Hussam Abualfatah
Hussam Abualfatah

@abualfatah

14 Tweets 8 reads Jan 17, 2024
#ثريد - يمكن يكون طويل حبة شوي - عن التشابه بين #المقاومه_الشعبية_السودانية و #هيئة_الحشد_الشعبي ، ينصح بقراءته كاملاً.
++++
الصباح وانا بشوف في البنر بتاع متحرك المدعو جمال زمقان لاحظت شعار ما يسمى بالمقاومة الشعبية السودانية، واللي يبدو إنو مع الأيام بتصبح مليشيا جديدة يعني، ومرت على بالي عدة نماذج سودانية للحاجة دي، لكن في نموذج عراقي حبيت اتكلم عنو وأشير ليهو وهو #هيئة_الحشد_الشعبي، للتشابه بينا.
+
في ٢٠١٤: #الجيش_العراقي تعرض لهزائم أمام تنظيم الدولة الإسلامية ”داعش“ وصلت قمتها في دخول الارهابيين لمدينة الموصل وانكسار الجيش أمامهم، حينها اصدرت المراجع الدينية فتوى بالجهاد الكفائي، يعني بالمختصر كدا البقدر يشيل سلاح يشيلو، وبذلك تم تشكيل ما عرف بعدها ب #هيئة_الحشد_الشعبي.
+
طبعاً، تدخل الإقليم في المعركة والعالم، واتعمل تحالف دولي بقيادة #الولايات_المتحدة_الأميركية من أجل القضاء على #داعش وقاتل الجيش العراقي على الأرض مسنوداً بالمليشيات التي شكلت في ٢٠١٤، طبعاً انتصر العراق في ٩ ديسمبر ٢٠١٧ على الإرهابيين لكن طبعا دا مالمهم لينا المهم نفهم الجاي.
+
من حينها تضخم الأثر السياسي والعسكري للحشد الشعبي، وشكلت فصائله المختلفة والتي استنفرت -جد والله- على أسس دينية وطائفية ومناطقية تيارات سياسية مستندة إلى السلاح، ورغم إدعاءهم بالخضوع للقائد العام للقوات المسلحة العراقية -واللي هو رئيس الوزراء المدني- إلا أنهم خارج سلطة الدولة.
+
لاحقاً اُستخدم سلاح #الحشد_الشعبي من أجل تركيع الخصوم السياسيين، غير مسألة السلاح المنفلت وعملهم المُستقل عن الدولة وأصبحت أزمة وجود فصائل ومليشيات تسلحت خارج وزارة الدفاع وأركان الجيش، مسألة تهدد سلام العراق واستقراره السياسي، لأنهم لا يستطيعون الآن احتكار السلاح في يد الدولة.
+
العاوز أقولو، إنو نماذج كتيرة هنا وهناك بتورينا إنو توزيع السلاح على الناس تحت لافتة الدفاع عن النفس بتؤدي - في أفضل الأوضاع - لوجود سياسي ذو وجهين وجه مدني في السلطة وهو نفسه يهدد باستخدام أدواته العسكرية من على نفس المنصة، ودا ما يودي إلا لتفكك الدولة السودانية الضعيفة أصلا.
+
طبعاً، طبيعة الصراع هنا مختلفة، فبينما واجهت الدولة العراقية خطرا خارجيا عنها، فما حدث في السودان هو إنقسام نواة أدوات الدولة العسكرية المشوهة على نفسها، واللي استخدمت لفترة طويلة المليشيات كأداة فعل عسكري ومنحتها المشروعية السياسية والاجتماعية والاقتصادية لأداء مهام الدولة 🤷🏾‍♂️.
+
طبيعة تشوه الدولة وتاريخ تسليح المجتمعات في السودان بتورينا إنو نماذج زي الدعم السريع دا هو عبارة عن النموذج الأكثر فجاجة في التعبير عن انهيار الدولة، في الحقيقة السماح بوجود السلاح خارج إطار الجيش الوطني الواحد غير المُسيس، هو شيء غير مقبول تماماً ولن يوصل إلا لما وصلنا إليه.
+
تسبب انشاء الحشد الشعبي في سيولة أمنية وعسكرية وسياسية، ومن يتابع راهن العراق السياسي سيجد نفسو أمام دولة تكاد تنشطر على نفسها بسبب ممارسات جماعات الإسلام السياسي والطائفية والعشائرية الممتلكة للسلاح والتأثير السياسي، بل أنها قد تتقاتل سوية في بعض الأحيان والدولة عاجزة أمامهم.
+
لا يمكن حل مشكلة تعدد الجيوش وتفكك المؤسسات عبر طريق إنشاء مليشيات جديدة، هذا خطر لا يقل عن خطر انكسار الجيش نفسه، الطبيعة الاستقلالية التي يُحاول منحها للمقاومة الشعبية هذه تعني أن جهات قبائلية وإسلاموية تحاول التحكم في سودان ما بعد الحرب عبر وجودها العسكري والسياسي ببساطة.
+
ولأن طبيعة المعركة في السودان مختلفة ومعقدة وذات طبقات عديدة، فإن الصحيح هو الدفع من أجل وقف الحرب، وعزل أصواتها وعدم السماح بتمدد عسكرة المجتمع السوداني ومقاومة خطابات الكراهية والعنف ضد الآخر، والعمل على بلورة خطاب سياسي ينزع المشروعيات عن هذه الحرب وأطرافها، هذا هو الصحيح.
+
بالطبع لا يمكن السماح مُطلقاً بالعودة لما قبل ١٥ أبريل ووضعية الجيوش العديدة في السودان، نريد جيشاً واحداً، قومياً مهنياً وغير مسيس، الدعم السريع وكل المليشيات النظامية وغير النظامية هي مسألة مرفوضة تماماً، ولكن هذه الحرب لن تؤدي إلا لمزيد من السيولة العسكرية لذلك نرفضها تماما.
+
أخيراً؛
تجاربنا في تسليح المجتمعات انتهت بنا للدعم السريع، تجارب غيرنا انتهت بهم للحشد الشعبي تجاربنا وتجاربهم تقول تسليح المواطنين يعني فشل الدولة وتفككها، وبذلك فإما أن نختار الطريق المجرب لنجد الندامة في آخر، أو نختار الصواب وننقذ البلاد.
اختر مكانك واحترق حيث انتهيت
#لا_للحرب

Loading suggestions...