5 Tweets 11 reads Feb 08, 2023
يتصور الملحد أن المؤمن يجب أن يُستثنى من الابتلاء فقط لأنه مؤمن، و أن الدعاء يلزم منه الاستجابة الفورية في جميع الأحوال، أو أن الدعاء يعني التواكل حصرا وترك الأخذ بالأسباب ثم يُسقط فهمه القاصر على المسلمين و يريد إلزامهم بتصوراته السقيمة التي لا أصل لها لا في القرآن ولا في السنة
فلربما استنبط أحكامه من كتابه المقدس "أصل الأنواع" أو قرأها في إحدى رسائل داروين "الصحيحة".
المؤمن يسلم بأن البلاء والابتلاء هما سنة الله في خلقه، بل إن الأنبياء كانوا أشد الناس ابتلاءً وهم صفوة الناس اختارهم الله تعالى لتبليغ رسالاته، أما الدعاء فهو عبادة وطلب له آداب وشروط
وليس مقايضة أو اختبار لله تعالى كما يفعل الملحد، فإن استجاب الله تعالى فبكرمه ومنته، وإن أجّل الاستجابة أو عوّضها بخير منها فبحكمته وعلمه.
يقول تعالى :
(أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ) العنكبوت 2
وفي الحديث عن عائشة رضي الله عنها : " إِذَا ظَهَرَ السُّوءُ فِي الْأَرْضِ، أَنْزَلَ اللهُ بَأسَهُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ, قُلْتُ: يَا رسُولَ الله وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ صَالِحُونَ؟ قالَ: نعمْ, وَإِنْ كَانَ فِيهِ صَالِحُونَ, يُصِيبُهُمْ مَا أَصاب الناس ثم يصيرُونَ إِلى رحمة الله ومغفرته
فالأجدر بالملحد أن يكف عن الكلام باسم المسلمين، ويتعلم الإسلام قبل أن يهرف بما لا يعرف.

Loading suggestions...