ℕ𝔸𝔹𝕀𝕃 𝔹𝔸ℝ𝕆ℕ
ℕ𝔸𝔹𝕀𝕃 𝔹𝔸ℝ𝕆ℕ

@Dr_Nabil_Baron

11 Tweets 1 reads Apr 22, 2023
🔴 لنقف احتراما للثائرة الحامل سوليتود!
في أحد أيام العام ١٧٧٢ وفي أحد الأكواخ في إحدى مزارع قصب السكر حيث يعمل المستعبدون الأفارقة، وُلدت طفلة جميلة جدا، أطلق عليها إسم "سوليتيود"، والذي يعني "المنسجمة مع روحها".
#مقالات_نبيل #صباح_الخير_والسعاده
لا توجد الكثير من المعلومات عنها أو بمعنى أصح تم طمس الكثير من تاريخها عمدا، وسنعرف السبب.
كان والدها فرنسيا من مالكي المستعبدين، قام -كعادة مالكي المستعبدين- باغتصاب والدتها الأفريقية السوداء في السفينة التي حملتها مع مستعبدين آخرين، فكانت بطلة قصتنا سوليتود نتاج تلك العلاقة.
وفقا للسجلات فإن والدتها هربت وتركتها وحدها.
جوادلوب هي مجموعة جزر جميلة جدا محتلة من فرنسا وتقع في أعالي البحار في جنوب البحر الكاريبي.
تحتوي على شواطئ طويلة وحقول قصب السكر.
بسبب نجاح ثورة هاييتي العظيمة وسحق الأفارقة لجيش نابليون في هاييتي وإعلان قيام جمهورية هاييتي وإلغاء العبودية، خاف نابليون بونابرت من انتقال عدوى الاستقلال إلى مناطق أخرى تحتلها فرنسا. فقرر الإقدام على خطوة دنيئة.
أعلن نابليون إلغاء العبودية في ١٧٩٤ في كل الأراضي التي تحتلها فرنسا، بسبب ثورة السود في هاييتي.
اتخذت الحكومة الفرنسية هذه الخطوة لتجنب ثورة الأفارقة.
لكن بعد ثماني سنوات فقط من الإلغاء، أعاد نابليون العبودية في المستعمرات الفرنسية وأرسل ٣٥٠٠ جندي إلى غوادلوب لفرض هذا المرسوم.
فبذلك تحررت بطلتنا سوليتيود من العبودية بموجب المرسوم الأول الصادر في عام ١٧٩٤.
ولكن بعد مرسوم نابليون القاضي بإعادة العبودية، بصقت سوليتود في وجه نابليون بونابرت وانضمت إلى مجموعة من المقاتلين من أجل الحرية.
في ١٠ مايو ١٨٠٢ نظموا جيشا صغيرا وقاتلوا ضد القوات الفرنسية.
سوليتيود على الرغم من أنها حامل في الأشهر الأولى، انضمت إلى هذه المعركة ضد الفرنسيين.
قاتلت بشراسة وقادت الثورات.
وفقا للسجلات دفعت نفسها وبطنها في قلب المعارك مثل معارك (دولي، ترو أو شيان، فوند بانانييه، كابستر).
بعد ثمانية عشر يومًا من القتال، تغلب الفرنسيون على المتمردين وقصفوا الثوار وقتل العديد من المتمردين السود في انفجارات.
أصيبت سوليتيود في الإنفجار وتم القبض عليها وحكم عليها بالإعدام.
ولكن بما أن الطفل في رحمها سيصبح ملكًا لمالك المستعبدين، فقد تم العفو عنها مؤقتًا وتم إعادة جدولة إعدامها إلى اليوم التالي للولادة.
أنجبت سوليتود في ٢٨ نوفمبر ١٨٠٢ وصباح اليوم التالي خرجت البطلة الثائرة التي تبلغ من العمر الآن ٣٠ عاما من السجن بسلام بينما -وفقا للسجلات- كان حليب الأمومة يلطخ قميصها.
ثم أُعدمت دون أن يعرف أحد مكان طفلها.
لا تزال تماثيلها منتصبة وخالدة في وطنها وفي أكثر من ٢٠ دولة من دول أمريكا الوسطى والجنوبية وفي منطقة الكاريبي.
وفي جميع تماثيلها تظهر وهي حامل.
واليوم تعتبر أيقونة الخصوبة والقتال والشرف.
كانت آخر كلماتها "عش حرًا أو مت"
ثم أعدمت

Loading suggestions...