مصر أرض عربية عام ٤٥٠ قبل الميلاد في عهد الفراعنة
أشهر مؤرخ في التاريخ القديم هو اليوناني هيرودت( هيروتدس) ويسمى أبو التاريخ ألف كتاب ( التاريخ) عام ٤٥٠ قبل الميلاد وكان اليونان ( الإغريق) قريبين جدا من مصر ويزورونها باستمرار ولهوسهم بها احتلوها بعد ١٠٠ سنة من هيرودت وأسسوا وبنوا مدينة الإسكندرية
الفقرات التالية من كتاب هيرودت يبين أن المصريين أنفسهم وكذلك الإغريق كانوا يعتبرون أن نهر النيل هو الفاصل ( وليس البحر الأحمر) بين آسيا و أفريقيا ( ليبيا) وأن بلاد العرب والتلال العربية هي كل شيء شرق نهر النيل وليبيا هي كل شيءٍ غرب النيل حتى أن أهرام مصر في ممفيس المشهورة ومنشأت ممفيس أعظم مدينة في تاريخ مصر القديم أخذت حجارتها من التلال العربية
الكتاب ( التاريخ) كله تحت PDF
وحين يتجاوز المرء هيليوبوليس( عين شمس، القاهرة) ويتوغل في البلاد باتجاه الجنوب تضيق
المسافة إن تمدها التلال العربية التي تتجه من الشمال إلى الجنوب والتلال
الليبية من الطرف الآخر. وتستمر التلال العربية دون انقطاع وتمتد بعيداً حتى
البحر الأحمر وتحتوي هذه الجبال على مقالع الحجارة الثي أنشثت بها
أهرامات ممقيس :وهنا تغير تلك التلال اتجافها الأول ويتحرف الطريق نحو
البحر. وقد بلغني من أهل العلم أن المسافة بين الشرق والغرب تبلغ في أقصاها
رحلة شهرين» وتنتج في أطرافها الشرقية البعيدة اللبان والبخور تلكم هي
المعالم البارزة في قلك البقعة . أما على طرف ليبيا حيث الأهرامات تتتصنب»
فالأرض هناك صخرية تكسوها الرمال؛ واتجاهها هو نفس اتجاه القسم الأول
من التلال العربية. وليس هناك» في أعلى هيليوبوليسء إذن» متسع من العرض
أبلد مثل مصرء وتظل المساحة ضضيقة طوال أربعة أيام من ركوب النهر؛ وأما
الوادي الواقع بين سلساتي التلال فهو أرض منيسطة:؛ و يبدو لي أن المسافة في
أضيق نقطة بين التلال العربية والليبية لا تزيد عن مئتي فرلنج. ثم تعود المسافة
فنتسع بعد هذه النقطة
. وفي يلاد العرب؛ غير بعيد عن مصرء خليج ضيق طويل هو( البجر الأحمر)
يمتد قي الير من البحر المعروف باسم الأرتيري ( يحر العرب)» وإن المرء
ليستطيع عبور القسم الأضيق منه في نصف يوم؛ ويستغرق أربعين يوم إذا
ركب السفينة من أقصاه ليبلغ نهايته. ويتناوب هذا البحر المد والجزر كل يوم.
وأحسب أن مصر كانت في قديم العهد خليجاً على هذا الشكل خليجاً يمتد من
' البحر من شمال مصرإلى إثيوييا؛ وآخر يدظلها من بحر الجنوب (المميط
الهتدي) ويمتد نحو سورية؛ ويمضي هذان الظيجان جتباً إلى جنب حتي يكادا
أن يلتقياء ولا يفصل بينهما إلا قطعة ضيقة هن اليابسة. ولنفترض الآن أن
التيل تحول مجراه ايصب في هذا الظيج: أي البحر الأحمر: فما الذي يحول
دون أن يغدو ترسبه في هذا المجرى
فرلنجاً . وإذا صدق تقديري أصبح الأيونيون ( اليونان)على
خطا فيما قالوا في أمر صصر؛ أما إذا كان الصواب في جانيهم فإني لعلى
استعداد للبرهان على أنهم هم وياقي الإغريق لا يعرفون الحساب . وأية ذلك أن العالم ينقسم عتدهم إلى ثلاث مناطق, هي آسيا وأوروبا وليبيا بيئما كان
الأجدر يهم أن يضيفوا إلى تقسيماتهم؛ كما هو واضح: 3 قسماً رابعاً هو الدلتا
المصرية؛ باعتبار أنهم لا يضيفونها إلى آسيا ولا إثى ليبيا. والنيل هى في
نظرهمء الحد الفاصل بين آسيا وليبيا؛
إن الرأي الذي بسطته في أمر مساحة مصر يجد سنده في ثبومة صدرت
من معبد آمون, وكنت قد علمت بها بعد أن انتهيت إلى ذلك الرأي . وقد علمنا
أن سكان ماريا وابيس الذين يقيمون على الحدود الليبية قد ضاقوا ببعض
أعراف الدين» وخاصة تحريم أكل لحم العجل فبعثوا إلى معبد أمون من يقول
أنهم لا يرون أنفسهم ملزمين باتبا ع أعراف المصريينء فهم ليبيون ولا يمتون لهم
بصلةء ويقيمون خارج الدلتاء ويرغيون بالتالي أن يعيشوا كما يشاؤون. لكن
الكاهن رد طلبهم: وأعلن أن مصر هي الأرض التي يرويها المذيلء والمصريون
هم جميع الناس الثين يعيشون ها وراء الألفنتينا” ( جنوب أسوان)' وينهلون من مائه
وجدير بالتتويه أن النيل حين يفيض لا يقتصر غمره على منطقة الدلتاء وإنما
يمتد الفمر إلى المنطقتين الليبية والعربية» على جانبيه, وعلى مسافة يومين» تزيد
أو تنقص قليلاً حسب الموقع
انتهى
الكتاب:
dn790007.ca.archive.orgتاريخ%20هيرودوت.pdf
أشهر مؤرخ في التاريخ القديم هو اليوناني هيرودت( هيروتدس) ويسمى أبو التاريخ ألف كتاب ( التاريخ) عام ٤٥٠ قبل الميلاد وكان اليونان ( الإغريق) قريبين جدا من مصر ويزورونها باستمرار ولهوسهم بها احتلوها بعد ١٠٠ سنة من هيرودت وأسسوا وبنوا مدينة الإسكندرية
الفقرات التالية من كتاب هيرودت يبين أن المصريين أنفسهم وكذلك الإغريق كانوا يعتبرون أن نهر النيل هو الفاصل ( وليس البحر الأحمر) بين آسيا و أفريقيا ( ليبيا) وأن بلاد العرب والتلال العربية هي كل شيء شرق نهر النيل وليبيا هي كل شيءٍ غرب النيل حتى أن أهرام مصر في ممفيس المشهورة ومنشأت ممفيس أعظم مدينة في تاريخ مصر القديم أخذت حجارتها من التلال العربية
الكتاب ( التاريخ) كله تحت PDF
وحين يتجاوز المرء هيليوبوليس( عين شمس، القاهرة) ويتوغل في البلاد باتجاه الجنوب تضيق
المسافة إن تمدها التلال العربية التي تتجه من الشمال إلى الجنوب والتلال
الليبية من الطرف الآخر. وتستمر التلال العربية دون انقطاع وتمتد بعيداً حتى
البحر الأحمر وتحتوي هذه الجبال على مقالع الحجارة الثي أنشثت بها
أهرامات ممقيس :وهنا تغير تلك التلال اتجافها الأول ويتحرف الطريق نحو
البحر. وقد بلغني من أهل العلم أن المسافة بين الشرق والغرب تبلغ في أقصاها
رحلة شهرين» وتنتج في أطرافها الشرقية البعيدة اللبان والبخور تلكم هي
المعالم البارزة في قلك البقعة . أما على طرف ليبيا حيث الأهرامات تتتصنب»
فالأرض هناك صخرية تكسوها الرمال؛ واتجاهها هو نفس اتجاه القسم الأول
من التلال العربية. وليس هناك» في أعلى هيليوبوليسء إذن» متسع من العرض
أبلد مثل مصرء وتظل المساحة ضضيقة طوال أربعة أيام من ركوب النهر؛ وأما
الوادي الواقع بين سلساتي التلال فهو أرض منيسطة:؛ و يبدو لي أن المسافة في
أضيق نقطة بين التلال العربية والليبية لا تزيد عن مئتي فرلنج. ثم تعود المسافة
فنتسع بعد هذه النقطة
. وفي يلاد العرب؛ غير بعيد عن مصرء خليج ضيق طويل هو( البجر الأحمر)
يمتد قي الير من البحر المعروف باسم الأرتيري ( يحر العرب)» وإن المرء
ليستطيع عبور القسم الأضيق منه في نصف يوم؛ ويستغرق أربعين يوم إذا
ركب السفينة من أقصاه ليبلغ نهايته. ويتناوب هذا البحر المد والجزر كل يوم.
وأحسب أن مصر كانت في قديم العهد خليجاً على هذا الشكل خليجاً يمتد من
' البحر من شمال مصرإلى إثيوييا؛ وآخر يدظلها من بحر الجنوب (المميط
الهتدي) ويمتد نحو سورية؛ ويمضي هذان الظيجان جتباً إلى جنب حتي يكادا
أن يلتقياء ولا يفصل بينهما إلا قطعة ضيقة هن اليابسة. ولنفترض الآن أن
التيل تحول مجراه ايصب في هذا الظيج: أي البحر الأحمر: فما الذي يحول
دون أن يغدو ترسبه في هذا المجرى
فرلنجاً . وإذا صدق تقديري أصبح الأيونيون ( اليونان)على
خطا فيما قالوا في أمر صصر؛ أما إذا كان الصواب في جانيهم فإني لعلى
استعداد للبرهان على أنهم هم وياقي الإغريق لا يعرفون الحساب . وأية ذلك أن العالم ينقسم عتدهم إلى ثلاث مناطق, هي آسيا وأوروبا وليبيا بيئما كان
الأجدر يهم أن يضيفوا إلى تقسيماتهم؛ كما هو واضح: 3 قسماً رابعاً هو الدلتا
المصرية؛ باعتبار أنهم لا يضيفونها إلى آسيا ولا إثى ليبيا. والنيل هى في
نظرهمء الحد الفاصل بين آسيا وليبيا؛
إن الرأي الذي بسطته في أمر مساحة مصر يجد سنده في ثبومة صدرت
من معبد آمون, وكنت قد علمت بها بعد أن انتهيت إلى ذلك الرأي . وقد علمنا
أن سكان ماريا وابيس الذين يقيمون على الحدود الليبية قد ضاقوا ببعض
أعراف الدين» وخاصة تحريم أكل لحم العجل فبعثوا إلى معبد أمون من يقول
أنهم لا يرون أنفسهم ملزمين باتبا ع أعراف المصريينء فهم ليبيون ولا يمتون لهم
بصلةء ويقيمون خارج الدلتاء ويرغيون بالتالي أن يعيشوا كما يشاؤون. لكن
الكاهن رد طلبهم: وأعلن أن مصر هي الأرض التي يرويها المذيلء والمصريون
هم جميع الناس الثين يعيشون ها وراء الألفنتينا” ( جنوب أسوان)' وينهلون من مائه
وجدير بالتتويه أن النيل حين يفيض لا يقتصر غمره على منطقة الدلتاء وإنما
يمتد الفمر إلى المنطقتين الليبية والعربية» على جانبيه, وعلى مسافة يومين» تزيد
أو تنقص قليلاً حسب الموقع
انتهى
الكتاب:
dn790007.ca.archive.orgتاريخ%20هيرودوت.pdf
Loading suggestions...