Dina Hassan ✍️
Dina Hassan ✍️

@Linguist_Dina

20 Tweets 28 reads Oct 20, 2022
ما الفرق بين المترجم الرديء 👎والمترجم الجيّد 👌؟؟؟؟؟
💎💎💎💎💎💎💎💎💎💎💎
يجيبنا عن هذا التساؤل هذا الثريد المهم من مقال للأستاذ الدكتور بهاء الدين مزيد 🏅الغني عن التعريف
تابع 👇انشر 🗣 فضِّل الثريد ⭐️
📌1-
المترجم الرديء يركّز على المفردات، أمّا المترجم الجيد فينطلق من المفردات إلى المعاني والصياغة والتأثير.
📌2-الرديء يرى اللغة، أمّا الجيد فيرى اللغة، وما وراءها (من لغة شارحة أو لغة عن اللغة) وما فوقها (من نبر وتنغيم مثلًا)، وما دونها (من معانٍ خفيّة غير مباشرة)، وما حولها (من سياق)، يسمع جرس الكلمات والعبارات وتنغيمها، ويلمّ ببناء النّصّ الأوّل وغاياته وجوّه النفسي، وينقل كلّ ذلك.
📌3-
المترجم الرديء يلتقط أول معنى يقابله في القاموس، أمّا المترجم الجيد فيختار المعنى الذي يناسب السياق. علاقة المترجم الأوّل بالقاموس علاقة نفعيّة، قاصرة، مؤقّتة، قليلة الأثر. أمّا المترجم الثاني فيرى في القاموس معينًا ثريًّا بالمعارف والمعلومات من الأصوات إلى الاستعمالات.
📌4-
المترجم الرديء يقف علمه باللغة المنقول إليها عند نسختها المدرسيّة "منزوعة الدّسم"، أمّا الجيد فيكون ملمًّا بتعابيرها الاصطلاحية وأفعالها العباريّة ولهجاتها ومستوياتها، وحكمها وأمثالها.
📌5-
الرديء يخاف من النصوص العلميّة والطبيّة والقانونيّة، أمّا الجيد فلا يخاف من النصوص مهما تباينت، ولا يرى لزاما عليه أن يحصل على سبيل المثل على درجة في الطبّ لكي يترجم نصًّا طبيًّا .وهو – مع ذلك – لا يستنكف أن يسأل أهل الاختصاص فيما يعسُر أو يستغلق عليه في ترجمة متخصّصة.
📌6-
الرديء يترجم قبل أن يقرأ، ينخرط في الترجمة من غير استعداد أو تجهيز أو تأهّب، أمّا المترجم الجيد فيقرأ ويفهم قبل أن يترجم، وقد يجد من اللازم الاطّلاع على بعض المراجع في موضوع الترجمة قبل الشروع فيها.
📌7-
الرديء يعرض ترجمته - أو يسلّمها - فور انتهائه منها، أمّا الجيد فيراجع ويدقّق ويهذّب ترجمته قبل عرضها. ما بين قلّة التجهيز والاستعداد وقلّة التدقيق والمراجعة تفسد كثير من الترجمات.
📌8-
الأوّل يترجم "حسب التساهيل"، كيفما اتفق، أمّا الثاني فيخطّط وينظّم وقته وفق قدراته وواجباته، ويوزّع التكليفات على الأوقات، والمجهود على أجزاء الترجمة المطلوبة.
📌9-
الأوّل يعرف إحدى اللغتين معرفة جيّدة نسبيا، أمّا الثاني فيعرف اللغتين معرفة ممتازة. لا يُرجى خيرٌ من مترجم لا يتقن لغته الأولى التي يترجم إليها أو منها، ويستلزم إتقان العربيّة في حالتنا مجهودا لا يقلّ بحال من الأحوال عن إتقان اللغة الأجنبيّة، مجهودا متّصلًا ومنتظمًا.
📌10-
الرديء يتعامل مع النصوص على أنّها كلمات ومعلومات، أمّا الجيد فيتعامل مع النصّوص على أنّها مخلوقات ثقافيّة حيّة نابضة. اللغة - بتعبير الرافعي - هي "بنت الاجتماع" فهي تحمل ملامح مجتمع وثقافة وتعبّر عنهما.
📌11-
الأوّل يترجم نفسه فلا يتغيّر أسلوبه، أمّا الثاني فيترجم النّصوص المطلوبة ترجمتها، فيغيّر أسلوبه بما تقتضي تلك النّصوص كلّما ظهر المترجم في ترجمة، اختفى المؤلّف واختفى النّصّ، واختفت معهما ثقافة النّصّ وبيئته وظروف إنشائه وتأليفه.
📌12-
الأوّل يُخضِع النّصّ لأهوائه وتحيّزاته ومعتقداته، أمّا الثاني فيجتنب التشويه بالحذف أو الإضافة، ويكون مخلِصًا لمحتوى الأصل – ولا بأس في أن يشير إلى وجهة نظره في هامش أو تعقيب. اختلف أو اتّفق مع المؤلّف، لكن ليس من حقّك أن تشوّه أفكاره.
📌13-
الأوّل يرى في كلّ صعوبة في الترجمة سببا للعجز والتوقّف أو التسويف، أمّا الثاني فيجد في كلّ صعوبة فرصة جديدة للتعلّم والتجويد.
📌14-
الأوّل يتوقّف عن القراءة والتعلّم والبحث بعد أن يحصل على الدرجة الجامعيّة، على قلّة ما جمع، وضآلة ما أتقن، أمّا الثاني فلا يتوقّف عن التعلّم ما دام على قيد الحياة.
📌15-
الأوّل يقتصر في نظرته إلى الترجمة فيراها مهارة واحدة أو مهارتين، قراءة فكتابة، أمّا الثاني فيراها حزمة من المهارات والمعارف والتوجّهات - من القراءة والكتابة، إلى الاستماع والتحدّث، إلى مهارات الحاسوب والترجمة الآلية، والبحث في المعاجم والترجمة الشفهيّة، وغير ذلك.
📌16-
الأوّل تقتصر خبراته على ترجمة النّصوص العامّة (وليست النّصوص الأدبيّة نصوصًا عامّة)، أمّا الثاني فلا يعجز عن ترجمة النّصوص المتخصّصة في مختلف الحقول المعرفيّة.
في هذا الصدد، يرى المترجم الرديء أنّ التحدّي الأكبر في ترجمة النّصوص المتخصّصة هو المصطلحات. أمّا المترجم الجيّد فيرى أنّ المصطلحات محض جزء من المهمّة، لا أكثر، فالترجمة المتخصصة تستلزم ما تستلزمه الترجمة العامّة من حسن الصياغة والسلاسة والبلاغة واستعمال اللغة التي تناسب المقام.
📌17- الرديء لا يستطيع الإفلات من سطوة النّصّ الأصلي، فلا يستطيع التصرّف في تراكيبه، أمّا الجيد فيتعامل مع النّصّ من منظور اللغة الهدف وفق ما تقتضي أبنيتها وأساليبها وبلاغتها. عطفًا إلى ذلك، تنتقل في ترجمة الأوّل آثار لغته الأولى، أمّا الثاني فنقرأ في ترجمته لغة جديدة.

Loading suggestions...