشلت خطة ملك ممباسا.
فوجدهم 17 راكباً من بينهم أحد وجهاء مدينة ممباسة ومعه زوجته، فأخبره غاما أن يدله على الطريق إلى الهند، إلا أن الممباسي أخبره بأنه سيأخذه إلى مدينة (ملندي)،حيث توجد في مرسى ميناء المدينة سفن كثيرة تعود إلى هنود مسيحيين من منطقة (كامباي) الهندية وسيتمكن من الحصول على دليل من هناك.
عاد الممباسي بعد المقابلة كان معه اثنان من رجال الحاكم ومعهم هدايا، وأخبراه بأن الحاكم يرغب بالتعاون معه، وأنه مستعد لمنحه الدليل الذي سيوصله إلى الهند، فأجابهم دي غاما بأنه مسرور لهذا الجواب، وأنه سيدخل بسفنه إلى ميناء المدينة غداً.
انتهت الزيارة الودية وعاد غاما إلى السفينة، فشاهد جمعاً من الهنود يقفون على الساحل في انتظاره، فعلم منهم بأنهم هنود مسيحيون يرغبون بأداء الصلاة في سفينته، فسمح لهم بالصعود، وهناك راحوا يؤدون الصلاة أمام صور المسيح والسيدة العذراء والصليب، ثمّ تعالت هتافاتهم: (المسيح.. المسيح).
وعرضوا عليه أن يساعدوه في مهمته، وحذروه من التعامل مع المسلمين، فدعاهم دي غاما إلى وليمة عشاء في مساء اليوم نفسه، وأطلقت مدافع السفن نيرانها ابتهاجاً بالحفل. وعندما كان دي غاما متلهفاً للحصول على الدليل البحري الذي سيدله على طريق الهند، ولما لم يبد تجاوب من حاكم بلدة ملندي..
كان هذا الدليل البحري الذي أوصل دي غاما إلى الهند، وبذلك قلب كل الموازين السياسية التي كانت سائدة في العالم آنذاك، وجعل من البرتغال أكبر دولة استعمارية عرفها العالم لمدة قرن من الزمان تقريباً؟
أما المصدر العربي الوحيد، هو كتاب (البرق اليماني في الفتح العثماني) لمؤلفه المؤرخ قطب الدين النهروالي الهندي وهو مؤرخ رفيع الشان عند الاتراك خاصة عمل في التاريخ حتى عدّه بعضهم المؤرخ الأول في القرن العاشر الهجري والذي وصف فيه أحمد بن ماجد بصفات منها السكر عندما دل البرتغاليين.
وفي هذا تناقض إذ برأ العلماء ذاك الزمان أحمد بن ماجد من السكر وعدوه من كبار علماء الفلك والطبيعة والجغرافيا وقد قيل في هذا تحيز من الكاتب النهروالي لبني بلده ودرءا له من مساعدة البرتغاليين والصاق التهمة في شخص أحمد بن ماجد.
شاهد دي غاما أن ميناء المدينة يعج بسفن عربية كبيرة أغلبها مصرية. وعندما استشار دي غاما التاجر دافاني (DAVANE) أعلمه برغبته النزول إلى المدينة لمقابلة حاكمها، نصحه دافاني بالتريث وعدم النزول إلا بعد الحصول على عدد من الرهائن الهنود ووضعهم في السفينة خوفاً من حدوث ما لا يحمد عقباه.
كان الحاكم يسمى(السامري) هندي مسلم، كما هو الحال مع سكان كاليكوت، وفي لقاء دافاني بالسامري، أخبره بأنه يرغب بمعرفة هوية هؤلاء الغرباء وسبب وجودهم في الميناء، فقام دافاني بشرح الأمر للسامري، إلا أن الأخير لم يعطه جواباً شافياً، فعاد دافاني وأخبر دي غاما بعدم رغبة السامري التعاون.
وهنا ثار أهالي مدينة كاليكوت عندما شاهدوا الوفد متجهاً نحو قصر الملك، وذهبوا إلى قاضي المدينة وأخبروه بوجوب الضغط على الحاكم ألا يقبل التعامل مع هؤلاء الناس، فقام السامري بحجز الوفد، ثم أمر بإغلاق الميناء بوجه السفن البرتغالية وعدم التعامل معهم.
فلما علم دي غاما بأمر اعتقال أعضاء البعثة ثارت ثائرته، فنزل ومعه عدد من المسلحين البرتغاليين إلى رصيف الميناء، وهناك كانت ثلة من جنود السامري بانتظارهم فاعتقلوهم ووضعوهم في السجن.
إلا أن تهديداً وصل من السفن البرتغالية يأمر السامري بإطلاق سراح دي غاما، وإلا فإن السفن البرتغالية ستقوم بتدمير المدينة بمدافعها،لذلك فقد أمر السامري بإطلاق سراح المحتجزين وأمر بجلب دي غاما،واعتذر له عما صدر منه، بينها وجه دي غاما تهديداً للسامري بأن عمله هذا لن يمر بدون انتقام.
وفي خلال كل تلك الرحلات كان دي غاما يجمع المعلومات الدقيقة عن أسعار البضائع الهندية، خاصة التوابل ومصادرها ومخازنها وكيفية شحنها وأسماء التجار الذين يتعاملون بها، والسفن التي تنقلها، وأجور الشحن والنقل، وكل ما يخص تجارة الهند التي كان العرب يسيطرون عليها سيطرة تامة خاصة تجار مصر.
المصادر :
المصادر : -Danvers
-فنست جونز ، ( الابحار في البحر الهندي )
-قطب الدين النهرواني ، البرق اليماني في الفتح العثماني
-محمد منير ،ثلاثة ازهار في معرفة البحار
السير أرنولد ولسون ، الخليج العربي
-د. فالح حنظل ، العرب والبرتغال في التاريخ
المصادر : -Danvers
-فنست جونز ، ( الابحار في البحر الهندي )
-قطب الدين النهرواني ، البرق اليماني في الفتح العثماني
-محمد منير ،ثلاثة ازهار في معرفة البحار
السير أرنولد ولسون ، الخليج العربي
-د. فالح حنظل ، العرب والبرتغال في التاريخ
Loading suggestions...