🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال
🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال

@Khalid_Al_Kamal

13 Tweets 33 reads Jul 20, 2024
1
مُحْدَث النعمة ..
مُحْدَث نعمة أو حديث نعمة:
من أصبح ذا نعمة وثراء في وقت قريب،
يتباهى بعرض ثروته ببذخٍ خالٍ من الذّوق ينمُّ عن تصنُّعٍ وغباءٍ ،
مثيرَيْن للسُّخرية وهو ذو منشأ متواضع .
والنعمة : هي هبة من رب العالمين ؛
فإن لم يحسن الموهوب التصرف بشكل سويّ
2
مع هذه النعمة والتأقلم مع الحياة الجديدة وبما أنعم الله عليه من مال بعد فقر فهذه هي المصيبة فمن أصعب المراحل التي يمر بها البعض هي الغنى بعد الفقر
فلا أتعس من محدث نعمة فتجده ينسلخ من جلده يحاول أن يقلد من سبقوه في طريق الغنى فيأتي بالعجائب...
3
هو الصنف الذي عاش طويلاً يعاني من الفقر ...
بل أن هناك فئة ما إن يدخل عليها رزق بسيط حتى يعتقدوا أنهم قد أصبحوا يملكون الدنيا وما فيها ,
فتراهم دائماً كأنه لم يسبق لأحد أن امتلك غيرهم كما ملكوا هم ؛ فتجد محدث النعمة يتكلم عما قد اشتراه وما ملكه
4
أما أولاد النعمة لا يتكلمون بهذه المواضيع بل إنها غير مهمة
لأنهم أساساً معتادين على هذه الأشياء ولا حاجة لأن يعرف أحد أنهم يملكونها لأنها غير أساسية عندهم ,
بل إنهم يحاولون جاهدين لأن يتواضعوا لأبعاد صفة الكِبر عنهم على عكس حديثي النعمة يتفاخرون بأقل الأشياء ؛
5
في كتاب (مـن حديث الفاجعــة . دراسة في مسرح جنون الثروة):"
ارتباط حداثة النعمة أو الثروة المفاجئة بالانجراف إلى الاستئثار والتبذير والإخلال بالصيغة العامة للحياة، وإفساد العلاقات الاجتماعية المتوازنة ...
6
وعندما تصير الثروة مقياساً لا يعود ثمة شيء آخر يمكن اللجوء إليه لتحقيق العدالة ...
الطريق الأوحد الذي يبقى هو أن يهرع الإنسان لامتلاك أكبر كمية ممكنة من الثروة حتى تكون له كلمة مسموعة وحتى يستطيع أن يفرض إرادته على الآخرين" .
7
جميعنا يتعامل في حياته اليومية مع أنواع وأشكال مختلفة من البشر ..
سواء في العمل أو في الشارع أو في الأسواق ...
فيوجد من يترك أثر سلبي وأيضاً من يترك أثر ايجابي ...
فنرى الراقي في أخلاقه وتعاملاته يسبقه رقيه ....
8
ونرى محدث النعمة لا رصيد لديه من الرقي الروحي والنفسي والإنساني .
أياً كانت الطرق التي يتبعها محدث النعمة لإخفاء حقيقته فهي غير مجدية ؛
ومهما أخفى حقيقته تكون واضحة وضوح الشمس
لابد أن نلتفت إلى أن الأهم من النعم المادية المذكورة النعم المعنوية ؛
9
إن من النعم سعة المال، وأفضل منها صحة البدن، وأفضل من صحة البدن تقوى القلوب
ونجد أيضاً آخرين لا يغيرهم المال بعد فقر فهي نفوس كريمة أصيلة لا تتغير بتغير الأحوال والأزمان من جهة التقوى ثابتة على هذه المبادئ الشرعية ،
حتى وإن وصلت إلى أعلى المناصب،
أو بلغت ما بلغت من الأموال
10
فيذكر قوله تعالى :" وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ "( الأنفال:28 )
إذن المال ابتلاء من الله وإن أكرم الخلق عند الله اتقاهم وليس أكثرهم مالاً ؛
قال بعض الصالحين :
افتخار الناس بستة أشياء،
11
بالملك والقوة والوجه الحسن والأنساب والمال، والفصاحة،
فقل لمن يفتخر بالملك: قال تعالى ( الملك اليوم لله الواحد القهار )
ولمن يفتخر بالأنساب ( يوم ينفخ في الصور فلا أنساب بينهم )
ولمن يفتخر بالقوة ( عليها ملائكة غلاظ شداد )
ولمن يفتخر بالمال ( يوم لا ينفع مال ولا بنون )
12
ولمن يفتخر بالفصاحة ( اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم ...),
ونختم بقوله تعالى : " فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ "(التوبة:55).
13
انتهى
من قراءة اليوم
@rattibha

Loading suggestions...