د. تركي الفيصل الرشيد
د. تركي الفيصل الرشيد

@TurkiFRasheed

8 Tweets 2 reads Dec 09, 2022
أمريكا ليست الحليف الذي يتم الوثوق به، فمن السهل أن تبيع حليفها في أول موقف يحقق لها مصلحة، وهناك عشرات المواقف المعبرة عن ذلك، وقد صرح عدد من المسؤولين الأمريكيين مؤخرا بضرورة أن تكون علاقات الولايات المتحدة بمنطقة الشرق الأوسط أقل أولوية مقارنة بعلاقات أمريكا مع آسيا وأوروبا،
إذن لماذا تلوم أمريكا حلفاءها إن بحثوا هم أيضاً عن مصالحهم ومصالح شعوبهم.
دول الخليج تسعى حاليًا إلى تنويع اقتصاداتها والاتجاه إلى تنمية صناعاتها غير النفطية، وفيما يظل الشغل الشاغل لأمريكا بيع السلاح حيث تبيع للمنطقة الجزء الأكبر من مبيعات السلاح وتشغيل شركاتها وإشغالنا بحروب
مستمرة وقلق على أمننا يصب لصالحها كونها لا تفتأ تعلن أنها الضامن الأول لأمن الخليج، تريد دولنا الخليجية اقتحام مجالات التنمية من اتصالات وذكاء اصطناعي وطاقة متجددة وبنية تحتية ذكية وصناعات عسكرية ونقل هذه التكنولوجيا إلى أرضنا وتوطينها.
هنا تأتي أهمية الزيارة الصينية نحو تكوين تحالف جديد يقوى يومًا بعد آخر ويهدف لتبادل المنفعة ويحقق مصلحة الطرفين ويصب في صالح تنويع تحالفات خليجنا دون تفريط في التحالف مع الولايات المتحدة كقوى عظمى أولى، فلا أعتقد أنه يمكن استبدال الصين بأمريكا في الوقت الحاضر ولا المستقبل القريب
على الأقل، ولكن هذا لا يمنع تنويع التحالفات.
🎈الخلاصة أنه نعم يمكن الاستفادة من طموح الصين الاقتصادي للتقارب مع الخليج ونقل التكنولوجيا الصينية وفي الوقت نفسه الاستفادة من القلق الأمريكي حيال التقارب الخليجي الصيني كون الولايات المتحدة باعتقادي كانت ولا زالت الحليف الرئيسي

Loading suggestions...