1
لا مانع من بعض الفلسفة ..
إن الفلسفة، عبر تاريخها الطويل، قاومت أن تكون ملاذًا لعامة الناس، إذ أن العقل البشري، بطبيعته، يميل إلى الكسل والرضا بالسهل والمألوف، متجنبًا ما يتطلب جهدًا وتأملًا عميقًا. ولكن الفلسفة ليست سوى عالم من الغموض والتحفظ،
لا مانع من بعض الفلسفة ..
إن الفلسفة، عبر تاريخها الطويل، قاومت أن تكون ملاذًا لعامة الناس، إذ أن العقل البشري، بطبيعته، يميل إلى الكسل والرضا بالسهل والمألوف، متجنبًا ما يتطلب جهدًا وتأملًا عميقًا. ولكن الفلسفة ليست سوى عالم من الغموض والتحفظ،
2
وحدة تتجلى في تعددها، وضوح يتوشح بالغموض، كما أشار باشلار، فهي شبكة من التناقضات، تصل بين مفاصل الانفصال والاتصال. إن الوصول إلى الفلسفة يشبه السير على رأسك، حيث يصبح قاعك سقفًا والسقف قاعًا. إنها لا تعدك بالحقيقة أو المجد، ولا تدفعك إلى هاوية النسيان، بل تضعك أمام العالم،
وحدة تتجلى في تعددها، وضوح يتوشح بالغموض، كما أشار باشلار، فهي شبكة من التناقضات، تصل بين مفاصل الانفصال والاتصال. إن الوصول إلى الفلسفة يشبه السير على رأسك، حيث يصبح قاعك سقفًا والسقف قاعًا. إنها لا تعدك بالحقيقة أو المجد، ولا تدفعك إلى هاوية النسيان، بل تضعك أمام العالم،
3
وجهًا لوجه مع كونٍ يبدو غير مبالٍ، جماليًا وصامتًا، باحثًا عن المعنى الذي يجب أن تخلقه بذاتك ككائن رامز.
إن معرفة بعض جوانب الفلسفة أو حياة فلاسفتها العظام لا تعني فهم الفلسفة أو القدرة على التفلسف، خاصة في هذا العصر الذي يغرق في الشذرات والاقتباسات،
وجهًا لوجه مع كونٍ يبدو غير مبالٍ، جماليًا وصامتًا، باحثًا عن المعنى الذي يجب أن تخلقه بذاتك ككائن رامز.
إن معرفة بعض جوانب الفلسفة أو حياة فلاسفتها العظام لا تعني فهم الفلسفة أو القدرة على التفلسف، خاصة في هذا العصر الذي يغرق في الشذرات والاقتباسات،
4
حيث يدعي الإنسان أنه يعرف كل شيء لمجرد أنه يعرف شيئًا واحدًا، كما قال أحد الفلاسفة المعاصرين.
الفلسفة الحقة لا تقوم على مطاردة النصوص والمفاهيم التي تتوافق مع تصوراتنا أو تطابقها، ولا تعني اقتطاف ما يناسب أهواءنا وترك ما لا يتماشى معها.
حيث يدعي الإنسان أنه يعرف كل شيء لمجرد أنه يعرف شيئًا واحدًا، كما قال أحد الفلاسفة المعاصرين.
الفلسفة الحقة لا تقوم على مطاردة النصوص والمفاهيم التي تتوافق مع تصوراتنا أو تطابقها، ولا تعني اقتطاف ما يناسب أهواءنا وترك ما لا يتماشى معها.
5
بل إن التفلسف الحقيقي يتطلب جرأة، وتعاقبًا مستمرًا في التشكل والانغماس في التفاصيل، لأجل تحقيق تكاملها. وهنا يكمن مأزق العقل الكسول، إذ أن الغوص في تاريخ الفلسفة لا يعني فقط معرفة زمان ومكان نشوئها، بل يتطلب فهم الانقطاعات والاتصالات التي رافقتها، واستكناه ما لم يقله الفيلسوف،
بل إن التفلسف الحقيقي يتطلب جرأة، وتعاقبًا مستمرًا في التشكل والانغماس في التفاصيل، لأجل تحقيق تكاملها. وهنا يكمن مأزق العقل الكسول، إذ أن الغوص في تاريخ الفلسفة لا يعني فقط معرفة زمان ومكان نشوئها، بل يتطلب فهم الانقطاعات والاتصالات التي رافقتها، واستكناه ما لم يقله الفيلسوف،
6
واستحضار الفلسفة المتخفية خلف كل منطوق فلسفي.
القارئ الفذ هو من يمتلك القدرة على صياغة الفلسفة المسكوت عنها، على استدعاء الممكن المستبعد والمحتمل الذي يجد مشروعيته داخل نسق مختلف.
واستحضار الفلسفة المتخفية خلف كل منطوق فلسفي.
القارئ الفذ هو من يمتلك القدرة على صياغة الفلسفة المسكوت عنها، على استدعاء الممكن المستبعد والمحتمل الذي يجد مشروعيته داخل نسق مختلف.
7
أما اختيار الفلسفة التي تدعم دوغمائيتك وتقذفك إلى حيث اللغو والجدل الفارغ، فهذا لا يشير إلى أنك قارئ حقيقي أو متمكن.
انتهى
@rattibha
أما اختيار الفلسفة التي تدعم دوغمائيتك وتقذفك إلى حيث اللغو والجدل الفارغ، فهذا لا يشير إلى أنك قارئ حقيقي أو متمكن.
انتهى
@rattibha
Loading suggestions...