لا يخفى على الجميع في كل الأوساط والثقافات العلاقة الطردية بين الجمال والغباء ومن ثم التنمر والسطحية والهوس بالمنظر وحب الظهور والدليل النموذج المفترض في الخارج عن الفتيات الشقراوات الكان دائمًا بيتم التعبير عنه في الأدبيات والأفلام والمسلسلات ، لكننا كسودانين بنمتلك طبيعة متفردة
إحنا الجمال عندنا عُنصر مُتمحوِر و مُضاعف القيمة ؛ إحنا مُتخصصين في صِناعة تماثيل العجوة وبنعشق بإمتياز لعقها وتمجيدها وتسليقها بالإنتباه والإطراءات والقبول
ومن ثم مساعدتها على الظهور كقيمة، المعظم هنا ومن -الرجال تحديداً - واقع تحت سَطْوة ما يسمى بتأثير الهالة Halo effect
ومن ثم مساعدتها على الظهور كقيمة، المعظم هنا ومن -الرجال تحديداً - واقع تحت سَطْوة ما يسمى بتأثير الهالة Halo effect
بإفتراض إنه البنت لمجرد إنها ( حسناء ) فدة بيعني بالتبعية توافر جميع صفات الحُسن فيها من أخلاق ومعارف وإنها مُستحِقة بالتالي للمتابعة والدعم والإحترام والتقدير وتؤخذ للأبد بمحمل من الجد ونفس المثال عند الجنس الآخر.
لكن البنت هنا تحديدًا في مثالنا المقصود، منذ الصغر والتربية وبمجرد ظهور مَلمح من الجمال فيها سواء شعر أطول ٥ سم أو لون فاتح درجتين -حسب معايير المجتمع - بتبتدي لسوء حظها تنمو في تسهيلات خالية من التحديات ومن الضبط والنقد وبمُحيط مليء بالمُتملقين والمُمجدين و الـ [Echo Chamber]
في كل الأوساط ؛ مدرسة ، جامعة ، سوشيال ميديا وتعليقات وإلخ ؛ ومع مرور الوقت وقلة الوعي عملية التعزيز والتدعيم الـ Reinforcement ، بِتكون داخل الشخص آمان و إنطباع داخلي بالتفوق على الآقران وشعور بإنه مؤهل لإطلاق الأحكام ولإبداء الآراء بالشكل الدائماً بينتج عنه إستحقار و حماقة دة.
والعاقل في تعامله وتعاطيه مع البشر؛ لا تشدّهُ المظاهر البرّاقة، ولا القشور الشكليّة، ولا المُسميّات الجَوْفاء، ولا المُفردات السطحيّة، إنّما يقيس الناس بعقولهم، ومنطوقهم، وأفكارهم، ومبادئهم، وأخلاقهم، وهذا هو المقياس الحقيقي الذي يعتدّ به، وعليه تُبنَى تفضيلاته وعلاقاته
Loading suggestions...