19 Tweets 5 reads Apr 23, 2023
سمعتوا عن جريمة كان فيها شهود عيان على وقوعها لكن بدون جثة؟
هذي جريمة حصلت في ١٩٨٠ في كليفلاند، اختفت الجثة مع وجود شواهد عيان على الجريمة و بعد البحث و التحقيق لقيو مجموعة بقايا عظمية يشتبه انها تعود للضحية و تم حل القضية بواسطة خبراء الانثروبولوجيا الجنائية 💀
التفاصيل: 👇🏻💀♥️
القضية هي 191613 وتم استخدام وقائعها مع الحفاظ على خصوصية المتورطين فيها و راح نرمز لهم بصفة المجرم و الضحية
الواقعة تقول ان اخت الضحية اتصلت ع الشرطة تبلغ عن اختفاء شقيقها، و ان الليلة اللي سبقت اختفاء شقيقها كان يقضيه في بار معروف انه في شجار دائم مع مالكه على مدى سنتين
وفي ذيك الليلة بالتحديد اشتد الخصام و صاحب البار طرد الضحية و صار يطارده بالسيارة شمال و شرق مع صوت طلقات نار و البلاغات اللي صدرت عن هذي المطاردة من سكان الحي و رواد البار.
رجع صاحب البار و بلغ زميله انهم اخيرا افتكوا من صاحبنا و ان عمرهم ماراح يلاقونه لانه اتخلص من الجثة.
🤷🏻‍♀️
في هذي القضية المشتبه به معروف لكنه مع التحقيق انكر تورطه في الجريمة، وانه مو جزء منها، و ان سلاحه مسروق، وان ماله دخل ومو انا القاتل واصلا مين قال ان الضحية مقتولة هو فقط مفقود وين الجثة؟
رغم انه بنفسه اعترف لصديقه و بكل ثقة.. غير الشهود اللي شهدوا المطاردة
هنا كان التحقيق معلق لان كيف نكمل تحقيق شخص مفقود في حين البلاغ يقول انه مقتول و المشتبه به ينكر و مافي جثة تثبت ان المفقود مقتول؟
استمرت التحقيقات اولا في امر المشتبه به صاحب البار، و عرفوا انه كان مساعد مشرف في مركز الموارد الحيوانية في كلية الطب بجامعة كيس ويسترن ريزيرف
تضمنت مهامه التخلص من جثث الحيوانات البحثية في محرقة معهد الابحاث للكلية، ومن هنا بدا التحقيق يشوف طريقه
بدؤوا بفحص محتويات المحرقة وفرزها للتاكد اذا في اي دليل على جريمة القتل
ومع الفرز، لقيو شظايا عظام بشرية، قطعة رصاص ذائبة، وحجم رصاصة من عيار ٣٨،ورفات حيوانات طبعا،وبقايا اخرى
وبم ان محتويات المحرقة تضمنت عظام بشرية،فكان التحقيق بتاكد اذا البقايا العظمية هذي تعود للمفقود؟ او لشخص اخر؟
كان التحقيق يتضمن اختيار فريق العمل المتخصص لفرز محتويات المحرقة اولا،كشف الهوية للعظام،ومطابقتها مع معلومات الفقيد اللي يحققون في شانه او اي مفقود اخرفي حال عدم المطابقة
شارك في فريق العمل (وهنا الاسماء صحيحة)
نائبة قاضي التحقيق في مقاطعة كوياهوغا
مسؤول من الادلة الجنائية
عالم الأنثروبولوجيا حبيبنا الدكتور سي. أوين لوفجوي من جامعة ولاية كينت
مستشار طب الاسنان الجنائي د. إليزابيث روبنسون وجيمس سيملينك
واستشاري الأشعة الدكتور بنجامين كوفمان
تم تفريغ محتويات المحرقة في 25 صندوقًا
تتألف المحتويات من شظايا من بقايا هيكل عظمي محترقة ، ورماد ، وكتل من مواد كيميائية مركبة ، ومعدن وشبكات سلكية الخ
حبيبنا د. لوفجوي بدا بفصل العظام البشرية و الغير بشرية
وهذي هي اول مهمة لعالم الانثروبولوجيا الجنائية في التحقيق الجنائي
ومن هنا جات البشارة 😍
١٦٣ عينة عظمية من البقايا كانت بشرية😍
وكان عينات قيمة من ادوات بناء الملف الحيوي تضمنت اجزاء من عظام الفك السفلي ، الترقوة ، الكتف ، الزند ، عظم الحوض، وعظم الفخذ بأجزاء لجانبين الأيمن والأيسر و عظام من الجمجمة 😍
خنتكلم شوي عن ايش نسوي في حال وصول عينات عظمية للتحليل الجنائي.
اول شي قلنا نحدد هل العينة هذي تعود لبشر او حيوان؟ inventory
ثم بعد الفرز نحدد كم فرد موجود في العينة؟ (MNI)
ثم تبدا بتحليل العظم لبناء الملف البيولوجي identification and bio profiling للافراد
ثم تبدا عملية المطابقة
المهم في هالتحقيق كانوا ماشين ع مسارين: تحليل عظام العينة البشرية في المحرقة والتاكد انها تعود للمفقود في قضية التحقيق
الحد الادنى للعينات كانت لشخص واحد
و تم كشف هوية هذا الفرد انه ذكر في اواخر الثلاثينات و يحتمل انها مطابقة للمفقود في التحقيق
جا دور المطابقة
✨الاسنان و الاشعة
طبعا لحسن الحظ ان الفك السفلي كان ضمن العينات، وهي عينة قيمة في التحقيق الجنائي لان تعطي معلومات كثير ناهيك عن فعالية المطابقة في حال وجود سجلات طبية لاسنان الضحية
طبعا عينتنا كانت مفقودة الاسنان و الموجود هو عظم الفك السفلي الايمن! عادة التحقيق يكون اسهل في حال العينة سليمة
لكن:
لكن في هذي القضية العينة محترفة و معدومة و الاسنان مفقودة، كيف نتاكد ان هذي العينة تعود الي المشتبه فيه انه هو نفسه فقيدنا وصاحب البار هو اللي تخلص منه في المحرقة؟
لان في مشتبه به فركزوا على سجلاته الطبية خلال حياته و لحسن الحظ له ٤ صور اشعة للاسنان في 1972 و 1974 و 1976 و 1978
وهالاشعة في ٣ مستشفيات مختلفة، و بالمطابقة (بدون تفاصيل كثير) لقيو ٤ علامات في فك العينة المحترقة تتطابق مع اشعة المفقود وحجم و شكل فكه السفلي و عدد الاسنان و حجم التكلسات الخ
مما اكد ان هذي العينه هي عينه المفقود
العظام لاتكذب ابدا ♥️♥️♥️
(اقرا كابشن الصورة 22.4 لتفاصيل اكثر)
كذا صار عندنا دليلين ان البقايا العظمية في المحرقة هي لاخونا المفقود، اخر دليل كان الاشعة لباقي عينات العظام ومطابقتها معاه، د. كوفمان اكد ان العينات تطابق اشعة المفقود في فقرات الظهر و عظام الزند و باقي عينات الاسنان و الجمجمة والحوض،وبهذي الادلة واجهوا صاحب البار اللي برضه انكر
لكن صور ال CCTV اللي صورته وهو ينقل جثة المحرقة في الليل بعد ٦ ساعات من حادثة المطاردة و الطلق الناري اخذت انه تواجد في المحرقة معاه جثة احرقها في غير ساعات العمل😁 وهنا ماعد له طريق يجحد و اعترف اخيرا بجريمته و حكموا عليه ١٥ سنة سجن
هذي قضية تظهر دور علماء العظام و الانثروبولوجيا الجنائية في التحقيق الجنائي في مثل هالحالات و اتمنى تكون واضحة لان كثير تفاصيل اضطريت اتجاوزها لاختصاصها
المرجع: Human osteology- third edition- case studies chapter
@rattibha من فضلك

Loading suggestions...