لو كان نظام ماكنتوش اختراعًا سعوديًا لكانت تسمية إصداراته بالدرعية وتهامة وطويق والسروات والعلاء والأحساء.. رائجة عالميًا فلا "غرابة" اللغة، ولا الجهل بهذه المناطق ستمنع تداول المنتج وانتشاره العالمي باسمه المستوحى من بيئة مخترعيه.
الانتشار العالمي لمسميات ذات دلالة ثقافيةأوتاريخية خاصة
بلغة/ثقافة/بيئة معينة
لاعلاقة له باللغة نفسها بل بقوةالمنتج الذي تعبر عنه لغةوثقافة منتجيه
يتضح ذلك بالتداول العالمي لمسميات منتجات اقتصادية/علمية/ثقافيةعبر التاريخ
مثل"خوارزمية وجبر"عن العربية أو"موسيقى وفلسفة" عن اليونانية
بلغة/ثقافة/بيئة معينة
لاعلاقة له باللغة نفسها بل بقوةالمنتج الذي تعبر عنه لغةوثقافة منتجيه
يتضح ذلك بالتداول العالمي لمسميات منتجات اقتصادية/علمية/ثقافيةعبر التاريخ
مثل"خوارزمية وجبر"عن العربية أو"موسيقى وفلسفة" عن اليونانية
تناقل المفردات والمسميات بين اللغات والأمم عبر التاريخ غالبا ما يكون لأسباب اقتصادية أوسياسية أو ثقافية،
واللغات نفسها قد تنتشر طوعا أو كرها بمثل هذه الأسباب
أي من خلال التأثير السياسي العسكري أوالدبلوماسي/الاقتصاد/الإعلام/التقنية/المعتقدات والأديان/الفنون والآداب/التعليم والبحث.
واللغات نفسها قد تنتشر طوعا أو كرها بمثل هذه الأسباب
أي من خلال التأثير السياسي العسكري أوالدبلوماسي/الاقتصاد/الإعلام/التقنية/المعتقدات والأديان/الفنون والآداب/التعليم والبحث.
أي لغة مكتوبة يمكن أن يكون لها الانتشار العالمي لو تهيأت لها الأسباب، ولا قيود موضوعية نابعة من بنية اللغة ونظامها تحول دون ذلك، فالأسباب التي جعلت الإنجليزية على ما هي عليه اليوم كان يمكن أن يتحقق بها الأمر ذاته للصينية أو العربية أو الروسية أو الألمانية.
ولا نغفل هنا عن وجود عوامل ظرفية قد تؤثر على ذلك منها عدد الناطقين الأصليين باللغة، والناطقين بلغات قريبة منها، والمشتركات الثقافية بين الناطقين باللغة والأمم الأخرى، ومدى انتشار النظام الكتابي المستخدم لها، وغير ذلك.
هل كان انتشار الإنجليزية عالميا واستمرار هيمنتها لأنها لغة"سهلة"؟
أو لأنها"لغة الإنتاج العلمي والبحثي"؟
أولأنها كانت لغةأكبر الإمبراطوريات الاستعمارية؟
أو لأنهالغة أكبر القوى السياسية المعاصرة؟
أولأنها لغة الهيمنةالاقتصادية والثقافية(إعلام،فنون،تقنية)
أوبعض من تلك الأسباب أوكلها؟
أو لأنها"لغة الإنتاج العلمي والبحثي"؟
أولأنها كانت لغةأكبر الإمبراطوريات الاستعمارية؟
أو لأنهالغة أكبر القوى السياسية المعاصرة؟
أولأنها لغة الهيمنةالاقتصادية والثقافية(إعلام،فنون،تقنية)
أوبعض من تلك الأسباب أوكلها؟
ربما كان الاستعمار بصوره المختلفة هو أقوى عامل تحقق به انتشار الإنجليزية، ومثلها في ذلك الفرنسية والإسبانية، بينما غابت الألمانية عن المشهد العالمي رغم أنها لا تقل حضورًا علميًا عن نظيراتها من اللغات الأوروبية بما دون بها من علوم وفلسفة.
لكن التاريخ القصير والمضطرب للإمبراطورية الألمانية صرفها عن تحقيق أي أطماع استعمارية سوى مستعمرات قليلة في أفريقيا.
فكون الألمانية لغة علم لم يشفع لها بالحضور العالمي لغياب علة العالمية فلا تاريخ استعماري نشرها قهرًا ولا حضور ثقافي مكثف وضعها في خريطة العالم الجديد.
فكون الألمانية لغة علم لم يشفع لها بالحضور العالمي لغياب علة العالمية فلا تاريخ استعماري نشرها قهرًا ولا حضور ثقافي مكثف وضعها في خريطة العالم الجديد.
والتاريخ الاستعماري القهري وحده لايضمن استمرار الحضور العالمي لثقافة ما ولاللغة التي احتوتها،فرغم الهيمنةاللغوية التي وصلت إليها الفرنسية والإسبانية عبر تاريخهما العسكري والاقتصادي والثقافي،إلا أنه لم يكن لهما ما كان للإنجليزية من هيمنة عالمية منذ الحرب العالمية الثانية حتى اليوم
ما يميز حالة الإنجليزية هو أنها تهيأت لها جل أسباب الانتشار والاستمرار العالمي، من الاستعمار والوصاية الإنجليزية إلى الحضور العالمي لأمريكا ما بعد الحرب على مستويات تتجاوز الصعيد السياسي.
فالثقل السياسي وحده لا يمكن أن يصنع فارقًا على مستوى الشعوب والأفراد، كما يصنعه الحضور الاقتصادي والثقافي بكافة منتجاته بما في ذلك البحث العلمي، والتقنية، وصناعة السينما، والسياحة، والترفيه.
تحقق ذلك لأمريكا رغم أنها على المستوى المؤسساتي لاتملك حتى وزارة للثقافة
لكنها تملك ترسانة من المؤسسات الربحية وغيرالربحية لصناعة وترويج وضمان هيمنة المنتج الاقتصادي والثقافي الأمريكي، بما في ذلك الجامعات والمكتبات والمتاحف ودور النشر وهوليوود، وديزني وأبل ونتفليكس وتويتر وقوقل…
لكنها تملك ترسانة من المؤسسات الربحية وغيرالربحية لصناعة وترويج وضمان هيمنة المنتج الاقتصادي والثقافي الأمريكي، بما في ذلك الجامعات والمكتبات والمتاحف ودور النشر وهوليوود، وديزني وأبل ونتفليكس وتويتر وقوقل…
ولعل التجربة الكورية من أبرز الأمثلة على نجاح مشروع الدبلوماسية الثقافية، فالترويج للثقافة الكورية كان قرارًا مدروسًا يستهدف الحضور العالمي للثقافة الكورية في التقنية والفنون والسينما والتلفاز والأزياء وصناعة السياحة والترفيه.
هذا التوجيه المكثف جعل للثقافة الكورية التي لم يكن لها تأثير يذكر على المشهد العالمي حضورا جماهيريا ضخمًا
زاد به الإقبال على فنونهم وصناعتهم في الإعلام والأزياء
وصار التعرف على المسميات والمفردات الكورية الناقلة لمثل هذه المنتجات الثقافية مسلكا ينشده بشغف كل مهتم بالثقافة الكورية
زاد به الإقبال على فنونهم وصناعتهم في الإعلام والأزياء
وصار التعرف على المسميات والمفردات الكورية الناقلة لمثل هذه المنتجات الثقافية مسلكا ينشده بشغف كل مهتم بالثقافة الكورية
بالمقابل رغم الثقل السياسي لروسيا، إلا أن تجاهلها المتعمد لآليات صناعة الدبلوماسية الثقافية غيّب الحضور الثقافي لروسيا عن المشهد العولمي المعاصر.
وربما فرضت الآداب الروسية نفسها على العالم ولكن الإقبال على نقلها للغات الأخرى جاء غالبًا مدفوعًا باهتمام الناقل لا المنقول عنه.
وربما فرضت الآداب الروسية نفسها على العالم ولكن الإقبال على نقلها للغات الأخرى جاء غالبًا مدفوعًا باهتمام الناقل لا المنقول عنه.
وإن كانت ترجمة الآداب وشيء من العلوم الروسية للغات العالمية قد أسهمت بتعريف العالم بالثقافة الروسية، إلا أن تأثير ذلك سيظل ضعيفًا في ظل غياب المنتج الثقافي والإعلامي الذي يلامس الشعوب والأفراد في عصر الصورة والمعلوماتية.
لم تكترث روسيا حتى لتغيير الصورة النمطية التي رسمتها لها السينما الغربية
ولالترويج إمكاناتها العلميةوالبحثية بالاستقطاب والمنح والتسويق كما تفعل أمريكا وأوروبا
ولابتقديم منتجات سياحية تستهدف جمهورا عالميا كما في أمريكاوأوروبا وآسيا
رغم أن ما لديها من مقومات تؤهلها للصدارةالعالمية
ولالترويج إمكاناتها العلميةوالبحثية بالاستقطاب والمنح والتسويق كما تفعل أمريكا وأوروبا
ولابتقديم منتجات سياحية تستهدف جمهورا عالميا كما في أمريكاوأوروبا وآسيا
رغم أن ما لديها من مقومات تؤهلها للصدارةالعالمية
هيأت الظروف التاريخية والسياسية والاقتصادية لكثير من الدول "المتقدمة" في الشرق والغرب أسباب تحقيق الحضور العالمي على مستوى المنتج الاقتصادي والعلمي والتقني، ولكن ميدان الحضور الثقافي مفتوحًا لمن يملك الموارد التي تمهد له الانفتاح الثقافي على العالم.
أضحت الدبلوماسية الثقافية اليوم منافسا للثقل السياسي، والبحث العلمي، والقوة الاقتصادية في تحقيق الحضور العالمي لثقافة ما، بما في ذلك رواج شيء من المفردات والمسميات المحلية المتداولة في تلك الثقافة وما حادثة "البشت" عنا ببعيد.
وإن كانت قوة المنتج الاقتصادي تفرض علينا الإقبال عليه، فإننا قد نتماهى مع المنتج الثقافي دون وعي منا، وكلنا شهدنا ونشهد كيف اجتاحت فنون البوب الكورية العالم اليوم.
وعودة إلى حيث بدأنا
منذ10سنوات تبنت Appleتسمية تحديثات نظام التشغيل بمدن ومواقع في كالفورنيا منها
Mavericks
Yosemite
El Capitan
Sierra
Catalina
Big Sur
Monterey
Ventura
هذه المسميات هي لوجهات سياحيةمميزة في كالفورنيا
من سيزورها فلايفوت على نفسه هذه المواقع التي انتقتهاAppleبعناية
منذ10سنوات تبنت Appleتسمية تحديثات نظام التشغيل بمدن ومواقع في كالفورنيا منها
Mavericks
Yosemite
El Capitan
Sierra
Catalina
Big Sur
Monterey
Ventura
هذه المسميات هي لوجهات سياحيةمميزة في كالفورنيا
من سيزورها فلايفوت على نفسه هذه المواقع التي انتقتهاAppleبعناية
Loading suggestions...