Hashim Tarek
Hashim Tarek

@hashim_tarek

7 Tweets 13 reads Jul 13, 2024
عاوز أقول معنى ربما قد يحتاجه شخص بيشعر بحالة من القلق والضجر تجاه الفترة دي من حياته عمومًا ، معنى عنوانه «مقامك حيث أقامك» ، أي مرحلة في حياتك سواء كانت فراغ أو انتظار أو تبعثر ، ربنا واضعك في المرحلة دي حاليًا لأنها الأنسب لرحلتك والملائمة لتشكيل نفسك وحدود هويتك وقدراتك (٧/١)
(٢) فما تستعجل نفسيًا زوال أي مرحلة من حياتك عمومًا طالما ربنا «سبحانه وتعالى » لم يأذن لرحيلها بعد ، مهما كان ضيقها وحرجها وصعوبيتها ومستوى الإنعدام الموجود بداخلها.
للإمام البوطي شرح جميل لحِكمة بن عطاء البتدور حول مركزية المعنى دة.
(٣) « إرادتك التجريد مع إقامة الله إياك في الأسباب من الشهوة الخفية وإرادتك الأسباب مع إقامة الله إياك في التجريد، انحطاط عن الهمّة العلية »
من معاني الحكِمة الأمينة دي ؛ إنه الباب الربنا فاتحه ليك حاليًا في حياتك ، سواء كان عزوبية ، أو عطلة، أو مرض، شغل كتير، دوامة مسؤوليات.
(٤) أتعلم ادخل لربنا من خلال نفس هذا الباب المُتحقق حاليًا في حياتك بدون ضجر وحنق وإستياء أو تمني وإستعجال لزواله ، أتعلم أشتغل في حدود مساحتك الحالية المتحققة ، تعبد من خلالها ، أكبر في محيطها، تعلم من خلالها، تُفقه فيها، زكي نفسك ، خلي الفترة دي تساهم في تشكيل هويتك وملامحك.
(٥) لما ربنا سبحانه وتعالى يضع في حياتك وقت فراغ كبير معناها في خير في الباب دة حاليًا ليك لو تتبعته أنت للنهاية بحِكمة وذكاء طبعًا، وكذلك العكس لو ربنا واضع في حياتك زِحام ومشغوليات أعرف إنه في خير في المرحلة دي، لأنه بيعلمك من خلالها وبيثقلك وإنه مانع عنك فراغ ربما قد يهلكك.
(٦) كِمل فتراتك الحالية للنهاية بالرضا وبدون سخط وبدون توتر، وعامل فتراتك الحالية
«بفضول المُراقب» كما يقولها النفساني
«غابور ماتيه» وكما كان يصف هذه الأداة والمهارة النفسية بالـ compassionate curiousty، الفضول المُتعاطف ، تعاطف مع نفسك ومع فتراتك كما هي ومع إرادة الله لك فيها.
(٧) أكل فترة في حياتك عندها معنى ومغزى في تشكيلك وتعليمك ونَحتك وتهيئتك داخليًا ولربنا سبحانه عليك فيها أولاً قدر والأكيد عشان يستخرج منك فيها عبوديات مُعينة قد تكون عبودية الصبر أو اليقين أو التوكل ، الشاهد الأخير إنه استغل كل فترة في حياتك وتعلم في مساحتها وتعبد من خلالها.

Loading suggestions...